سورة محمد — الآية ٤

عن أبي هريرة، قال: بعث النبيُّ ﷺ خيلًا قِبَل نَجْد، فجاءت برجلٍ مِن بني حنيفة يُقال له: ثُمامة بن أُثال، فربطوه بسارية مِن سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله ﷺ، فقال: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي خير، يا محمد، إن تَقْتل تَقْتل ذا دمٍ، وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر، وإن كنتَ تريد المال فسَلْ تُعط منه ما شئتَ. حتى كان الغَد، فقال له: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي ما قلتُ لك: إن تُنعِم تُنعِم على شاكر، وإن تَقْتل تَقْتل ذا دمٍ، وإن كنتَ تريد المال سَلْ تُعط. فتركه حتى كان بعد الغَد، فقال له: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي ما قلتُ لك. فقال: أطلِقوا ثُمامة. فانطلق إلى نخلٍ قريب مِن المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، يا محمد، واللهِ، ما كان على وجه الأرض وجْه أبغض إلَيَّ مِن وجهك، فقد أصبح وجهُك أحبَّ الوجوه إلَيَّ، واللهِ، ما كان مِن دين أبغض إلَيَّ مِن دينك، فأصبح دينُك أحبّ الدِّين إلَيَّ، واللهِ، ما كان مِن بلدٍ أبغض إلَيَّ مِن بلدك فأصبح بلدك أحبّ البلاد إلي، وإنّ خَيْلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشّره رسولُ الله ﷺ، وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصَبَوْتَ؟ فقال: لا، ولكن أسلمتُ مع رسول الله ﷺ، ولا -واللهِ- لا يأتيكم مِن اليمامة حبّة حِنطة حتى يأذن فيها رسولُ الله ﷺ

سورة محمد — الآية ٤

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «يُوشِك مَن عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إمامًا مَهديًّا، وحكَمًا عدْلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، وتُوضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها»

سورة محمد — الآية ١٥

عن أبي وائل، قال: جاء رجل يُقال له: نَهِيكُ بن سنان إلى ابن مسعود، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذا الحرف، أياء تجده أم ألفًا؟ (مِن مَّآءٍ غَيْرِ ياسِنٍ) أو ﴿مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾؟ فقال له عبد الله: وكلّ القرآن أحصيتَ غير هذا؟! فقال: إني لَأقرأ المُفصّل في ركعة. قال: هذًّا كهذِّ الشِّعْر، إنّ قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقِيَهم، ولكنّ القرآن إذا وقع في القلب فرسَخ نَفع، إنِّي لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهنّ رسول الله ﷺ

سورة محمد — الآية ١٥

عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم:١٦-١٧]، قال: «يُقرّب إليه، فيتكرّهه، فإذا أُدني منه شوى وجهه، ووقعت فَرْوة رأسه، فإذا شربه قطّع أمعاءه، حتى يخرج مِن دُبره، يقول الله عز وجل: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾. ويقول الله: ﴿وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ﴾ [الكهف:٢٩]»

سورة محمد — الآية ١٨

عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يومًا بارزًا للناس، فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال: «ما المسئول عنها بأعلم مِن السائل، ولكن سأُحَدِّثُك عن أشراطها؛ إذا ولدَت الأمَة ربَّتها فذاك مِن أشراطها، وإذا كانت الحُفاة العُراة رِعاء الشّاء رءوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رِعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها»

سورة محمد — الآية ١٩

عن أبي هريرة، في قوله: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، قال رسول الله ﷺ: «إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة»

سورة محمد — الآية ١٩

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنِّي لَأستغفر في اليوم وأتوب سبعين مرة، أو أكثر»

سورة محمد — الآية ٢٢

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله خلَق الخلْق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرّحِم فأخذت بِحَقْوِ الرحمن، فقال: مَه. فقالت: هذا مقام العائذ بك مِن القطيعة. قال: نعم، أما ترضي أنْ أصِلَ مَن وصلك، وأقطع مَن قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك». ثم قال رسول الله ﷺ: «اقرؤا إنْ شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أبْصارَهُمْ أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾»

سورة محمد — الآية ٢٢

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أعمال بني آدم تُعْرَضُ عشِيَّةَ كل خميس ليلة الجمعة، فلا يُقْبَلُ عمل قاطع رحم»

سورة محمد — الآية ٣٨

عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾، فقالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تولّينا استُبدِلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله على مَنكِب سلمان، ثم قال: «هذا وقومه، والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان منوطًا بالثّرَيّا لتناوله رجالٌ مِن فارس»