قال ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول ابن عباس سواء
عن ابن جُرَيْج، قال: في قراءة ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذَن وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون﴾ [الشعراء:٥٢]، قال: أوحى اللهُ إلى موسى: أنِ اجمع بني إسرائيل، كل أربعة أبيات في بيت، ثم اذبحوا أولاد الضأن، فاضربوا بدمائها على الأبواب، فإنِّي سآمُر الملائكةَ أن لا تدخل بيتًا على بابه دم، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون مِن أنفسهم وأموالهم، ثم اخبزوا خبزًا فطيرًا؛ فإنّه أسرع لكم، ثم أسرِ بعبادي حتى تنتهي للبحر فيأتيك أمري. ففعل، فلمّا أصبحوا قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه، قتلوا أبكارَنا مِن أنفسنا وأموالنا. فأرسل في إثرهم ألف ألف وخمسمائة ألف وخمسمائة ملك مسور، مع كل ملك ألف رجل، وخرج فرعون في الكَرِش العظمى، وقال: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. قال: قطعة، وكانوا ستمائة ألف، مائتا ألف منهم أبناء عشرين سنة إلى أربعين
عن ابن جريج، قال: سمعتُ عبد الكريم يقول: سمعتُ مجاهدًا يقول في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: حين تَطْلُعُ؛ يَقْبِض عليه فيَهْضِمُه. قال ابن جريج: قال مجاهد: إذا مُسَّ تهشَّم وتفتَّت. قال: هو مِن الرُّطب هضيم؛ تقبض عليه فتهضمه
قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: لما أنزل الله عليهم أول العذاب أخذهم منه حر شديد، فرفع الله لهم غمامة، فخرج إليها طائفة منهم ليستظلُّوا بها، فأصابهم منها رَوح وبرد وريح طيبة، فصبَّ الله عليهم من فوقهم من تلك الغمامة عذابًا، فذلك قوله: ﴿عذاب يوم الظلة﴾
عن عبد الملك ابن جريج، قال: إنّما كانت هذه المكيدة مِن سليمان لها، أنّ الجن تراجعوا فيما بينهم، فقالوا: قد كنتم تصيبون مِن سليمان غِرَّة، فإن نكح هذه المرأةَ اجتمعت فِطْنَةُ الجن والوحي، فلن تصيبوا له غِرَّة. فقدموا إليه، فقالوا: إنّ النصيحة لك علينا حقٌّ، إنّما قدماها حافر حمار. فذلك حين ألبس البِركة قوارير، وأرسل نساءً مِن نساء بني إسرائيل تنظر إذا كشفت عن ساقيها ما قدماها؟ فإذا أحسن الناس ساقًا مِن ساقٍ شعراء، وإذا قدماها قدم إنسان، فبشَّرْن سليمان، وكَرِه الشعر، فأمر الجنَّ، فجعلت النُّورَة، فذلك أول ما كانت النورة
عن ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾، قال: رجع إلى قوله: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾ [الحجر:٧] ما بين ذلك. قال ابن جريج: قال [عبد الله] بن عباس: فظلَّت الملائكة تعرج، فنظروا إليهم، ﴿لقالوا إنما سكرت﴾ سُدَّت ﴿أبصارنا﴾ قال: قريش تقوله
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن أمر الله قد أتى؛ فأمسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظُروا ما هو كائن. فلما رأوا أنه لا ينزل شيءٌ قالوا: ما نراه نزل شيء. فنزلت ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ الآية [الأنبياء:١]. فقالوا: إن هذا يزعُمُ مثلَها أيضًا. فلما رأوا أنه لا ينزل شيء قالوا: ما نراه نزل شيء. فنزلت: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أُمة معدودة﴾ الآية [هود:٨]
عن ابن جريج، قلت لعطاء [بن أبي رباح]: الحمار يشرب في جفنتي؟ قال: نعم، وتوضأ بفضله. ثم تلا ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها﴾. قلت: فإنه يُنهى عن أكله. قال: ليس أكله مثل أن يتوضأ بفضله، فاسقه بجفنتك
عن عبد الملك بن عُمير، قال: بلغ أكثَمَ بن صَيفيَّ مَخرَجُ رسول الله ﷺ، فأراد أن يأتيَه، فأبى قومه، فانتدب رجلان، فأتيا رسول الله ﷺ، فقالا: نحن رسلُ أكْثَم، يسألك من أنت؟ وما جئت به؟ فقال النبيُّ ﷺ: «أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله». ثم تلا عليهم: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى: ﴿تذّكرون﴾. قالوا: ارْدُد علينا هذا القول. فردَّده عليهم حتى حفِظوه، فأتيا أكثم، فأخبراه، فلما سمع الآية قال: إني أُراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤوسًا، ولا تكونوا فيه أذنابًا، وكونوا فيه أوَّلًا، ولا تكونوا فيه آخرًا