انتَقَدَ ابنُ جرير (٣/٦٤٤) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق عكرمة، وعكرمة، مستندًا لعدم وجود ما يدل على النسخ، فقال: «وهذا قولٌ لا معنى له؛ لأنّ نسخ الأحكام من قِبَل الله -جَلَّ وعَزَّ- لا مِن قِبَلِ العباد، وقوله: ﴿قالوا سمعنا وأطعنا﴾ خبرٌ من الله عن عباده المؤمنين، وأنهم قالوه، لا نسخ منه»
عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ كان النبيُّ ﷺ يجيء إلى باب عليٍّ صلاة الغداة -ثمانية أشهر- يقول: «الصلاة رحمكم الله، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾» [الأحزاب:٣٣]
قال يحيى بن سلّام: قال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ في الصلاة وحدك، ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ في صلاة الجميع. وقال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ في الصلاة قائمًا، ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ في الركوع والسجود. قال يحيى: أحد هذين الوجهين تفسير الحسن، وقتادة
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة، ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾
عن قتادة، عن أنس، قال: لم يكن رسولُ الله ﷺ يَقبل مَن أجابه إلى الإسلام إلا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وكانتا فريضتين على مَن أقرّ بمحمد ﷺ وبالإسلام، وذلك قول الله: ﴿فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾
ذكر ابنُ كثير (١٠/٥١٤) هذا الأثر، ثم علّق بقوله: «والموقوف أصح، كما رواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قيل لعبد الله: إن فلانًا يطيل الصلاة؟ قال: إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُقِيمُونَ الصلاة﴾ المكتوبة الخمس، يعني: يقيمون ركوعها، وسجودها، في مواقيتها
عن عبد الله بن عباس: كل ما في القرآن من التسبيح فالمراد منه الصلاة
عن صهيب، عن النبي ﷺ، قال: «كانوا -يعني: الأنبياء- يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة»
عن ابن سيرين، قال: سُئِل شُرَيْح [القاضي] عن الصلاة الوسطى. فقال: حافِظوا عليها تُصيبُوها