سورة الأنفال — الآية ٣١

قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾، قال: كان النَّضْر بن الحارث يختلف تاجرًا إلى فارِس، فيمر بالعِباد وهم يقرءون الإنجيل، ويركعون ويسجدون، فجاء مكة، فوجد محمدًا ﷺ قد أُنزِل عليه، وهو يركع ويسجد، فقال النضر: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا. لِلَّذِي سَمِع من العِبادِ. فنزلت: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾. قال: فَقَصَّ ربُّنا ما كانوا قالوا بمكة، وقصَّ قولَهم: ﴿إذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ الآية

سورة الأنفال — الآية ٤٩

عن عبد الملك بن جُرَيْج -من طريق علي-، قال:... لَمّا دَنا القومُ بعضُهم مِن بعض قَلَّل اللهُ المسلمينَ في أعْيُنِ المشركين، وقلَّل اللهُ المشركين في أعينِ المسلمين، فقال المشركون: وما هؤلاء؟ غَرَّ هؤلاء دينُهم! وإنما قالوا ذلك مِن قِلَّتِهم في أعينِهم، وظنّوا أنهم سيَهزِمونَهم، لا يَشُكُّون في ذلك، فقال الله: ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾

سورة الأنفال — الآية ٤٩

عن عبد الملك بن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾، قال: لَمّا دنا القوم بعضهم من بعض، فقَلَّل الله المسلمين في أعين المشركين، وقلَّل المشركين في أعين المسلمين، فقال المشركون: ﴿غر هؤلاء دينهم﴾. وإنما قالوا ذلك من قِلَّتهم في أعينهم، وظَنُّوا أنهم سيهزمونهم، لا يَشُكُّون في ذلك، فقال الله: ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾

سورة المائدة — الآية ٣٠

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: قتله حيث يرعى الغنم، فأتى فجعل لا يدري كيف يقتله، فلوى برقبته، وأخذ برأسه، فنزل إبليس، وأخذ دابَّةً أو طيرًا، فوضع رأسه على حجر، ثم أخذ حجرًا آخر فرضخ به رأسه، وابن آدم القاتل ينظر، فأخذ أخاه، فوضع رأسه على حجر، وأخذ حجرًا آخر، فرَضَخَ به

سورة المائدة — الآية ٣٨

عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: سرق الأولى؟ قال: يقطع كفُّه. قلت فما قولهم: أصابعه؟ قال: لم أدرك إلا قطع الكفِّ كُلِّها. قلت: فسرق الثانية؟ قال: ما أرى أن يقطع إلا في السرقة الأولى اليد قطُّ، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾. ولو شاء أمر بالرِّجْل، ولم يكن الله نَسِيًّا

سورة المائدة — الآية ٤٢

عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح]: نحن مُخَيَّرون، إن شئنا حكمنا بين أهل الكتاب، وإن شئنا أعرضنا فلم نحكم بينهم، وإن حكمنا بينهم حكمنا بيننا، أو نتركهم وحكمَهم بينهم، قال ابن جريج: وقال مثل ذلك عمرو بن شعيب، وذلك قوله: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾

سورة المائدة — الآية ٤٥

عن ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا رأتْ قريظةُ النبي ﷺ قد حكَم بالرَّجم، وكانوا يُخفونه في كتابهم؛ نهضَتْ قُرَيْظَة، فقالوا: يا محمد، اقْضِ بيننا وبين إخواننا بني النَّضير. وكان بينَهم دمٌ قبل قُدوم النبي ﷺ، وكانت النَّضير يَتَعزَّزُون على بني قُرَيْظة، ودِياتُهم على أنصاف دِياتِ النضير، وكانت الدية من وُسوق التمر أربعين ومائة وسْق لبني النضير، وسبعين وسْقًا لبني قريظة، فقال: «دمُ القُرَظِيِّ وفاءٌ مِن دمِ النَّضيريِّ». فغضِبَ بنو النَّضير، وقالوا: لا نُطيعك في الرَّجم، ولكنا نأخُذُ بحُدودنا التي كُنا عليها. فنزلت: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾. ونزل: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ الآية

سورة المائدة — الآية ٥٠

عن ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: لَمّا رأتْ قريظةُ النبي ﷺ قد حكَم بالرَّجم، وكانوا يُخفونه في كتابهم، نهضَتْ قريظة فقالوا: يا محمد، اقْضِ بيننا وبين إخواننا بني النضير. وكان بينَهم دمٌ قبل قُدوم النبي ﷺ، وكانت النضير يَتَعزَّزُون على بني قُريظة، ودِياتُهم على أنصاف دِياتِ النضير، وكانت الدية من وُسُوق التمر أربعين ومائة وسْق لبني النضير، وسبعين وسْقًا لبني قريظة، فقال: «دمُ القُرظِيِّ وفاءٌ مِن دمِ النَّضيريِّ». فغضِبَ بنو النضير، وقالوا: لا نُطيعك في الرَّجم، ولكنا نأخُذُ بحُدودنا التي كُنا عليها. فنزلت: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾. ونزل: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ الآية

سورة المائدة — الآية ٩٥

عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، فمَن قتَله خطأً يَغرَمُ، وإنما جُعِل الغُرمُ على مَن قتَله متعمِّدًا؟ قال: نعم، تُعظَّمُ بذلك حرماتُ الله، ومضَت به السُّنَن، ولِئَلّا يَدخُلَ الناسُ في ذلك

سورة المائدة — الآية ٩٥

عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيتَ إن قتلتُ صيدًا فإذا هو أعورُ أو أعرجُ أو منقوصٌ؛ أُغَرَّمُ مثلَه؟ قال: نعم إن شئتَ. قال عطاء: وإن قتَلتَ ولدَ بقرةٍ وحْشِيَّةٍ ففيه ولدُ بقرةٍ إنسيَّةٍ مثله، فكلُّ ذلك على ذلك