ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
وإذا وضح هذا فللسائل أن يقول: ما الموجب لتقديم الخبر على المبتدإ فى سورة الجاثية؟ وهل كان يسوغ عكس الواقع نظير هذا قوله تعالى: "لمن الملك "؟ ثم قال: "لله الواحد القهار "، ألا ترى تلاقى الآيتين فيما تقدمهما فالمتقدم فى سورة غافر قوله تعالى: "لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شئ ". فعند ظهور الأمر للعيان ومشاهدة ما قد كان خبراً قيل لهم: "لمن الملك اليوم ". وتقد فى سورة الجاثية قوله تعالى: "وبدا لهم سيئآت ما عملوا " الآيات.
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
ولما تقدم ذكر الملك فى آية غافر منطوقاً به لم يحتج إلى إعادة ذكره، فقيل: "لله الواحد القهار " ولم يقل : فلله الملك لتقدم ذكره. ولما كان الحمد فى سورة الجاثية لم يتقدم ذكره، وإنما هو مقدر يدل عليه السابق لم يكن بد من الافصاح به فى أما سورة الأنعام فمشيرة إلى إبطال مذهب الثنويه ومن قال بمثل قولهم ممن جعل الأفعال بين فاعلين إلى ما يرجع وأما سورة الكهف فكذلك لبنائها على قصة أصحاب الكهف وذكر ذى القرنين حسبما ألفت يهود لسائلهم من كفار قريش
أضواء البيان
وهذا الذي ذكره عنهم من إنكارهم البعث ذكر مثله في سورة النمل في قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا ما دلت عليه هذه الآيات الكريمة، من كماله وجلاله وأوصاف ربوبيته المستلزمة لإخلاص العبادة له وحده، في سورة الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} [يونس:31] وفي سورة وقوله في هذه الآية الكريمة: {مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} الملكوت: فعلوت من الملك: أي من بيده شيء كائنا ما كان: وقال بعض أهل العلم: زيادة الواو والتاء في نحو: الملكوت، والرحموت، والرهبوت بمعنى الملك
التفسير الحديث
ذكرنا أن قول اليهود لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ قد حكي عنهم في الآية [80] من سورة ولقد أعددنا ما روي في صدد هذا القول في سياق آية سورة البقرة المذكورة فنكتفي بهذا التنبيه. نفسه ويغترّ بما يكون له من سلطان أو علوّ مرتبة وسعة رزق وعزة ولا يتذكر أن الله الذي رفعه وأعزّه وآتاه الملك ووسّع له الرزق قادر على خفضه وإذلاله ونزع الملك منه وتضييق الرزق عليه وكأنما تهيب به أن يجعل هذه الحقيقة [سورة آل عمران (3) : الآيات 28 الى 32] لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
[سورة مريم (19) : الآيات 16 الى 17] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً موضعها المسجد، فإذا حاضت تحوّلت إلى بيت خالتها، فإذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينما هي في مغتسلها أتاها الملك فتمنت أن تجد خلوة في الجبل لتفلى رأسها، فانفجر السقف لها فخرجت فجلست في المشرفة وراء الجبل فأتاها الملك [سورة مريم (19) : آية 18] قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) أرادت إن [سورة مريم (19) : الآيات 19 الى 20] قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
[سورة العنكبوت (29) : آية 68] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ [سورة العنكبوت (29) : آية 69] وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة العنكبوت كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل المؤمنين والمنافقين وأندى العالمين بطون راح لجرير: في عبد الملك بن مروان. قيل: لما بلغ جرير هذا البيت في القصيدة، كان عبد الملك متكئا فاستوى جالسا فرحا وقال: هكذا مدحنا.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
[سورة العنكبوت (29) : آية 68] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ [سورة العنكبوت (29) : آية 69] وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «من قرأ سورة العنكبوت كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل المؤمنين والمنافقين حـ 3 صـ 457 ـ 465} ____________ (1) ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح لجرير : في عبد الملك قيل : لما بلغ جرير هذا البيت في القصيدة ، كان عبد الملك متكئا فاستوى جالسا فرحا وقال : هكذا مدحنا.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
[سورة مريم (19) : الآيات 16 إلى 17] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً المسجد ، فإذا حاضت تحوّلت إلى بيت خالتها ، فإذا طهرت عادت إلى المسجد ، فبينما هي في مغتسلها أتاها الملك فتمنت أن تجد خلوة في الجبل لتفلى رأسها ، فانفجر السقف لها فخرجت فجلست في المشرفة وراء الجبل فأتاها الملك [سورة مريم (19) : آية 18] قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) أرادت إن [سورة مريم (19) : الآيات 19 إلى 20] قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا
البحر المحيط في التفسير
الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ «1» ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ «2» ، وذلك في حقه تعالى استعارة لتحقيق الملك وعن ابن عباس : ملك الملوك لقوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ «3» ، وناسب الملك ذكر وصف القدرة استفهامية ، أو بلام الابتداء ، أو بحرف نفي ، كانت الجملة معلقا عنها الفعل ، وكانت في __________ (1) سورة يس : 36/ 83. (2) سورة آل عمران : 3/ 26. (3) سورة آل عمران : 3/ 26.
البحر المحيط في التفسير
أنه قال ذلك ووعده وقوله الحق قاله الزمخشري : وقال ابن عطية وقوله قالَ كَذلِكَ قيل إن المعنى قال له الملك كَذلِكَ أي الأمر أن اللذان ذكرت من المرأة العاقر والكبر هو كذلك ولكن قالَ رَبُّكَ والمعنى عندي قال الملك وقرأ __________ (1) سورة آل عمران : 3/ 40. (2) سورة الحجر : 15/ 66. [.....] (3) سورة إبراهيم : 14/ 22