عن المقدام بن معدِيكرِب، عن النبي ﷺ، أنه ذكر إرَم ذات العماد، فقال: «كان الرجل منهم يأتي على الصخرة، فيحملها على كاهله، فيُلقيها على أيِّ حيٍّ أراد، فيهلكهم»
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ﴾ الآية، قال: ﴿كلا﴾ أكذَبتُهما جميعًا، ما بِالغِنى أكرَمك، ولا بالفقر أهانك. ثم أخبرهم بما يُهين، ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ إلى آخره
عن الحسن البصري -من طريق علي بن رفاعة- أنه قرأ هذه الآية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾. قال: لا أعلم خليقة يُكابد مِن الأمر ما يُكابِد هذا الإنسان
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾: إنما يعني: الإنسان، يقول: خلقتُك في أحسن تقويم، فما يُكذِّبك أيها الإنسان بعد بالدين؟!
عن عبد الله بن عمر أنه قيل له: نزلت هذه الآية في أصحاب محمد ﷺ: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾؟ فقال: ابن عمر: ما عُنينا بها، ولا عُنينا بعُشر القرآن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ يعني: المنافقين في هذه الآية، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ يعني: لاهون عنها حتى يذهب وقتها، وإن كانوا في خلال ذلك يُصلُّونها
انتَقَدَ ابنُ كثير (١/٣٩٥) تفسير العدل في الآية بالتطوع والفريضة كما في هذا الأثر والأثر التالي عن عمير بن هانئ بقوله: «وهذا القول غريب هاهنا»
لم يذكر ابنُ جرير (٢/٧٠٤) غير هذا القول. واختاره ابنُ عطية، ونسبه للجمهور (١/٣٨٦-٣٨٧)، وذكر قولًا آخر: أن الخطاب بالآية لقريش. ولم يُعَلِّق عليه
ذكر ابنُ عطية (١/٥٦٤) أن نزول الآية في حبيبة بنت سهل مع ثابت بن قيس أصحّ ممن قال بأنها كانت جميلة بنت أبي سلول
نقل ابنُ عطية (٢/١٨٣) عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره قولهم: «إن هذه الآية في اليهود والنصارى». ثم علَّق عليه بقوله: «وتعمُّ كلَّ من كان بهذه الحال»