عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ رجلًا مِمّن كان قبلكم مات وليس معه شيء من كتاب الله إلا ﴿تَبارَكَ﴾، فلما وُضع في حُفرته أتاه المَلَك، فثارت السورة في وجهه، فقال لها: إنكِ من كتاب الله، وأنا أكره مساءتكِ، وإني لا أملك لكِ ولا له ولا لنفسي ضَرًّا ولا نَفعًا، فإنْ أردتِ هذا به فانطلِقي إلى الرّبّ، فاشفعي له. فانطلَقتْ إلى الرّبّ، فتقول: يا ربِّ، إنّ فلانًا عَمد إلَيّ مِن بين كتابك، فتعلَّمني، وتلاني، أفتحرقه أنتَ بالنار وتُعذِّبه وأنا في جوفه؟! فإن كنتَ فاعلًا به فامحُني مِن كتابكَ. فيقول: ألا أراكِ غضبتِ. فتقول: وحُقَّ لي أنْ أغضب. فيقول: اذهبي، فقد وهبتُه لكِ، وشَفّعتُكِ فيه. فتجيء، فَتَزبُر المَلك، فيَخرج كاسِفَ البال، لم يحْلَ منه بشيء، فتجيء، فتضع فاها على فيه، فتقول: مرحبًا بهذا الفم فرُبّما تلاني، ومرحبًا بهذا الصدر فرُبّما وعاني، ومرحبًا بهاتين القدمين فرُبّما قامتا بي. وتُؤنسه في قبره مخافة الوحْشة عليه». فلمّا حَدّث رسول الله ﷺ هذا الحديث لم يبقَ صغير ولا كبير ولا حُرّ ولا عبد إلا تعلَّمها، وسمّاها رسول الله ﷺ المُنجِية

بيّن ابن جرير (٢٤‏/‏٥٦٢) أنّ جميع الناس مؤمنهم وكافرهم يرون جزاء أعمالهم في الآخرة، فأمّا المؤمن فيغفر الله سيئاته وأمّا الكافر فيَردّ حسناته ويُعذَّب بسيئاته. ثم ذكر قول مَن قال: إنّ المؤمن يُعجّل له عقوبة سيئاته في الدنيا، ويُؤخّر له ثواب حسناته، والكافر يُعجّل له ثواب حسناته، ويُؤخّر له عقوبة سيئاته. ولم يعلّق عليه. وقال ابنُ عطية (٨‏/‏٦٦٩): «وقال بعض الناس وبعض المفسرين: رؤية هذه الأعمال هي في الآخرة، وذلك لازم من لفظ السورة وسردها، فيرى الخير كلّه مَن كان مؤمنًا، والكافر لا يرى في الآخرة خيرًا؛ لأنّ خيره قد عُجِّل له في الدنيا، وكذلك المؤمن أيضًا تُعجّل له سيئاته الصغار في دنياه في المصائب والأمراض ونحوها، فيجيء من مجموع هذا أنّ مَن عمل من المؤمنين مِثقال ذرّة من خير أو شرّ رآه، ويخرج من ذلك أن لا يرى الكافر خيرًا في الآخرة. ومنه حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أرأيت ما كان عبد الله بن جدعان يفعله من البِرّ وصِلة الرَّحِم وإطعام الطعام، أله في ذلك أجر؟ قال: «لا، إنه لم يقل قطّ: ربّ، اغفر لي خطيئتي يوم الدين»»

سورة الأنفال — الآية ٧٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان رسول الله ﷺ آخى بين المسلمين مِن المهاجرين والأنصار، فآخى بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة، وبين عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء، وبين الزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود، وبين أبي بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله، وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع، وقال لسائر أصحابه: تآخَوْا، وهذا أخي. يعني: علي بن أبي طالب. قال: فأقامَ المسلمون على ذلك حتى نزَلت سورة الأنفال، وكان مما شَدَّد الله به عَقْدَ نبيِّه ﷺ قول الله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا﴾ إلى قوله: ﴿لهم مغفرة ورزق كريم﴾، فأَحْكَم الله تعالى بهذه الآيات العَقْدَ الذي عَقَدَ رسول الله ﷺ بين أصحابه مِن المهاجرين والأنصار، يَتوارثُ الذين تآخَوْا دونَ مَن كان مُقِيمًا بمكة مِن ذوي الأرحام والقَرابات، فمكَث الناسُ على ذلك العَقْدِ ما شاء الله، ثم أنزَل الله الآية الأخرى فنَسَخَت ما كان قبلَها، فقال: ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام﴾ والقَرابات، ورجَع كلُّ رجلٍ إلى نَسَبِه ورَحِمِه، وانقطَعَت تلك الوِراثة

سورة المائدة — الآية ٩٥

عن قبيصة بن جابر، قال: حجَجْنا زمنَ عمر، فرأينا ظَبْيًا، فقال أحدُنا لصاحبه: أتُراني أبلُغُه؟ فرمى بحجرٍ، فما أخطأ خُشَشاءَه، فقتَله، فأتَينا عمر بن الخطاب، فسألناه عن ذلك، وإذا إلى جنبِه رجلٌ -يعني: عبد الرحمن بن عوف-، فالتفتَ إليه، فكلَّمه، ثم أقبَل على صاحبنا، فقال: أعمدًا قتَلتَه أم خطَأً؟ قال الرجل: لقد تعمَّدتُ رميَه، وما أرَدتُ قتلَه. قال عمر: ما أُراكَ إلا قد أشركتَ بينَ العمدِ والخطأ، اعمِدْ إلى شاةٍ فاذبَحها، وتصدَّق بلحمِها، وأَسْقِ إهابَها -يعني: ادفَعه إلى مسكينٍ يجعلُه سِقاءً-. فقُمنا من عندِه، فقلتُ لصاحبي: أيُّها الرجل، أعظِم شعائرَ الله، واللهِ، ما درى أميرُ المؤمنين ما يُفتيك حتى شاوَر صاحبَه، اعمِد إلى ناقتِك فانحَرها فلعلَّ ذلك. قال قَبيصةُ: وما أذكرُ الآيةَ في سورة المائدة: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾. قال: فبلَغ عمرَ مقالتي، فلم يَفْجَأْنا إلا ومعه الدِّرَّةُ، فَعَلا صاحبي ضربًا بها وهو يقولُ: أقتَلتَ الصيدَ في الحرمِ وسفَّهتَ الفُتيا؟! ثم أقبَل عَلَيَّ يضربُني، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، لا أُحِلُّ لك مني شيئًا مما حرَّم اللهُ عليك. قال: يا قَبيصةُ، إني أراك شابًّا حديثَ السنِّ، فصيحَ اللسان، فسيحَ الصدر، وإنه قد يكونُ في الرجلِ تسعةُ أخلاقٍ صالحةٍ وخلُقٌ سيِّءٌ، فيَغلِبُ خُلُقُه السيِّءُ أخلاقَه الصالحة، فإيّاك وعثراتِ الشباب

عن رفاعة بن رافع الزُّرَقِيِّ: أنّه خرج هو وابنُ خالته معاذُ ابن عفراء حتى قدِما مكة، قال: وهذا قبل خروج السِّتَّة مِن الأنصار، فأتَيا النبيَّ ﷺ، قال: فقلتُ: اعرِضْ عَلَيَّ. فعرض عَلَيَّ الإسلام، وقال: «مَن خلق السماوات والأرض والجبال؟». قلنا: الله. قال: «فمَن خَلَقَكم؟». قلنا: الله. قال: «فمَن عَمِل هذه الأصنام التي تعبدون؟». قلنا: نحن. قال: «فالخالِقُ أحقُّ بالعبادة أم المخلوق؟! فأنتم أحقُّ أن يعبُدوكم وأنتم عَمِلتموها! واللهُ أحقُّ أن تعبدوه مِن شيء عملتموه، وأنا أدعو إلى عبادة الله، وشهادة أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله، وصِلَةَ الرَّحِم، وتركَ العدوان بغَصْب الناس». قلنا: لو كان الذي تدعو إليه باطلًا لَكان مِن معالي الأمور ومحاسن الأخلاق، فأَمْسِك راحِلَتَيْنا حتى نأتي البيت. فجلس عنده معاذ ابن عفراء، قال: فطُفْتُ وأخرجت سبعة أقداحٍ، فجعلت له منها قِدْحًا، فاستقبلت البيتَ، فضربتُ بها، فضربتُ، فخرج سبع مرات، فصحت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فاجتمع الناس عَلَيَّ، وقالوا: مجنون، رجل صَبَأَ. قلت: بل رجل مُؤْمِنٌ. ثم جئتُ إلى أعلى مكة، فلمّا رآني معاذ قال: لقد جاء رفاعة بوجهٍ ما ذَهَبَ بمثله. فجئتُ، وآمنتُ، وعلَّمَنا رسول الله ﷺ سورة يوسف، و﴿اقرأ باسم ربك﴾، ثم رجعنا إلى المدينة

سورة الأنعام — الآية ٩٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أظلم﴾ هذه الآية مدنية، فلا أحد ﴿أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء﴾، نزلت في مسيلمة بن حبيب الكذاب الحنفي، حيثُ زعم أنّ الله أوحى إليه النبوة، وكان مسيلمة أرسل إلى النبي ﷺ رسولين، فقال النبي ﷺ لهما: «أتشهدان أنّ مُسَيْلِمة نبي؟». قال: نعم. فقال النبي ﷺ: «لولا أنّ الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما». ثم قال: ﴿ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله﴾ فلا أحد أيضًا أظلم منه، نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي من بني عامر بن لؤي، وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة، كان يتكلم بالإسلام، وكتب للنبي ﷺ يومًا سورة النساء، فإذا أملى عليه النبي ﷺ: غفورًا رحيمًا. كتب: عليمًا حكيمًا. وإذا أملى عليه: سميعًا بصيرًا. كتب: سميعًا عليمًا. فقال لقوم من المنافقين: كتبت غير الذي أملى عَلَيَّ، وهو ينظر إليه، فلم يُغَيِّره. فشكَّ عبد الله بن سعد في إيمانه، فلحق بمكة كافرًا، فقال لهم: لَئِن كان محمدٌ صادقًا فيما يقول لقد أُنزِل علَيَّ كما أُنزِل عليه، ولئن كان كاذبًا لقد قلت كما قال. وإنما شكَّ لسكوت النبي ﷺ وهو ينظر إليه فلم يُغَيِّر ذلك، وذلك أنّ النبي ﷺ كان أُمِّيًّا لا يكتب

سورة الأعراف — الآية ١٣٣

فقال ابن عباس: أما يقرأ ابن عمر سورة العنكبوت، حين ذكر الله قوم نوح، فقال: ﴿فأخذهم الطوفان وهم ظالمون﴾ [العنكبوت:١٤]؟! أرأيتَ لو ماتوا؛ إلى مَن جاء موسى عليه السلام بالآيات الأربع بعد الطوفان؟!. قال [سعيد بن جبير]: فقال موسى: يا ربِّ، إنّ عبادك قد نقضوا عهدي، وأخلفوا وعدي؛ ربِّ، خذهم بعقوبة تجعلها لهم نقمة، ولقومي عِظَةً، ولمن بعدهم آية في الأمم الباقية. قال: فبعث الله عليهم الجرادَ، فلم يدع لهم ورقة ولا شجرة ولا زهرة ولا ثمرة إلا أكلها، حتى لم يُبْقِ جَنًى، حتى إذا أفنى الخَضِر كلها أكَل الخشب، حتى أكل الأبواب، وسقوف البيوت، وابتُلِي الجراد بالجوع، فجعل لا يشبع، غير أنّه لا يدخل بيوت بني إسرائيل، فعَجُّوا وصاحوا إلى موسى، فقالوا: يا موسى، هذه المرَّةَ ادع لنا ربك بما عهد عندك، لَئِن كشفت عنّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لك، ولَنُرْسِلَنَّ معك بني إسرائيل. فأعطوه عهد الله وميثاقه، فدعا لهم ربه، فكشف الله عنهم الجراد بعد ما أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت، ثم أقاموا شهرا في عافية، ثم عادوا لتكذيبهم ولإنكارهم، ولأعمالهم أعمال السوء، قال: فقال موسى: يا ربِّ، عبادك قد نقضوا عهدي، وأخلفوا موعدي؛ فخذهم بعقوبة تجعلها لهم نقمة، ولق

سورة الكهف — الآية ٨٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن أبي حاضر - ذُكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف: «تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ»، قال ابن عباس: فقلت لمعاوية: ما نقرؤها إلا: ﴿حَمِئَةٍ﴾، فسأل معاوية عبد الله بن عمرو: كيف تقرؤها؟ فقال عبد الله: كما قرأتها. قال ابن عباس: فقلت لمعاوية: في بيتي نزل القرآن. فأرسل إلى كعب، فقال له: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال له كعب: سل أهل العربية؛ فإنهم أعلم بها، وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين. وأشار بيده إلى المغرب. قال ابن أبي حاضر: لو أني عندكما أيدتك بكلام وتزداد به بصيرة في: ﴿حَمِئَةٍ﴾. قال ابن عباس: وما هو؟ قلت: فيما يأثر قول تبع فيما ذكر به ذا القرنين في كلفه بالعلم واتباعه إياه: قد كان ذو القرنين عُمِّر مسلمًا... ملكًا تدين له الملوك وتحسد فأتى المشارق والمغارب يبتغي... أسباب ملك من حكيم مرشد فرأى مغيب الشمس عند غروبها... في عين ذي خُلُبٍ وثَأطٍ حَرْمَدِ فقال ابن عباس: ما الخُلُبُ؟ قلت: الطين، بكلامهم. قال: فما الثَّأط؟ قلت: الحَمْأَةُ. قال: فما الحَرْمَدُ؟ قلت: الأسود. فدعا ابنُ عباس غلامًا، فقال له: اكتب ما يقول هذا الرجل

سورة الواقعة — الآية ٧

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول: وجدتُ الهوى ثلاثة أثلاث، فالمرء يجعل هواه عِلْمه، فيُدالُ هواه على عِلْمه، ويقهر هواه عِلْمَه، حتى إنّ العلم مع الهوى قبيحٌ ذليل، والعلم ذليل الهوى غالب قاهر، فهذا الذي قد جعل الهوى والعلم في قلبه، فهذا مِن أزواج النار، وإذا كان مِمَّن يريد الله به خيرًا استَفاق واستَنبَه، فإذا هو عَوْنٌ للعلم على الهوى حتى يُديل الله العلم على الهوى، فإذا حَسُنتْ حال المؤمن، واستقامت طريقته كان الهوى ذليلًا، وكان العلم غالبًا قاهرًا، فإذا كان مِمّن يريد الله به خيرًا خَتَم عمله بإدالة العلم، فتَوفّاه حين توفّاه وعِلْمه هو القاهر، وهو العامل به، وهواه الذليل القبيح، ليس له في ذلك نصيب ولا فعل، والثالث: الذي قبّح الله هواه بعِلْمه، فلا يطمع هواه أن يغلب العلم، ولا أن يكون له مع العلم نصف ولا نصيب، فهذا الثالث، وهو خيرهم كلّهم، وهو الذي قال الله عز وجل في سورة الواقعة: ﴿وكنتم أزواجا ثلاثة﴾ قال: فزوجان في الجنة، وزوج في النار. قال: والسابق الذي يكون العلم غالبًا للهوى، والآخر الذي ختم الله بإدالة العلم على الهوى، فهذان زوجان في الجنة، والآخر هواه قاهر لعِلْمه، فهذا زوج النار

سورة المجادلة — الآية ١

عن خَوْلَة بنت ثَعْلَبة -من طريق يوسف بن عبد الله بن سلام- قالت: فِيَّ -واللهِ- وفي أوْس بن الصّامت أنزل اللهُ صدر سورة المجادلة. قالت: كنتُ عنده، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خُلقُه، فدخل عليّ يومًا، فراجعتُه بشيء، فغضب، فقال: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي. ثم رجع، فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليَّ، فإذا هو يُريدني عن نفسي، فقلتُ: كلّا، والذي نفس خُوَيلَة بيده، لا تصل إلَيّ وقد قلتَ ما قلتَ، حتى يحكم اللهُ ورسولُه فينا. ثم جئتُ إلى رسول الله ﷺ، فذكرتُ له ذلك، فما بَرِحتُ حتى نزل القرآن، فتغشّى رسولُ الله ﷺ ما كان يتغشّاه، ثم سُرِّي عنه، فقال لي: «يا خَوْلَةُ، قد أنزل الله فيكِ وفي صاحبكِ». ثم قرأ عَلَيَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ إلى قوله: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾. فقال لي رسولُ الله ﷺ: «مُريه، فَليُعْتِق رقبة». قلتُ: يا رسول الله، ما عنده ما يُعْتِق. قال: «فليَصُم شهرين متتابعين». قلتُ: واللهِ، إنه لَشيخ كبير، ما به مِن صيام. قال: «فَليُطْعِم ستين مسكينًا وسْقًا من تمر». قلتُ: واللهِ، ما ذاك عنده. قال رسول الله ﷺ: «فإنّا سَنُعِينه بعَرَقٍ من تمر». فقلتُ: وأنا -يا رسول الله- سأُعِينه بعَرَقٍ آخر. قال: «فقد أصبتِ وأحسنتِ، فاذهبي، فتَصدَّقي به عنه، ثم استوصي بابن عمّكِ خيرًا». قالتْ: ففعلتُ