سورة آل عمران — الآية ٣٦

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانت امرأة عمران حَرَّرتْ لله ما في بطنها، وكانوا إنّما يُحَرِّرون الذكورَ، وكان المُحَرَّر إذا حُرِّر جُعِل في الكنيسة لا يبرحُها؛ يقوم عليها، ويكنُسُها، وكانت المرأة لا يُستطاع أن يُصنع بها ذلك لِما يصيبُها مِن الأذى؛ فعند ذلك قالتْ: ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾

سورة البقرة — الآية ٢٠٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ فِي أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ إذا رميتم الجمار، يعني: أيام التشريق. فكان عُمَر رضي الله عنه يُكَبِّر فِي قُبَّتِه بمِنى، فيرفع صوته، فيَسْمَعُ أهْلُ مَسْجِد مِنى فيُكَبِّرُون كلُّهم، حَتّى يَرْتَجَّ منى تكبيرًا

سورة التوبة — الآية ٦٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم من الدنيا، ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ يعني: بنصيبكم من الدنيا، كقوله: ﴿لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران:٧٧] يعني: لا نصيب لهم. ثم قال: ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن الأمم الخالية ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم

سورة الطلاق — الآية ٤

عن سعيد بن المسيّب، قال: قضى عمرُ في المرأة التي يُطلّقها زوجها تطليقة، ثم تَحيض حَيْضة أو حَيْضتين، ثم ترتفع حَيْضتها لا تدري ما الذي رفعها، له أنها تربّص بنفسها ما بينها وبين تسعة أشهر، فإن استبان حمْلٌ فهي حامل، وإن مرّ تسعة أشهر ولا حمْل بها اعتدّتْ ثلاثة أشهر بعد ذلك، ثم قد حَلّتْ

سورة البقرة — الآية ١٠٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عمران بن الحارث- قال: إنّ الشياطين كانوا يَسْتَرِقُون السمعَ من السماء، فإذا سمع أحدهم بكلمة حقٍّ كَذَب معها ألف كذبة، فَأُشْرِبَتْها قلوب الناس، واتخذوها دواوين، فأَطْلَع الله على ذلك سليمانَ بن داود، فأخذها، فدفنها تحت الكرسي، فلما مات سليمان قام شيطان بالطريق، فقال: ألا أدلكم على كنز سليمان الذي لا كنز لأحد مثل كنزه المُمَنَّع! قالوا: نعم. فأخرجوه، فإذا هو سحر، فتناسختها الأمم، وأنزل الله عذر سليمان فيما قالوا من السحر، فقال: ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان﴾ الآية

عَلَّقَ ابنُ كثير (١١‏/‏٢٠٦) على هذا الأثر بقوله: «هكذا وقع في هذه الرواية، والمشهور أن هذا كان بعد نزول الحجاب، كما رواه الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة، لا تخفى على مَن يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة، أما -واللهِ- ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. قالت: فانكفأتُ راجعةً ورسول الله ﷺ في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت، فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإنّ العرق في يده ما وضعه، فقال: «إنّه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن». لفظ البخاري»

سورة آل عمران — الآية ٢١

عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: ثُمَّ جَمَعَ أهلَ الكتابين جميعًا -وذكر ما أحدثوا وابتدعوا- من اليهود والنّصارى، فقال: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق﴾ إلى قوله: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء﴾ [آل عمران: ٢٦]

سورة آل عمران — الآية ١٣٠

قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- أنّه قال لِمَن عنده: أيُّ الربا هو أرْبى؟ قالوا: أيُّ شيء هو؟ قال: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾. قالوا: أيُّ شيء هو؟ قال: أن يكون للرجل على الرجل دَيْنٌ، فيأتيه، فيقول: ائْتِنِي حَقِّي. فيقول: أزيدُك، وأخِّرني. فهو أرْبى الرِّبا، قال: وأشد الرِّبا ما نهى الله عنه

سورة المائدة — الآية ٢٧

عن هشام بن يحيى، عن أبيه، قال: دخل سائلٌ إلى ابن عمر، فقال لابنه: أعطِه دينارًا. فأعطاه، فلما انصرف قال ابنُه: تَقَبَّل الله منك، يا أبتاه. فقال: لو عَلِمتُ أنّ الله تَقَبَّل مني سجدة واحدة أو صدقة درهم لم يكن غائبٌ أحبَّ إلَيَّ من الموت، تدري مِمَّن يَتقَبَّلُ الله؟ ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾

سورة النمل — الآية ٢١

قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: وتفقد سليمان الهدهد، فقال: أين هو؟ ﴿لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه﴾ الآية. فلما جاء الهدهد قيل له: ويحك، ماذا قال فيك نبيُّ الله عليه السلام؟! قال: فما قال؟ قالوا: قال: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾. قال: فهل استثنى؟ قالوا: نعم، ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾. قال: فقد نجوتُ إذًا