سورة القدر — الآية ١

عن أبي ذرّ، قال: صُمنا مع رسول الله ﷺ، فلم يقُم بنا شيئًا مِن الشهر، حتى إذا كانت ليلة أربع وعشرين السابع مما يبقى صَلّى بنا حتى كاد أن يذهب ثُلُث الليل، فلما كانت ليلة خمس وعشرين لم يُصلِّ بنا، فلما كانت ليلة ست وعشرين الخامسة مما يبقي صَلّى بنا حتى كاد أن يذهب شَطْر الليل، فقلتُ: يا رسول الله، لو نفَّلتنا بقيّة ليلتنا. فقال: «لا، إنّ الرجل إذا صَلّى مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة». فلما كانت ليلة سبع وعشرين لم يُصلِّ بنا، فلما كانت ليلة ثمان وعشرين جمع رسول الله ﷺ أهله، واجتمع له الناس، فصَلّى بنا حتى كاد أن يفوتنا الفلاح، ثم لم يُصلِّ بنا شيئًا مِن الشهر. والفلاح: السُّحُور

عن أبي الأسود -من طريق ابن لهيعة- قال: رأيتُ مصحف عبد الله بن مسعود: (لَمْ يَكُنْ أهْلُ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ ذاتِ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ والمَجُوسِيَّةِ، وإَنَّ الدِّينَ الحَنِيفِيَّةُ المُسْلِمَةُ غَيْرُ المُشْرِكَةِ لَمْ يَكُونُوا مُفْتَرِقِينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ). وقال أبو الأسود: وقال عروة بن الزُّبير: إنّ الناس اختلفوا في قراءة: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، فدخل عمر بن الخطاب على حفصة بأديم، فقال: إذا دخل عليكم رسول الله ﷺ فاسأليه يُعلمك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، وقولي له: يكتبها لك في هذا الأديم. فَفَعَلَتْ، فكتبها لها، فهي قراءة العامة

سورة البينة — الآية ٧

عن أبي هريرة، قال: أتعجبون مِن منزلة الملائكة مِن الله؟ والذي نفسي بيده، لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم مِن منزلة مَلَك، واقرؤوا إن شئتم: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾

سورة الزلزلة — الآية ٢

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان مِن الذَّهب والفِضَّة، فيجيء القاتل، فيقول: في هذا قَتلتُ. ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعتُ رَحِمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعتْ يدي. ثم يَدَعُونه، فلا يأخذون منه شيئًا»

سورة الزلزلة — الآية ٤

عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: «أتدرون ما أخبارها؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ أخبارها أن تشهد على كلِّ عبدٍ وأمَةٍ بما عَمِل على ظهرها، تقول: عَمِل كذا وكذا، في يوم كذا وكذا. فهذه أخبارها»

سورة الزلزلة — الآية ٧

عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الخيل ثلاثة: هي لرجل وِزْر، وهي لرجل سِتْر، وهي لرجل أجْر؛ فأمّا التي هي له وِزْر فرجل ربطها رياءً وفخرًا ونِواءً على أهل الإسلام، فهي له وِزْر، وأمّا التي هي له سِتْر فرجل ربطها في سبيل الله، ثم لم ينسَ حقّ الله في ظهورها ولا رقابها، فهي له سِتْر، وأمّا التي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام، في مَرْج وروضة، فما أكلتْ من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كُتب له عدد ما أكلتْ حسنات، وكُتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طِوَلَها، فاسْتَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفيْن إلا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات، ولا مَرّ بها صاحبها على نهر فشربتْ منه ولا يريد أن يَسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربتْ حسنات». قيل: يا رسول الله، فالحُمُر؟ قال: «ما أنزل عليّ في الحُمُر شيء إلا هذه الآية الفاذّة الجامعة: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾»

سورة الزلزلة — الآية ٧

عن أبي الدّرداء -من طريق الحسن- قال: لولا ثلاث لأحببتُ أن لا أبقى في الدنيا؛ وضعي وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار تقدِمة أقدّمه لحياتي، وظمأ الهواجر، ومُقاعَدة أقوام ينتَقون الكلام كما تُنتقى الفاكهة، وتمام التقوى أن يتّقي اللهَ تعالى العبدُ حتى يتّقيه في مِثقال ذرّة، حتى أن يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا، حتى يكون حاجزًا بينه وبين الحرام، إنّ الله قد بيّن للناس الذي هو مصيرهم إليه، قال: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فلا تَحقِرنّ شيئًا مِن الشّرّ أن تتَّقيه، ولا شيئًا مِن الخير أن تفعله

سورة العاديات — الآية ٣

عن أبي هريرة -من طريق البختري بن عبيد، عن أبيه- قال: قال رجل: يا رسول الله، ما العاديات ضَبْحًا؟ فأَعرض عنه، ثم رجع إليه من الغد، فقال: ما المُوريات قَدْحًا؟ فأَعرض عنه، ثم رجع الثالثة، فقال: ما المُغيرات صُبْحًا؟ فرفع العمامة والقلنسوة عن رأسه بمِخصَرته، فوجده مُفْرَعًا رأسه، فقال: «لو وجدتُه طامًّا رأسه لوضعتُ الذي فيه عيناه». ففزع الملأ مِن قوله، فقالوا: يا نبي الله، ولم؟ قال: «إنه سيكون أناس من أمتي يَضربون القرآن بعضه ببعض ليُبطلوه، ويتَّبعون ما تشابه منه، ويزعمون أنّ لهم في أمر ربّهم سبيلًا، ولكلّ دين مجوس، وهم مجوس أُمّتي وكلاب النار». فكأنه يقول: هم القدرية

سورة العاديات — الآية ٦

عن أبي أُمامة، عن النبِيِّ ﷺ، في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: «لكفور»

سورة العاديات — الآية ٦

عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: «لكفور، الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رِفده»