ترجيحات الشنقيطي في أضواء البيان: من أول سورة الأعراف إلى آخر سورة الكهف (جمعًا ودراسة)

. * اختلف العلماء في المراد بـ "الحسنى" في الآية على قولين هما:- 1- أن المراد بها البنون، والمعنى أنهم * ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -: [ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار يقولون بألسنتهم الكذب، فيزعمون أن لهم الحسنى، والحسنى تأنيث الأحسن، قيل المراد بها : الذكور، كما تقدم في قوله { وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ } [النحل: 57]. ¬__________ (¬1) هذا قول ابن عباس رضي الله عنه ينظر الكشاف للزمخشري 3/444

أضواء البيان

قد دل استقراء القرآن العظيم، على أن الله جل وعلا، إذا ذكر تنزيله لكتابه، أتبع ذلك ببعض أسمائه الحسنى، ففي أول هذه السورة الكريمة، لما ذكر تنزيله كتابه، بين أنَّ مبدأ تنزيله كائن منه جل وعلا، وذكر اسمه الله ولا يخفى أن ذكره جل وعلا هذه الأسماء الحسنى العظيمة، بعد ذكره تنزيل هذا القرآن العظيم، يدل بإيضاح، على

التفسير القرآني للقرآن

ولهذا ضمّن الفعل تصف معنى القول: أي يقولون الكذب الذي يقولونه وهو قولهم «أن لهم الحسنى» .. أي لا شك أن لهم النّار، وليست لهم الحسنى كما يزعمون.. وأنهم مفرطون.. أي سابقون إلى النّار.. فى القسم من الله سبحانه وتعالى باسمه الكريم تشريف للنبىّ، ومداناة له، وتلطف من الحقّ جل وعلا معه.. ، فوسوس لهم الشيطان، وزين لهم ما هم فيه من عمى وضلال، فلم يستجيبوا، لدعوة الحق، ولم يردّوا على رسل الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال القرطبى : قوله تعالى : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى } أي الجنة { أولئك عَنْهَا } وقال محمد بن حاطب : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ هذه الآية على المنبر { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى } فقال سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول : "إن عثمان منهم".

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بمن اهتدى ليجزي ، وقيل : هي لام العاقبة ، أي : وعاقبة أمر الخلق الذين فيهم المحسن والمسيء أن يجزي الله وقرأ زيد بن عليّ بالنون ، ومعنى { بالحسنى } أي : بالمثوبة الحسنى ، وهي الجنة ، أو بسبب أعمالهم الحسنى وقرأ حمزة ، والكسائي ، والأعمش ، ويحيى بن وثاب : { كبير } على الإفراد ، والكبائر : كل ذنب توعد الله عليه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبّهِمُ } أي : أجابوا دعوته إذ دعاهم إلى توحيده وتصديق أنبيائه والعمل بشرائعه ، و { الحسنى } صفة موصوف محذوف ، أي : المثوبة الحسنى وهي الجنة ، وقال سبحانه فيمن ضرب له مثل الباطل { والذين لَمْ والمعنى : ليخلصوا به مما هم فيه من العذاب الكبير والهول العظيم ، ثم بين الله سبحانه ما أعدّه لهم فقال يُرِيكُمُ البرق خَوْفًا وَطَمَعًا } قال : خوفاً للمسافر يخاف أذاه ومشقته ، وطمعاً للمقيم يطمع في رزق الله

القول المعتبر في بيان الإعجاز للحروف المقطعة من فواتح السور

معمر بن المثنى عندما قال عنها: "افتتاح، مبتدأ كلام، شعار للسورة" (¬1)، وهو الوجه الصحيح للقول بأنها أسماء وكذلك الوجه الصحيح للقول بأنها أسماء اختص القرآن بها، وكذلك أسماء اختص بذكرها رب العزة والجلالة، وليست أسماء للقرآن أو لله تحت أي اعتبار، قال الزمخشري: "ولبني فلان شعار: نداءً يعرفون به" (¬2)، وهذه الحروف بن أوفى العبسي بعدما قتل محمد بن طلحة في وقعة الجمل، وكان ابن طلحة يقاتل حزب علي بن أبي طالب - رضي الله قال: وقيل بل قال محمد لما طعنه شريح (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله) فهذا معنى قوله "يذكرني حم" أي بتلاوة

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}: الرحمن صفة ثانية للفظ الجلالة «الله» والرحيم صفة ثالثة له، وكل منهما مجرور وهذا بعد قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} ثناء على الله - تبارك وتعالى لقوله - عز وجل - في حديث أبي هريرة: «فإذا قال العبد (الرحمن الرحيم) قال الله: أثنى علي عبدي» رواه مسلم (¬2). و «الرحمن الرحيم»: اسمان من أسماء الله - تعالى يدل كل منهما على إثبات صفة الرحمة وأثرها، وقد تقدم الكلام قال شيخ الإسلام ابن تيمية (¬4) بعدما بين أن اسم «الله» أحق بالعبادة، وأن اسم «الرب» أحق بالاستعانة -

زاد المسير في علم التفسير

والثاني أنه قسم أقسم الله به رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس والثالث أنها اسم من أسماء الله تعالى رواه أبو صالح عن ابن عباس والرابع أن الألف مفتاح اسمه الله واللام مفتاح اسمه لطيف والميم مفتاح اسمه مجيد والصاد مفتاح اسمه صادق قاله أبو العالية والخامس أن المص اسم للسورة قاله الحسن والسادس أنه اسم من أسماء لتنذر به وذكرى للمؤمنين قوله تعالى كتاب أنزل إليك قال الأخفش رفع الكتاب بالابتداء ومذهب الفراء أن الله في معنى الكلام قولان أحدهما لا يضيقن صدرك بالإبلاغ ولا تخافن قاله الزجاج والثاني لا تشكن أنه من عند الله

زاد المسير في علم التفسير

قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان أبو عمرو بن العلاء الرجز بالزاي والرجس بالسين بمعنى واحد قلبن السين زايا قوله تعالى أتجادلونني في أسماء معكم من المنتظرين الذي يأتيكم من العذاب في تكذيبكم إياي وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله