عن أبي هريرة، قال: ثقل ابنٌ لفاطمة رضي الله عنها، فبَعثتْ إلى رسول الله ﷺ تدعوه، فقال رسول الله ﷺ: «ارجع، فإنّ له ما أخَذ وله ما أبَقى، وكلٌّ لأجلٍ بمقدار». فلما احتضر بعثتْ إليه، وقال لنا: «قوموا». فلما جلس جعل يقرأ: ﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ حتى قُبض، فدمعت عينا رسول الله ﷺ، قال سعد: يا رسول الله، تبكي وتنهى عن البكاء. قال: «إنما هي رحمة، وإنما يرحم الله من عباده الرُّحماء»
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ المؤمن إذا حُضِر أتَتْه الملائكةُ بحريرةٍ فيها مِسكٌ وضبائر ريحان، فتُسَلُّ روحه كما تُسَلُّ الشّعرةُ مِن العجين، ويقال: أيّتها النّفس الطّيّبة، اخرُجي راضية مرضيًّا عنك إلى رَوح الله وكرامته. فإذا خَرجتْ رُوحه وُضِعَت على ذلك المِسك والريحان، وطُويت عليها الحريرة، وذُهب به إلى عليين، وإنّ الكافر إذا حُضِر أتَتْه الملائكة بِمِسْحٍ فيه جمر، فتُنزَع رُوحه انتزاعًا شديدًا، ويقال: أيّتها النفس الخبيثة، اخرُجي ساخطة مسخوطًا عليك إلى هوان الله وعذابه، فإذا خَرجتْ رُوحُه وُضِعَت على تلك الجَمْرة، فإنّ لها نَشِيشًا، ويُطوى عليها المِسْح، ويُذهب به إلى سجِّين»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الميت تَحضُره الملائكة؛ فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرُجي، أيّتها النفس الطّيّبة كانت في الجسد الطّيّب، اخرُجي حميدةً، وأَبْشري بروح وريحان وربّ غير غضبان. فيقال لها ذلك حتى تَخْرج، فيُصعَد بها إلى السماء، فيُستفتَح لها؛ فيقال: مَن هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: مرحبًا بالنفس الطّيّبة كانت في الجسد الطّيّب، ادخُلي حميدة، وأَبْشري برَوح وريحان وربٍّ غير غضبان. فيُقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الله -تبارك وتعالى-، وإذا كان الرجل السّوء قالوا: اخرُجي، أيّتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرُجي ذميمةً، وأَبْشِري بحميمٍ وغسّاق، وآخر مِن شَكْله أزواج، فيقولون ذلك له حتى تَخْرج، ثم يُعرج بها إلى السماء، فيُستفتَح لها، فيُقال: مَن هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمةً، فإنّه لن يُفتَح لك. فتُرمى مِن السماء إلى الأرض، ثم تصير في القبر»
عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله، كيف نقول في ركوعنا؟ فأنزل اللهُ الآيةَ التي في آخر سورة الواقعة: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ فأُمرنا أن نقول: سبحان ربي العظيم. وترًا
عن أبي هريرة، قال: جاءت فاطمةُ إلى رسول الله ﷺ تسأل خادمًا، فقال لها: «قولي: اللهمّ، ربّ السموات السبع، وربّ العرش العظيم، وربّنا، وربّ كلّ شيء، مُنزِل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحبّ والنوى، أعوذ بك مِن شرِّ كلِّ شيء أنت آخِذٌ بناصيته، أنتَ الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدَّيْن، وأَغْنِنا مِن الفقر»
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ كان يدعو عند النوم: «اللهمّ، ربّ السموات السبع، وربّ العرش العظيم، ربّنا، وربّ كلّ شيء، مُنزِل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحبّ والنوى، لا إله إلا أنت، أعوذ بك مِن شرّ كلّ شيء أنت آخذٌ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدَّيْن، وأغْنِنا مِن الفقر»
عن أبي هريرة، قال: بينما رسولُ الله ﷺ جالسٌ وأصحابُه إذ أتى عليهم سحابٌ، فقال نبيُّ الله ﷺ: «هل تدرون ما هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا العَنان، هذه رَوايا الأرض، يسوقه اللهُ إلى قومٍ لا يشكرونه ولا يدْعونه». ثم قال: «هل تدرون ما فوقكم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها الرَّقيع، سقفٌ محفوظ، وموج مَكفوف». ثم قال: «هل تدرون كم بينكم وبينها؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «بينكم وبينها خمسمائة عام». ثم قال: «هل تدرون ما فوق ذلك؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ فوق ذلك سماءين، ما بينهما مسيرة خمسمائة عام». حتى عدّ سبع سموات، ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض، ثم قال: «هل تدرون ما فوق ذلك؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ فوق ذلك العرش، وبينه وبين السماء بُعْدٌ مثل ما بين السماءين». ثم قال: «هل تدرون ما الذي تحتكم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها الأرض». ثم قال: «هل تدرون ما تحت ذلك؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ تحتها الأرض الأخرى، بينهما مسيرة خمسمائة عام». حتى عدّ سبع أرضين، بين كلّ أرضين مسيرة خمسمائة عام. ثم قال: «والذي نفس محمد بيده، لو أنكم دَلّيْتم أحدكم بحبلٍ إلى الأرض السفلى لهبط على الله». ثم قرأ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
عن أبي سنان، قال: كنتُ مع عليّ بن عبد الله بن عباس عند وادي جهنم، فحدَّث عن أبيه، قال: ﴿فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب﴾، فقال: قال: هذا موضع السُّور عند وادي جهنم
عن أبي الدّرداء، قال: أين أنت مِن يومٍ جِيء بجهنم، قد سَدّت ما بين الخافِقين؟! وقيل: لن تدخل الجنة حتى تخوض النار؛ فإن كان معك نورٌ استقام بك الصراط، فقد -واللهِ- نجوتَ وهُديت، وإن لم يكن معك نور تشبّث بك بعض خطاطيف جهنم أو كلاليبها، فقد -واللهِ- رَديتَ وهَويتَ
عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي]، ﴿ولَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: بالمعاصي