عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وذكرها بمسمّى ﴿والتين والزيتون﴾، وأنها نزلت بعد سورة البروج
قال محمد بن إسحاق: ما زلنا نسمع أنّ سورة الهُمَزَة نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحيّ
قال يحيى بن سلّام: ﴿حرمنا﴾ عليهم بكفرهم. عن قتادة، قال: يعني: ما قصَّ الله عليه في سورة الأنعام، وهي مكية، وهذا الموضع من هذه السورة مدني، يعني: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا﴾ والحوايا: المبعر، ﴿أو ما اختلط بعظم﴾ [الأنعام: ١٤٦]، وقد فسرناه في سورة الأنعام
عن حذيفة بن اليمان، قال: قال لي عمر بن الخطاب: كم تَعُدُّون سورةَ الأحزاب؟ قلتُ: اثنتين أو ثلاثًا وسبعين آية. قال: إن كانت لَتُقارِب سورةَ البقرة أو أطول، وكانت فيها آية الرجم
عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق عمر بن سعيد- قال: زعَموا أنّ عثمان بن مظعون حرَّم الخمرَ في الجاهلية، وقال: لا أشربُ شيئًا يُذهِبُ عقلي، ويُضحِكُ بي مَن هو أدنى مِني، ويَحمِلُني على أن أُنكِحَ كريمتي مَن لا أريد. فنزَلت هذه الآيةُ في سورة المائدة في الخمر، فمرَّ عليه رجلٌ، فقال: حُرِّمتِ الخمر. وتلا عليه الآية، فقال: تبًّا لها، قد كان بَصرِي فيها ثابتًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾ يعني: مُخْتَلَقات مثله، يعني: مثل القرآن... ، قال في هذه السورة: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ فلم يأتوا، ثم قال في سورة يونس [٣٨]: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ واحدة، وفي البقرة [٢٣] أيضًا: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾، فقال الله في التقديم: ﴿ولَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة:٢٤] ألبتة أن تجيئوا بسورة، ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة:٢٤] يعني: فإذا لم تفعلوا [فاتقوا] النار التي أعدت للكافرين
قال مجاهد بن جبر: يعني: نعمته التي قصَّ في هذه السورة
ذكر ابنُ عطية (٥/٣٨) أنّ هذه السورة مكية
نقل ابنُ عطية (٨/٦٥١) الإجماع على مكّيّة السورة
عن داود بن أبي هند، قال: كنت أسأل الشعبي عن فواتح السور. فقال: يا داود، إنّ لكل كتاب سِرًّا، وإنّ سِرَّ هذا القرآن فواتح السور، فدعها وسَلْ عمّا بدا لك