قال ابنُ عطية (٦/٨٦-٨٧): «والضمير في قوله: ﴿عَنْها﴾ يريد: عن الإيمان بالساعة. فأوقع الضمير عليها، ويحتمل أن يعود على الصَّلاةَ. وقالت فرقة: المراد: عن لا إله إلا الله. وهذا مُتَّجِهٌ، والأوَّلان أبيَنُ وجهًا». وذكر ابن جرير (١٦/٤١) قولًا أن الضمير في: ﴿عنها﴾ كناية عن مطلق، ولم يقيده بالإيمان بالساعة، ثم انتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «وكان بعضُهم يزعم أن الهاء والألف من قوله: ﴿فلا يصدنك عنها﴾ كناية عن ذكر الإيمان، قال: وإنما قيل ﴿عنها﴾ وهي كناية عن الإيمان كما قيل: ﴿إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [الأعراف:١٥٣] يذهب إلى الفعلة، ولم يَجْرِ للإيمان ذكر في هذا الموضع، فيجعل ذلك من ذكره، وإنما جرى ذكر الساعة، فهو بأن يكون مِن ذكرها أوْلى»
عن إسماعيل السُّدِّي، قال: ليس مِن أهل السموات والأرض أحدٌ إلا وقد أخْفى اللهُ عنه علمَ الساعة. وهي في قراءة ابن مسعود: (أكادُ أُخْفِيها من نَّفْسِي). يقول: كتمتها مِن الخلائق، حتى لو استطعت أن أكتمها من نفسي لفعلت
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَبِثُوا في علم الله في البرزخ إلى يوم القيامة؛ لا يعلم متى وقت الساعة إلا الله، وفي ذلك أنزل الله: ﴿وأجلٌ مُسَمًى عِندَهُ﴾ [الأنعام:٢]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتلون آيات الله﴾ يعني: يقرؤون كلام الله ﴿آناء الليل﴾ يعني: ساعات الليل، ﴿وهم يسجدون﴾ يعني: يُصَلُّون بالليل
قال مقاتل بن سليمان: مات يعقوبُ قبل يوسف بسنتين، ودُفِن يعقوب والعيصُ بن إسحاق في قبر واحد، وخرجا مِن بطن واحد في ساعة واحدة
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿تُؤتِي أكلها كلَّ حين بإذن ربِّها﴾، يقولُ: يُذكر اللهُ كلَّ ساعةٍ مِن الليل والنهار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثلاث مرات﴾ لأنّها ساعات غفلة وغيره؛ ﴿من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة﴾ يعني: نصف النهار، ﴿ومن بعد صلاة العشاء﴾
تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ ألّا تُعَذَّب هذه الأمة بعذاب الاستئصال إلا بالساعة، يعني: النفخة الأولى؛ ﴿لكان لزاما وأجل مسمى﴾
عن عبدالله بن مسعود -من طريق عبد الله بن سلمة- قال: أُوتِي نبيُّكم ﷺ مفاتيح كل شيء غير الخمس؛ ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾الآية
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ فيما يذكر عن ربِّه -تبارك وتعالى-: «ابن آدم، اذكرني بعد الفجر وبعد العصر ساعة، أكْفِك ما بينهما»