سورة الطلاق — الآية ١

عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي الزبير- أنه طلّق امرأته وهي حائض على عهد النبيِّ ﷺ، فانطلَق عمر، فذكر ذلك له، فقال: «مُره فليُراجِعها، ثم يُمسكها حتى تَطهر، ثم يُطَلّقها إن بدا له». فأنزل الله عند ذلك: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ). قال أبو الزّبير: هكذا سمعتُ ابنَ عمر يقرؤها

سورة النبأ — الآية ٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يَخلُق الخَلْق أرسل الريح، فسَحَّت الماءَ حتى أبْدَتْ عن حشَفَة، وهي التي تحت الكعبة، ثم مدَّ الأرضَ حتى بلَغتْ ما شاء الله مِن الطول والعرض، وكانت هكذا تَميد -وقال بيده هكذا وهكذا-، فجعل الله الجبال رواسي أوتادًا، فكان أبو قبيس مِن أول جبل وُضِع في الأرض

سورة العاديات — الآية ١

عن أبي صالح، قال: تقاولتُ أنا وعكرمة في شأن العاديات، فقال: قال ابن عباس: هي الخيل في القتال، وضبْحها حين تُرخي مشافِرها إذا عَدَتْ. ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: أرت المشركين مكرهم. ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قال: إذا صبَّحت العدوّ. ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قال: إذا توسّطت العدّو، وقال أبو صالح: فقلتُ: قال عليٌّ: هي الإبل في الحج، ومولاي كان أعلم من مولاك

اختُلِف في المراد بهذا المثل؛ فقيل: عمر بن الخطاب هو الذي كان ميتًا فأحياه الله، وجعل له نورًا يمشي به في الناس. وقيل: عمار بن ياسر. وأما الذي في الظلمات ليس بخارج منها: أبو جهل عمرو بن هشام. ورجَّح ابنُ كثير (٦‏/‏١٦٠) العموم في الآية، فقال: «والصحيح أنّ الآية عامة، يدخل فيها كل مؤمن وكافر». ولم يذكر مستندًا

ذكر ابن عطية (٨‏/‏١٧١) قراءة مَن قرأ: ﴿سنفرغ﴾ بفتح النون وضم الراء، ومَن قرأها بفتحهما، ثم علّق عليهما قائلًا: «ويصحّ منهما جميعًا أن يقال: يَفرَغ بفتح الراء». وذكر قراءة مَن قرأ ذلك بفتح النون وكسر الراء، ثم أورد تعليق أبي حاتم عليها، فقال: «وقرأ عيسى بفتح النون وكسر الراء. وقال أبو حاتم: هي لغة سُفْلى مُضر»

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏٦٧٢-٦٧٣) قول ابن عباس، وانتقده -مستندًا للغة، والواقع- بقوله: ""وهذا عندي لا يصح عن ابن عباس رضي الله عنه، وذلك أنّ الإبل تضبْح، والأسود من الحيّات والبوم والصدى والأرنب والثعلب والفرس هذه كلّها قد استعملتْ لها العرب الضبح، وأنشد أبو حنيفة في صفة قوس:حنانة من نشم أو تالب تضبح في الكف ضباح الثعلب""

سورة الإخلاص — الآية ١

عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله عزل وجل: ﴿اللَّهُ الصَّمَد﴾، أمّا الأحد فقد عرفناه، فما الصَّمَد؟ قال: الذي يُصمَد إليه في الأمور كلّها. قال: فهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الأسدية: ألا بَكّر الناعي بخيري بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصَّمَد؟

سورة البقرة — الآية ٢٢٩

عن عُقْبَة بن أبي الصَّهْباء، قال: سألتُ بكر بن عبد الله عن رجلٍ تريد امرأتُه منه الخُلْعَ. قال: لا يَحِلُّ له أن يأخذ منها شيئًا. قلتُ: يقول الله -تعالى ذكره- في كتابه: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾؟ قال: هذه نُسِخَتْ. قلت: فأنّى حُفِظَتْ؟ قال: حُفِظَتْ في سورة النساء [٢٠]، قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾

سورة التوبة — الآية ٢٥

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ أُمَّ رسول الله ﷺ التي أرضعته أو ظِئْرَه مِن بني سعد بن بكر أتَتْهُ، فسَأَلَتْهُ سبايا يومَ حُنَيْن، فقال رسول الله ﷺ: «إنِّي لا أملكهم، وإنّما لي منهم نصيبي، ولكن ائْتِيني غدًا فسليني والناسُ عندي، فإنِّي إذا أعطيتُكِ نصيبي أعطاكِ الناسُ». فجاءت الغدَ، فبسط لها ثوبًا، فقَعَدَتْ عليه، ثم سألته، فأعطاها نصيبَه، فلما رأى ذلك الناسُ أعْطَوْها أنصباءَهم

سورة الحج — الآية ٥٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح، ومن طريق أبي بكر الهذلي وأيوب عن عكرمة، ومن طريق سليمان التيمي عمَّن حدثه عن ابن عباس- أنّ رسول الله ﷺ قرأ سورة النجم وهو بمكة، فأتى على هذه الآية: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم:١٩-٢٠]. فألقى الشيطان على لسانه: إنّهُنَّ الغرانيق العُلى. فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي﴾ الآية