عن سفيان الثوري، في قوله:﴿ولا يخاف بخسا﴾ قال: يُبخس حقّه كلّه، ﴿ولا رهقًا﴾ يُبخس بعض حقه
قال يحيى بن سلّام: ﴿وتواصوا بالحق﴾ يعني بالحق: الله، ﴿وتواصوا بالصبر﴾ على فرائضه
قال يحيى بن سلّام: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾ يُدانُون بعملهم، ﴿ويَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ﴾ البين. والحقُّ اسمٌ مِن أسماء الله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ الذي ذُكِرَ مِن النهي ألا يمنعها من الزوج، ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يعني: يُصَدِّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ويُصَدِّق بالبَعْثِ الذي فيه جزاء الأعمال، فليفعل ما أمره الله عز وجل من المراجعة، ﴿ذلِكُمْ أزْكى لَكُمْ﴾ يعني: خير لَكُمْ من الفُرْقة، ﴿وأَطْهَرُ﴾ لقلوبكم من الرِّيبَة
اختلف السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿والصاحب بالجنب﴾ على أقوال ثلاثة: الأول: أنّه الصاحب في السفر. الثاني: أنّه الزوجة. الثالث: أنّه الصاحب الملازم. وقد رجَّح ابنُ جرير (٧/١٦) باللغة، والعموم في الآية أنّها تشمل الأقوالَ الثلاثة، وأنّ اللفظ دالٌّ على المجاورة؛ فيدخل فيه المرأة، والصاحب في السفر، وكذا الصاحب الملازم، قال: «وهو مِن قولهم: جنب فلان فلانًا فهو يجنبه جنبًا، إذا كان لجنبه، ومن ذلك: جنب الخيل، إذا قاد بعضُها إلى جنب بعض. وقد يدخل في هذا الرفيق في السفر، والمرأة، والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاء نفعه؛ لأن كلهم بجنب الذي هو معه وقريب منه، وقد أوصى الله تعالى بجميعهم لوجوب حق الصاحب على المصحوب». وقال ابنُ تيمية (٢/٢٤٢): «وهو يتناول الرفيق في السفر، والزوجة، وليس فيه دلالة على إيمان أو كفر»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكفرهم بآيات الله﴾ يعني: الإنجيل والقرآن، وهم اليهود، ﴿وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف﴾، وذلك حين سمِعوا من النبي ﷺ: ﴿وقتلهم الأنبياء﴾ عرفوا أنّ الذي قال لهم النبي ﷺ حَقٌّ
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ان في ذلك لآية﴾، قال: علامة، ألم تر إلى الرجل إذا أراد أن يُرسل إلى أهله في حاجةٍ أرسل بخاتمه، أو بثوبه؛ فعرفوا أنّه حق
بَيَّن ابنُ جرير (٦/٦٩٢) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «أمّا قوله: ﴿حافظات للغيب﴾ فإنه يعني: حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن، في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن من حق الله في ذلك وغيره»
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا﴾ لا يعرف، فيُثْبِت لهذا حقَّه، ويجهل ذلك، فوليُّه بمنزلته حتى يضع لهذا حقَّه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا الآن﴾ يا موسى ﴿جئت بالحق﴾، يقول: الآن بيَّنت لنا الحق