عن مَزِيدة [بن جابر الهجري] -من طريق [محمد بن عبد الرحمن] بن أبي ليلى- في قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾، قال: لا تُبقي منهم شيئًا أن تأكلهم، فإذا خُلِقوا لها لا تَذرهم حتى تأخذهم فتَأكلهم
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على رجْع ذلك الماء لَقادر، حتى لا يخرج، كما قدر على أن يَخلق منه ما خَلق قادر على أن يُرجعه
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- في قول الله في: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير:١٧]، قال: إذا ذهب. وفي قول الله: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: سجْوه: سكونه
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾، قال: شرح له صدره، وغفر له ذنبه الذي كان قبل أن يُنبّأ، فوضعه
رَجَّحَ ابنُ جرير (١/٤٣٢-٤٣٣ بتصرف) أن يكون قوله تعالى: ﴿يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا﴾ خبرًا مُسْتَأْنَفًا من الله ﷻ؛ مُسْتَنِدًا في ذلك إلى النظائر، وما ورد عن السلف، فقال: «وهذا خبر من الله -جل ثناؤه- مبتدأ، ومعنى الكلام: أنّ الله يُضِلُّ بالمَثَل الذي يضربه كثيرًا من أهل النفاق والكفر. وقد زعم بعضهم أنّ ذلك خبرٌ عن المنافقين، كأنهم قالوا: ماذا أراد الله بمَثَلٍ لا يعرفه كل أحد، يضل به هذا ويهدي به هذا. ثم استؤنف الكلام والخبر عن الله، فقال الله: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾. وفيما في سورة المدثر من قول الله: ﴿وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا. كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء﴾ [المدثر:٣١] ما يُنبِئ عن أنه في سورة البقرة كذلك مبتدأ». وذكر ابن عطية (١/١٥٨) احتمالًا آخر، وهو: «أن يكون قوله تعالى: ﴿ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ إلى آخر الآية ردًّا من الله تعالى على قول الكفار: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾»
قال ابنُ عطية (٣/٤٨٠-٤٨١): «هذه الآية نزلت بمكة، ولم يكن في الشريعة في ذلك الوقت شيءٌ مُحَرَّم غير هذه الأشياء، ثم نزلت سورة المائدة بالمدينة، وزِيدَ في المحرمات؛ كالمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة. فإنّ هذه وإن كانت في حكم الميتة فكان في النظر احتمال أن تلحق بالمذكيات؛ لأنها بأسباب وليست حتف الأنف. فلما بيَّن النصُ إلحاقها بالميتة كان زيادة في المحرمات، ثم نزل النص على رسول الله ﷺ في تحريم الحمر بوحي غير معجز، وبتحريم كل ذي ناب من السباع، فهذه كلها زيادات في التحريم». وقال ابنُ كثير (٦/١٩٤): «قيل: معناه: لا أجد شيئًا مما حرَّمتم حرامًا سوى هذه. وقيل: معناه: لا أجد من الحيوانات شيئًا حرامًا سوى هذه. فعلى هذا يكون ما ورد من التحريمات بعد هذا في سورة المائدة وفي الأحاديث الواردة رافعًا لمفهوم هذه الآية، ومِن الناس مَن يسمي ذلك نسخًا، والأكثرون من المتأخرين لا يسمونه نسخًا؛ لأنّه من باب رفع مباح الأصل». وبنحو كلام ابن كثير قال ابنُ تيمية (٢/١٠٩)
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾، وفي قوله: ﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمَرًا﴾، قال: كان سَوْق أولئك عُنفًا وتَعبًا ودفْعًا. وقرأ: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نارِجَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور:١٣]، قال: يُدْفَعون دَفْعًا. وقرأ: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ [الماعون:٢]، قال: يدفعه. وقرأ: ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم:٨٦]، و﴿نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ [مريم:٨٥]، ثم قال: فهؤلاء وفْدُ الله
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم -من طريق ابن وهْبٍ- في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ الآية، قال: قال المشركون: واللهِ، يا محمدُ، إنّك لتدعونا إلى أمر كبير. قال: إلى الصلاة والإيمان بالله
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفرج- يقول: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمهم الله﴾ مِمّا ذكره لك مِن عذابِ مَن عذَّبْناه مِن الأمم، ولكن ظلموا أنفسهم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: الربانيون: الذين يَرُبُّون الناس، ولاة هذا الأمر، يَرُبُّونهم: يلونهم. وقرأ: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار﴾ [المائدة: ٦٣]، قال: الربانيون: الولاة، والأحبار: العلماء