قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: إخوةُ يوسف ليوسف: ﴿يا أيها العزيز﴾ وذلك أنّ أرض مصر صارت إليه، وهو خازن المَلِك، ﴿إنّ له﴾ يعني: لِبنيامين ﴿أبا شيخا كبيرا﴾ حزينًا على ابنٍ مفقود؛ ﴿فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين﴾ إلينا إن فعلت بنا ذلك
عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال -وهو جالس مع أصحابه، إذ سمع هَدَّةً- فقال: «أطَّتِ السماء، وبحقِّها أن تَئِطَّ». قالوا: وما الأطيط؟ قال: «تناقضت السماء، وبحقها أن تنقَضَّ، والذي نفس محمد بيده، ما فيها مَوضِعُ شبرٍ إلا فيه جبهة مَلَكٍ ساجدٍ يُسَبِّحُ الله بحمده»
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا﴾ أي: أنُصَدِّق بشرين مثلنا، فلو كانا مَلَكَين لآمَنّا بهما. يعنون: موسى وهارون، ﴿وقومهما﴾ يعنون: بني إسرائيل ﴿لنا عابدون﴾، وكانوا قد استعبدوا بني إسرائيل، ووضعوا عليهم الجزية. وليس يعني: أنهم يعبدوننا
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-:... قال له داود: أنت كنتَ أحوج إلى نعجتك منه، ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾. ونسي نفسَه ﷺ، فنظر الملَكان أحدُهما إلى الآخر حين قال ذلك، فتبسّم أحدُهما إلى الآخر، فرآه داود، فظنَّ أنّما فُتِن
عن عبد الله بن الزبير، قال: كان رسول الله ﷺ يقول دُبُر الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثَّناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون»
قال بكر بن عبد الله المُزَنِيّ: ﴿حم * عسق﴾: «ح» حرب تكون بين قريش والموالي، فتكون الغَلَبة لقريش على الموالي، «م» مُلك بني أمية، «ع» علو ولد العباس، «سين» سناء المهدي، «ق» قوة عيسى عليه السلام حين ينزل، فيقتل النصارى، ويُخَرِّب البِيَع
عن عبد الله بن عباس -من طريق ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن مقسم- قال: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، تستنسخ الحَفَظة مِن أُمِّ الكتاب ما يعمل بنو آدم، فإنّما يعمل الإنسانُ على ما استنسخ الملَك مِن أُمِّ الكتاب
علّق ابنُ جرير (١٣/٢٤٩) على قراءة يحيى بن يعمر بقوله: «كأنّه وجَّهه إلى أنّه مصدر مِن قولهم: صاغ يصوغ صوغًا». وعلّق عليها ابنُ عطية (٥/١٢١) بقوله: «وهذا على أنّه الشيء المصوغ للملك، على ما روي أنّه كان من ذهب أو مِن فضة، فهو مَصْدَرٌ سُمِّي به»
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما ابْتُلِي أحدٌ بهذا الدين فقام به كله إلا إبراهيم، قال: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾. قيل: ما الكلمات؟ قال: سهام الإسلام، ثلاثون سهمًا؛ عشر في براءة: ﴿التائبون العابدون﴾ [التوبة:١١٢] إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة «قد أفلح»، و«سأل سائل»: ﴿والذين يصدقون بيوم الدين﴾ [المعارج:٢٦] الآيات، وعشر في الأحزاب: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب:٣٥] إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن، فكتب له براءة، قال تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم:٣٧]
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا جرى بين إبراهيم وبين قومه ما جرى بينهم، مما قصَّه الله في سورة الأنبياء؛ قال نمروذ -فيما يذكرون- لإبراهيم: أرأيت إلهك هذا الذي تعبد، وتدعو إلى عبادته، وتذكُر مِن قدرته التي تعظِّمه بها على غيره، ما هو؟ قال له إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت. قال نمروذ: أنا أحيي وأميت. فقال له إبراهيم: كيف تحيي وتميت؟ ثم ذكر ما قصّ الله من مُحاجَّتِه إياه، قال: فقال إبراهيم عند ذلك: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى﴾