قال الحسن البصري: نزلت في الصلاة، ثم صارت سُنَّةً في غير الصلاة إذا أراد أن يقرأ، وليس بمفروض
قال الحسن البصري: كانت الآية إذا نزلت فعُمِل بها وفيها شِدَّة، ثم نزلت بعدها آية فيها لين؛ قالوا: إنما يأمر محمدٌ أصحابَه بالأمر، فإذا اشتد عليهم صرفهم إلى غيره، ولو كان هذا الأمر من عند الله لكان أمرًا واحدًا، وما اختلف، ولكنه من قِبَلِ محمد
تفسير الحسن البصري: ﴿ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾: أنهم قوم كانوا بمكة، فعرضت لهم فتنة، فارتدوا عن الإسلام، وشكوا في نبي الله ﷺ، ثم إنهم أسلموا وهاجروا إلى رسول الله عليه السلام بالمدينة، ثم جاهدوا معه وصبروا؛ فنزلت هذه الآية
عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أن عيونًا لمسيلمة أخذوا رجلين من المسلمين، فأتوه بهما، فقال لأحدهما: أتشهد أنّ محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أني رسول الله؟ فأهوى إلى أُذُنيه، فقال: إني أصم. فأمَر به، فقُتل، وقال للآخر: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم. فأرسله، فأتى النبي ﷺ، فأخبره، فقال: «أمّا صاحبُك فمضى على إيمانه، وأمّا أنت فأخذت الرخصة»
قال الحسن البصري: قوله: ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾ إنّ كل نفس تُوقَف بين يدي الله للحساب، ليس يسألها عن عملها إلا الله. قال: ﴿وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون﴾ أما الكافر فليس له مِن حسناته في الآخرة شيء، قد استوفاها في الدنيا، وأمّا سيئاته فيُوَفّاها في الآخرة، يُجازى بها النار. وأمّا المؤمن فهو الذي يوفّى الحسنات في الآخرة، وأما سيئاته فإن منهم مَن لم يخرج من الدنيا حتى ذهبت سيئاته بالبلايا والعقوبة، كقوله: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ [الشورى:٣٠]، ومنهم من تبقى عليه من سيئاته فيفعل الله فيه ما يشاء. قال يحيى: وبلغني: أن منهم مَن تبقى عليه مِن سيئاته فيشدد عليه عند الموت، ومنهم من تبقى عليه منها فيشدد عليه في القبر، ومنهم من تبقى عليه منها فيشدد عليه في الموقف، ومنهم من يبقى عليه منها فيشدد عليه عند الصراط، ومنهم من يبقى عليه منها فيدخل النار فينتقم منه، ثم يخرجه الله منها إلى الجنة
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل﴾، قال: في سورة الأنعام
عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- في قوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا﴾، قال: الأمة: الذي يؤخذ عنه العلم
قال الحسن البصري: يقول: أعلمناهم، كقوله: ﴿وقضينا إليه ذلك الأمر﴾ [الحجر:٦٦]، يقول: أعلمناه
عن الحسن البصري: أن بُختَنَصَّر لَمّا قتل بني إسرائيل، وهدم بيت المقدس، وسار بسبايا بني إسرائيل إلى أرض بابل، فسامَهم سوء العذاب؛ أراد أن يتناول السماء، فطلب حِيلةً يصعد بها، فسلَّط الله عليه بعوضة، فدخلت مِنخَرَه، فوقعت في دماغه، فلم تزل تأكُلُ دماغه وهو يضرب رأسه بالحجر حتى مات
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾، قال: يغضب أحدهم، فيسبُّ نفسَه، ويسب زوجته وماله وولده، فإن أعطاه الله ذلك شقَّ عليه، فيمنعُه ذاك، ثم يدعو بالخير فيعطيه