سورة البقرة — الآية ٢٥٩

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: بدأ بعينيه فنفخ فيهما الروح، ثم بعظامه فأنشَزَها، ثم وصَل بعضَها إلى بعض، ثم كساها العَصَب، ثم العروق، ثم اللحم. ثم نظر إلى حماره، فإذا حمارُه قد بَلِي وابيضَّت عظامه في المكان الذي ربطه فيه، فنُودي: يا عظامُ، اجتمعي؛ فإنّ الله منزلٌ عليك روحًا. فسعى كُلُّ عَظْمٍ إلى صاحبه، فوصل العظام، ثم العصب، ثم العروق، ثم اللحم، ثم الجلد، ثم الشعَر، وكان حماره جَذَعًا، فأحياه الله كبيرًا قد تشنَّن، فلم يبق منه إلا الجلدُ من طول الزمن

سورة البقرة — الآية ١٢٦

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: بَلَغَنِي: أنّ إبراهيم بينما هو يسير على الطريق إذا هو بجِيفَة حمار، عليها السباعُ والطير، قد تَمَزَّعَتْ لحمها، وبقي عظامُها، فوقف، فعَجِب، ثُمَّ قال: ربِّ، قد علمتُ لَتَجْمَعَنَّها مِن بطون هذه السباع والطير، ربِّ أرني كيف تحيي الموتى

سورة البقرة — الآية ٢٦٠

عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء بن أبي رباح عن قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى﴾. قال: دخل قلبَ إبراهيمَ بعضُ ما يدخلُ قلوبَ الناس، فقال: رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى. قال: أولم تؤمن؟! قال: بلى. قال: فخذ أربعةً من الطير. لِيُرِيَه

سورة البقرة — الآية ٢٦٠

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: لَمّا قال إبراهيمُ ما قال عند رؤيته الدابَّةَ التي تَفَرَّقَتِ الطيرُ والسباعُ عنها حين دنا منها، وسأل ربَّه ما سأل، قال: ﴿فخذ أربعة من الطير﴾. قال ابن جُرَيْج: فذبحها، ثم خلط بين دمائهن وريشهن ولحومهن، ﴿ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا﴾ حيث رأيتَ الطير ذهبتْ والسباع. قال: فجعَلَهُنَّ سبعة أجزاء، وأمسك رؤوسَهن عنده

سورة البقرة — الآية ٢٦٠

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: ثُمَّ دعاهُنَّ بإذن الله، فنظر إلى كل قطرة من دم تطير إلى القطرة الأخرى، وكل ريشة تطير إلى الريشة الأخرى، وكل بضْعَةٍ وكل عظم يطير بعضه إلى بعض من رؤوس الجبال، حتى لَقِيَتْ كلُّ جُثَّةٍ بعضُها بعضًا في السماء، ثم أقْبَلْنَ يَسْعَيْن حتى وصلَتْ رأسَها

سورة البقرة — الآية ٢٧٢

عن ابن جريج -من طريق ابن ثور- قال: سأله رجلٌ ليس على دينه، فأراد أن يُعْطِيَه، ثم قال: «ليس على ديني». فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾

سورة البقرة — الآية ٢٧٨

عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ الآية، قال: كانت ثقيف قد صالحت النبي ﷺ على أنّ ما لهم من رِبًا على الناس وما كان للناس عليهم من رِبًا فهو موضوع، فلمّا كان الفتح استعمل عتّاب بن أسِيدٍ على مكة، وكانت بنو عمرو بن عمير بن عوف يأخذون الربا من بني المغيرة، وكانت بنو المغيرة يُرْبون لهم في الجاهلية، فجاء الإسلام ولهم عليهم مال كثير، فأتاهم بنو عمرو يطلبون رباهم، فأبى بنو المغيرة أن يُعْطُوهم في الإسلام، ورفعوا ذلك إلى عتّابِ بن أسيد، فكتب عتّابٌ إلى رسول الله ﷺ؛ فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ إلى قوله: ﴿ولا تظلمون﴾. فكتب بها رسول الله ﷺ إلى عتّاب، وقال: «إن رَضُوا، وإلا فآذِنهم بحرب»

سورة البقرة — الآية ٢٨٢

عن ابن جريج، قال: قال غيرُ عطاء: نسخت الكتاب والشهادة: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾

سورة البقرة — الآية ٢٨٢

عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب﴾ أواجب أن لا يأبى أن يكتب؟ قال: نعم

سورة البقرة — الآية ٢٨٢

عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾. قال: هم الذين قد شهدوا. قال: ولا يضر إنسانًا أن يأبى أن يشهد إن شاء. قلتُ لعطاء: ما شأنه إذا دُعيَ أن يكتب وجب عليه أن لا يأبى، وإذا دُعِي أن يشهد لم يجب عليه أن يشهد إن شاء؟ قال: كذلك يجب على الكاتب أن يكتب، ولا يجب على الشاهد أن يشهد إن شاء؛ الشهداء كثير