عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: سألَ إبراهيمُ عليه السلام ربَّه أن يُرِيَه كيف يحيي الموتى؛ وذلك مِمّا لقِيَ مِن قومه مِن الأذى، فدعا به عند ذلك فقال: ﴿ربِّ، أرني كيف تحيي الموتى﴾
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى﴾، قال: إن كان إبراهيمُ لَمُوقِنًا بأنّ الله يُحْيِي الموتى، ولكن لا يكون الخَبَرُ كالعِيان. إنّ الله أمره أن يأخذ أربعة من الطير، فيذبحهن، وينتفهن، ثم قطَّعهن أعضاءً أعضاءً، ثم خلط بينهن جميعًا، ثم جزَّأها أربعة أجزاء، ثم جعل على كل جبل منهن جزءًا، ثم تنحّى عنهنَّ، فجعل يَعْدو كُلُّ عُضْوٍ إلى صاحبه، حتى اسْتَوَيْنَ كما كُنَّ قبل أن يذبحهن، ثم أتينه سعيًا
عن الحسن البصري، قال: أخَذ ديكًا وطاووسًا وغرابًا وحمامًا، فقطَع رؤوسَهن وقوائمَهن وأجْنِحَتَهن، ثم أتى الجبلَ، فوضَع عليه لحمًا ودمًا وريشًا، ثم فرَّقه على أربعة أجْبال، ثم نُودِي: أيَّتُها العظامُ المُتَمزِّقةُ، واللحومُ المُتَفَرِّقةُ، والعروقُ المتقطِّعةُ، اجتَمِعْن يردّ الله فيكُنَّ أرواحَكنَّ. فوثَب العَظْمُ إلى العظمِ، وطارتِ الريشةُ إلى الريشة، وجرى الدمُ إلى الدمِ، حتى رجع إلى كُلِّ طائر دمُه ولحمُه وريشُه. ثم أوْحى الله إلى إبراهيم: إنّك سألْتَني كيف أُحْيي الموتى، وإنِّي خلقتُ الأرض، وجعلتُ فيها أربعةَ أرْياح: الشمال، والصَّبا، والجنوب، والدَّبُورَ، حتى إذا كان يوم القيامة نفخ نافخ في الصُّور، فيجتمع مَن في الأرض مِن القَتْلى والموتى كما اجتمعت أربعة أطيار من أربعة جبال، ثم قرأ: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ [لقمان:٢٨]
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: إنّ أقوامًا يَبْعثُون الرجلَ منهم في سبيل الله، أو يُنفِقُ على الرجل ويُعْطِيه النفقة، ثم يَمُنُّه ويُؤْذِيه، ومنه يقول: أنفقتُ في سبيل الله كذا وكذا. غيرَ مُحْتَسِبِه عند الله، وأذًى يُؤْذِي به الرجل الذي أعطاه، ويقول: ألم أُعْطِك كذا وكذا؟!
عن الحسن البصري -من طريق علي بن علي- قال: كان الرجل إذا همَّ بصدقة تَثَبَّت، فإن كان لله أمضى، وإن خالطَه شيء من الرياء أمسك
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿كمثل جنة بربوة﴾، قال: هي الأرض المستوية التي لا تعلو فوق الماء
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في الآية، قال: أيود أحدكم أن يذهب عملُه أحْوَج ما كان إليه؟!
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر عن قتادة- في قوله: ﴿إعصار فيه نار فاحترقت﴾، قال: فيها صِرٌّ؛ بَرْد
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: كان الرجل يتصدق برُذالة ماله؛ فنزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾
عن الحسن البصري -من طريق وكيع، عن عمران بن حُدَيْر- ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: لو وجدتموه يُباع في السوق ما أخذتموه حتى يُهْضَمَ لكم من الثمن