عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾. قال: الإنسان يحلف أن لا يصنع الخير؛ الأمرَ الحسن، يقول: حلفتُ. قال الله: افعل الذي هو خيرٌ، وكفِّر عن يمينك، ولا تجعل الله عرضةً
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أرأيتَ قوله: ﴿ما خلق الله في أرحامهن﴾. قال: الولدُ، لا تكتمه ليرغب فيها، وما أدري لعلَّ الحيضة معه. فأمرتُ إنسانًا، فسأله وأنا أسمع: أيَحِقُّ عليها أن تُخْبِرَه بحملها، ولم يسألها عنه؛ ليرغب؟ قال: تُظْهِره، وتُخْبِر أهلها، فسوف يبلغه. قال: وأحبُّ إلَيَّ إذا انقَضَتْ عِدَّتُها أن يُؤَدِّيه
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ﴿الطلاق مرتان﴾، قال: يقول عند الثالثة إمّا أن يُمْسِك بمعروف، وإما أن يُسَرِّح بإحسان. وغيره قالها، قال: وقال مجاهد: الرَّجُلُ أمْلَكَ بامرأته في تطليقتين مِن غيره، فإذا تكلم الثالثة فليست منه بسبيل، وتَعْتَدُّ لغيره
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: نزلت هذه الآيةُ في ثابت بن قيس، وفي حَبِيبة، وكانت اشْتَكَتْه إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «تَرُدِّين عليه حديقتَه؟». قالت: «نعم». فدعاه، فذكَر له ذلك، فقال: ويَطِيبُ لي ذلك؟ قال: «نعم». قال ثابت: قد فعَلْتُ. فنزلت: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ الآية
قال ابن جُرَيْج: قال طاووس: يُحِلُّ له الفِدى ما قال الله -تبارك وتعالى-، ولم يكن يقولُ قولَ السفهاء: لا أبَرُّ لكَ قَسَمًا. ولكن يُحِلُّ له الفِدى ما قال الله: ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾، فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العِشْرة والصُّحْبَة
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: أرأيتَ إن بتَّها زوجَها، فتزوجها عبدٌ له، فأصابها، أيَحِلُّ ذلك لزوجها؟ قال: نعم. قلتُ: نكاح العبدِ الحُرَّة إحصانٌ هو لها؟ قال: لا. قلت: فلِمَ؟ قال: إنّ الرجم ليس كغيره، قال الله تعالى: ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾. فهو نكاح، وليس نكاحُ العبد بإحصان
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: إنْ أرادت أُمُّه أن تُقَصِّرَ عن حولين كان عليها حَقًّا أن تبلغه، لا أن تزيد عليه، إلا أن يشاء
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أسمعتَ فيها بشيء معلوم ﴿رزقهن وكسوتهن﴾؟ قال: لا، وقال ابنُ كثير: ﴿فآتوهن أجورهن﴾ [الطلاق ٦]: ﴿رزقهن وكسوتهن﴾
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾؟ قال: وارثُ المولودِ مثلُ ما ذكر الله. قلتُ: أيُحْبَسُ وارِثُ المولودِ إن لم يكن للمولود مالٌ بأجر مُرْضِعَتِه، وإن كَرِه الوارثُ؟ قال: أفيَدَعُه يموتُ؟!
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: كيف يقول الخاطب؟ قال: يُعَرِّض تعريضًا، ولا يبوح بشيء. يقول: إنِّ إلَيَّ حاجةً، وأبشري، وأنتِ بحمد الله نافقةٌ. ولا يبوح بشيء. قال عطاء: وتقول هي: قد أسمع ما تقول. ولا تَعِدُه شيئًا، ولا تقول: لعلَّ ذاك