أحكام القرآن

الطول عنده هو ملك وطء الحرة وهو أولى بمعنى الآية من تأول من تأوله على القدرة على تزوجها لأن القدرة على المال لا توجب له ملك الوطء إلا بعد النكاح فوجود الطول بحال ملك الوطء أخص منه بوجود المال الذي به يتوصل إلى النكاح ويدل عليه أنا وجدنا لملك وطء الزوجة تأثيرا في منع نكاح أخرى ولم نجد هذه المزية لوجود المال فإذا لا حظ لوجود المال في منع نكاح الأمة فتأويل أبى يوسف الآية على ملك وطء الحرة أصح من تأويل من تأولها على ملك المال فإن قيل وجود ثمن رقبة الظهار كوجود الرقبة في ملكه فهلا كان وجود مهر الحرة كوجود نكاحها قيل

أحكام القرآن

أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 4 ، ص : 55 الصلب فلا أعفيه منه وقال الشافعى في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا إذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم تائبا وضع عنه حد المحاربة القتل والقطع والنفي وأخذ بحقوق الناس وقال الليث ابن سعد الذي يقتل ويأخذ المال الطريق فانتفى بذلك قتل من لم يقتل من قطاع الطريق وإذا انتفى قتل من لم يقطع وجب قطع يده ورجله إذا أخذ المال

أحكام القرآن

ذكرنا من اختلاف أصحابنا فيه فكان عند أبى حنفية له أن يجمع عليه قطع اليد والرجل والصلب والقتل وأخذ المال كمن سرق وقتل أنه يقتل ولا يقطع قيل له ما بينا من أن جميع ذلك حد واحد مستحق بسبب واحد وهو القتل وأخذ المال أو الصلب على وجه التخيير فكيف يجوز جمعهما عليه قيل له أراد قتلا على غير وجه الصلب إذا قتل ولم يأخذ المال وأراد قتلا على وجه الصلب إذا قتل وأخذ المال فغلظت العقوبة عليه في صفة القتل لجمعه بين القتل وأخذ المال

أحكام القرآن

الناس وأما الكفن فإنما هو للبلى والهلاك ودليل آخر وهو أن الكفن لا مالك له والدليل عليه أنه من جميع المال فدل على أنه ليس في ملك أحد ولا موقوف على أحد فلما صح أنه من جميع المال وجب أن لا يملكه الوارث كما لا يملكون ما صرف في الدين الذي هو من جميع المال ويدل عليه أيضا أن الكفن يبدأ به على الديون فإذا لم يملك الكفن أولى وإذا لم يملكه الوارث واستحال أن يكون الميت مالكا وجب أن لا يقطع سارقه كما لا يقطع سارق بيت المال فإن قال قائل جواز خصومة الوارث المطالبة بالكفن دليل على أنه ملكه قيل له الإمام يطالب بما يسرق من بيت المال

هذا القرآن في مائة حديث نبوي

الممقوت هو تمني زوال نعمة الغير والحسد الممدوح هنا هو تمني الحصول على مماثلة المحسود في العلم أو في المال تسلسل الحديث يبتدئ بإيضاح فضل من يؤتى القرآن ويعمل به ثم فضل من يؤتى المال ويشير ذلك إلى فضل العلم على قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكميل (¬1) : يا كميل : العلم خير من المال . العلم يحرسك وأنت تحرس المال . العلم حاكم والمال محكوم عليه . والمال تنقصه الصدقة والعلم يزكو بالإنفاق ( الإشارة إلى نقصان المال بالصدقة هو النقصان الظاهري الذي يشهده

تفسير اللباب - ابن عادل

وقرأ الحسن والكلبي : بتخفيفها ، وفيه أوجه : أحدها : أن المعنى جمع مالاً ، وعدد ذلك المال ، أي : وجمع وجمع عدد نفسه من عشيرته ، وأقاربه وعدده ، وعلى هذين التأويلين اسم معطوف على « مالاً » ، أي : وجمع عدد المال ، وإنما وصفه تعالى بهذا الوصف ، لأنه يجري مجرى المسبب والعلة في الهمز واللمز وهو إعجابه بما جمع من المال فصل في معنى جمع المال قال المفسرون : { جَمَعَ مالاً وعدَّدهُ } ، أي : أعده لنوائب الدهر ، مثل : كرم ، وقيل : تفاخر بعدده ، وكثرته ، والمقصود : الذم على إمساك المال على سبيل الطاعة ، كقوله : { مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

لأحد فيها حق معه ، فوالله ما احتواها دونكم ولا استأثر بها عليكم ، لقد قسمها فيكم حتى كان منها هذا المال ، فكان رسول الله A يدخر منه قوت أهله لسنتهم ، ويجعل ما بقي في سبيل المال حتى توفى الله نبيه A ، فقام أبو بكر ، فقال : أنا وليّ رسول الله A أعمل بما كان يعمل وأسير بسيرته في حياته ، فكان يدخر من هذا المال قنية أهل رسول الله A لسنتهم ، ويجعل ما بقي في سبل المال كما كان يصنع رسول الله A ، فوليها أبو بكر حياته حتى توفي أبو بكر ، قلت : أنا ولي رسول الله A وولي أبي بكر أعمل بما كانا يعملان به في هذا المال فقبضتها

النكت والعيون

الموت ، ثم قال تعالى : { إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ } ، والخير : المال في قول الجميع ، قال مجاهد : الخير في القرآن كله المال . { إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ } [ العاديات : 8 ] أي المال ، { إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبَّي } [ ص : 32 ] { فَكَاتِبُوهُمْ واختلف في قدر المال الذي يجب عليه أن يوصي منه على ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه ألف درهم ، تأويلاً لقوله والثالث : أنه غير مقدر وأن الوصية تجب في قليل المال وكثيره ، وهذا قول الزهري .

تفسير اللباب - ابن عادل

، شديد الحاجة ، ويكون له في المستقبل من الزمان أموالٌ كثيرةٌ ، فإذا لم يجز الرِّبا ، لم يعطه ربُّ المال مجاناً ، فيبقى الإنسان في الشدة ، والحاجة ، وبتقدير جواز الربا فيعطيه ربُّ المال؛ طمعاً في الزيادة ، والمديون يردُّه عند وجدان المال ، وإعطاء تلك الزيادة عند وجدان المال ، أسهل عليه من البقاء في الحاجة قبل وجدان المال ، فهذا يقتضي حلَّ الرِّبا ، كما قلنا في سائر البياعات أنَّها إنما شرعت؛ لدفع الحاجة

تفسير اللباب - ابن عادل

فصل قال أبو العباس المقرئ : ورد لفظ الاستطاعة بإزاء معنيين في القرآن : الأول : سَعَةِ المال ، قال تعالى : { وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلاً } [ آل عمران : 97 ] أي : سعة في المال ومنه قوله تعالى : { لَوِ استطعنا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ } [ التوبة : 42 ] أي : لو وجدنا سعة في المال . هذا الإمكان صحة البدن ، وزوال خَوف التلف من سبع ، أو عدو ، أو فُقْدان الطعام والشراب ، والقدرة على المال والراحلة ، ويقضي جميع الديون التي عليه ، ويَرُدّ ما عنده من الودائع ، ويضع عند مَنْ تجب عليه نفقته من المال