الجامع لأحكام القرآن
: إنه إن لم يجد ماء ولا ترابا وخشي خروج الوقت ؛ اختلف الفقهاء في حكمه على أربعة أقوال : الأول : قال ابن خويز منداد : الصحيح على مذهب مالك بأنه لا يصلي ولا شيء عليه ؛ قال : ورواه المدنيون عن مالك ؛ قال : وهو وقال ابن القاسم : يصلي ويعيد ؛ وهو قول الشافعي. وقال أشهب : يصلي ولا يعيد. وأظنه ذهب إلى ظاهر حديث مالك في قوله : وليسوا على ماء - الحديث - ولم يذكر أنهم صلوا ؛ وهذا لا حجة فيه وقال ابن القاسم وسائر العلماء : الصلاة عليه واجبة إذا كان معه عقله ، فإذا زال المانع له توضأ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
ج - عبد الله بن مسعود: أخرجه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص 20)، ومن طريقه البيهقي في "دلائل ولم يذكر فيه ابن مسعود، ولا اسم عوف بن مالك. طريق أبي وهب محمَّد بن مزاحم عن سفيان بن عيينة، عن مسعر به غير أنَّه ذكر عبد الله بن مسعود، وعوف بن مالك غير أن الذي أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بخبر سالم بن عوف هو جده مالك الأَشجعيّ، وهذا الطريق تردد الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 3/ 55 في الحكم عليه عندما قال: إن ثبتت هذِه الرواية فيكون لمالك صحبة.
تفسير ابن عرفة
هي للتشريف [فيقتضي*] الحرائر دون الإماء، والاستحقاق كذلك، لأن الحر إنما يستحق [النكاح*]، وبدليل قول مالك تكون فراشا بنفس العقد عليها، بخلاف الأمة فإنها فراش للسيد بعد عقد الزوج عليها حتى يطأها الزوح، فقال ابن عليه لزمته الكفارة، وإن مات أو طلقها، قاله مالك في الموطأ. اجتمع عليه لم تجب عليه الكفارة بل لَا تجز به إن فعلها وهو غير عازم على الوطء وغير مجمع عليه، قاله مالك في المدونة، وعليه جماعة أصحابه، قال ابن رشد: وهو أصح الأقاويل، وأجراها على القياس وأبينها لظاهرِ القرآن
ترجيحات الشنقيطي في أضواء البيان من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الأنعام: جمعًا ودراسة
ونقل ابن جرير(¬1) نحوه عن ابن عمر، ولما نقل ابن كثير هذا القول عمن ذكرنا قال: ((واعتضدوا بما رواه الإمام مالك(¬2) عن صالح بن كيسان(¬3) عن عروة بن الزبير عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : " فرضت الصلاة بن يحيى(¬7) ، وأبو داود (¬8) عن القعنبي(¬9)، ¬__________ (¬1) جامع البيان 9/134. (¬2) أخرجه الإمام مالك (¬7) هو يحيى بن يحيى بن بكر التميمي النيسابوري، أبو زكريا، ثبت فقيه صاحب حديث وليس بالمكثر، روى عن مالك
اختيارات ابن تيمية وترجيحاته في التفسير من أول سورة المائدة، إلى آخر سورة الإسراء (جمعا ودراسة)
. (¬3) حديث عمرو بن حزم أخرجه مالك في الموطأ، في كتاب العقول، باب ذكر العقول: ص737، برقم:1547 مرسلاً. وذكره ابن حبّان في صحيحه ( بيروت: مؤسّسة الرسالة ): 14/ 501. وقال ابن عبد البرّ: " روي مسنداً من وجه صالح، وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه، وأهل المعرفة وقال الزرقاني: " اعتمد مالك والعلماء، والخلفاء قبلهم على ما في هذا الكتاب، ولم يرد عن الصحابة إنكار شيء منه " ( شرح الزرقاني على موطأ مالك ( بيروت: دار الكتب العلميّة ): 2/ 155 ).
قراءة الإمام نافع عند المغاربة
فمثل هذا الزلل في اللسان خاف مالك على شيخه،لأنه أولا يشينه عند العلماء بالقراءة "فتسير به الركبان فيسقط ثانيا من إمكان تلقي غير العارفين به بالقبول "فيقتدي به الناس فيه"، وفي كلا الأمرين محذور ومحظور يربأ مالك كان في أمس الحاجة إليه، ولا أدل من هذا العرض وتلك الاستشارة وهذا التحليل السليم للموقف من طرف الإمام مالك وكانت وفاته في قول ابن مجاهد سنة 169 هـ(¬3)وقد أسند الخبر بذلك عن إسحاق المسيبي. والأقوال الأخرى التي ذكرت في تاريخ وفاته ساقها ابن الجزري مبتدئا بالأرجح فقال: ¬__________ (¬1) - هكذا