عن أبي الهُذَيْل -من طريق محمد بن طلحة بن مُصَرِّفٍ- بلفظه، وزاد في آخره: وكانت إذا أصابته شِدَّةٌ دعا بسبعة أسماء أخرى: يا حيُّ، يا قيُّومُ، يا اللهُ، يا رحمنُ، يا ذا الجلال والإكرام، يا نورَ السَّموات والأرض وما بينهما وربَّ العرش العظيم، يا رب
ذكر ابنُ تيمية (١/١٩٢) مُستندَ هذا القول، فقال: «وهذا يناسب الحديث الذي رواه الترمذي، وصَحَّحه عن النبي ﷺ: «إن آدم سأل ربَّه أن يُرَيه صُوَر الأنبياء من ذريته»، فيكون قد أراه صور ذريته، أو بعضهم، وأسماءهم، وهذه أسماء أعلام لا أجناس»
قال الكَلْبِيُّ: ثُمَّ عَلَّمه أسماء الخلق كلهم بالسُّرْيانِيَّة، اللسان الأول، سِرًّا مِن الملائكة، ثُمَّ حشر الله الدوابَّ كلها، والسباع، والطير، وما ذرأ في الأرض، ثُمَّ قال للملائكة: ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين* قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم* قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾، فقال آدم عليه السلام: هذا كذا، وهذا كذا
عن محمد بن طلحة، عن رجل -من طريق إسماعيل بن عياش-: أنّ عيسى ابن مريم كان إذا أراد أن يُحْيِيَ الموتى صلّى ركعتين، يقرأ في الركعة الأولى: ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾، وفي الثانية: ﴿تنزيل﴾ السجدة، فإذا فرغ مدح الله، وأثنى عليه، ثم دعا بسبعة أسماء: يا قديمُ، يا حيُّ، يا دائمُ، يا فردُ، يا وترُ، يا أحدُ، يا صمدُ
ذكر ابن كثير (١٣/١٨٠-١٨١) أنه أثر غريب لا يصحّ سنده عن ابن عباس، وقال: «والذي رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ق﴾ قال: هو اسم من أسماء الله عز وجل. والذي ثبت عن مجاهد: أنه حرف من حروف الهجاء، كقوله: (ص، ن، حم، طس، الم) ونحو ذلك. فهذه تبعد ما تقدم عن ابن عباس»
عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِنِي. قال: «اتَّقِ الله، إذا عمِلت سيئة فأتْبِعها حسنةً تَمْحُها». قال: قلت: يا رسول الله، أمِن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: «هي أفضلُ الحسنات»
عن مكحول الشامي، ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: إذا تابوا جعل اللهُ ما عمِلوا مِن سيئاتهم حسنات
ذكر ابنُ جرير (٥/٣٦٣) أنّ المراد بهذه القراءة جمع الملائكة، ثُمَّ وجَّهها بقوله: «وكذلك تفعل العربُ في جماعة الذكور إذا تقدّمت أفعالها أُنِّثَت أفعالها، ولا سيّما الأسماء التي في ألفاظها التأنيث، كقولهم: جاءت الطلحات»
في قوله: ﴿الحسنى﴾ قولان: الأول: أن المراد به: الذكور من الأولاد. الثاني: أن المراد به: الجنة. وقد ذكر ابنُ عطية (٥/٣٧٤-٣٧٥) القول الأول، وعلّق عليه بقوله: «وهو الأسبق من معنى الآية». وعلّق على القول الثاني بقوله: «ويؤيد هذا قوله: ﴿لا جَرَمَ أنَّ لَهُمُ النّارَ﴾، ومعنى الآية على هذا التأويل: يجعلون لله المكروه، ويدَّعون مع ذلك أنهم يدخلون الجنة. كما تقول لرجل: أنت تعصي الله، وتقول مع ذلك أنت تنجو. أي: هذا بعيد مع هذا»
قال مقاتل بن حيان: بلغني: أنّ أسماء بنت عميس لما رجعت من الحبشة معها زوجها جعفر بن أبي طالب دخلتْ على نساء النبي ﷺ، فقالت: هل نزل فينا شيء من القرآن؟ قلن: لا. فأتتِ النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إن النساء لفي خيبة وخسار. قال: «ومِمَّ ذلك؟». قالت: لأنهن لا يُذكرن بالخير كما يُذكر الرجال. فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى آخرها