سورة الأنفال — الآية ٣٦

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: لَمّا قَدِم أبو سفيان بِالعِير إلى مكة؛ أشَبَّ الناسَ، ودعاهم إلى القتال، حتى غزا نبيَّ الله من العام المقبل، وكانت بدر في رمضان يوم الجمعة صبيحة سابع عشرة من شهر رمضان، وكانت أحد في شوال يوم السبت لإحدى عشرة خلت منه في العام الرابع

سورة الأنعام — الآية ١٢١

عن أبي زُمَيْلٍ، قال: كنتُ قاعدًا عند ابن عباس، وحجَّ المختارُ بن أبي عبيد، فجاء رجل، فقال: يا أبا عباس، زعم أبو إسحاق أنّه أُوحِي إليه الليلة. فقال ابن عباس: صدَق. فنَفَرْتُ، وقلتُ: يقول ابن عباس: صدَق! فقال ابن عباس: هما وحيان؛ وحي الله، ووحي الشيطان، فوحي الله إلى محمد ﷺ، ووحي الشيطان إلى أوليائه. ثم قرأ: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾

سورة النحل — الآية ١٢٠

عن عبد الله بن مسعود -من طريق فروة بن نوفل الأشجعي- قال: إنّ معاذًا كان أُمَّة قانتًا لله حنيفًا. فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى: ﴿إن إبراهيم﴾. فقال: تدري ما الأمة، وما القانت؟ قلت: الله أعلم. قال: الأمة الذي يعلم الخير. والقانت: المطيع لله ولرسوله. وكذلك كان معاذ بن جبل يعلم الخير، وكان مطيعًا لله ولرسوله

سورة الإسراء — الآية ٦٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قال أبو جهل لَمّا ذكر رسول الله ﷺ شجرةَ الزقوم تخويفًا لهم: يا معشرَ قريش، هل تدْرون ما شجرةُ الزقوم التي يخوِّفكم بها محمدٌ؟ قالوا: لا. قال: عجوةُ يثربَ بالزُّبْدِ، واللهِ، لئن استمْكنّا منها لنَتَزَقَّمنَّها تزقُّمًا. فأنزل الله: ﴿إنّ شَجَرَةَ الزَّقومِ* طعامُ الأثيمِ﴾ [لدخان:٤٣-٤٤]، وأنزل الله: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ الآية

سورة الإسراء — الآية ٦٠

قال يحيى بن سلّام: ﴿والشجرة الملعونة في القرءان﴾، يقول: وما جعلنا أيضًا الشجرة الملعونة في القرآن... ﴿إلا فتنة للناس﴾: المشركين. لما نزلت دعا أبو جهل بتمر وزبد، فقال: تعالوا تزقموا، فما نعلم الزقوم إلا هذا. فأنزل الله: ﴿إنا جعلناها فتنة للظالمين﴾ للمشركين، ﴿إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم﴾ إلى آخر الآية [الصافات:٦٣-٦٤]، وصَفَها، ووَصَف كيف يأكلونها في النار

سورة الكهف — الآية ٣٩

عن عمرو بن مرة -من طريق أبي سنان- قال: أُدخِل رجل الجنة، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله. فرفع درجة، ثم قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. فرفع درجة، فقال الملَك: ألا تستحي كم تسأل ربك؟! قال: وهل سألت ربي شيئًا؟ ثم تلا أبو سنان هذه الآية: ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾

سورة مريم — الآية ٥٧

عن أبي هريرة أو غيره -شكَّ أبو جعفر الرازي- قال: لَمّا أُسْرِي بالنبي ﷺ صعِد به جبريلُ إلى السماء الرابعة، فاستفتح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل. قالوا: ومَن معك؟ قال: محمد. قالوا: أوَقد أُرْسِل إليه؟ قال: نعم. قالوا: حيّاه الله مِن أخٍ ومِن خليفة، فنِعْمَ الأخُ ونِعْم الخليفة، ونعم المجيءُ جاء. قال: فدخل، فإذا هو برجل، قال: هذا إدريس، رفعه الله مكانًا عَلِيًّا

سورة الحجر — الآية ٩٥

عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل عن ابن أبي نجيح- ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾: هم من قريش، عن شبل: وزعم [القاسم] بن أبي بزَّة أنهم: العاص بن وائل السهمي، والوليد بن المغيرة الوحيد، والحارث بن عدي بن سهم ابن الغيطلة، والأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العُزّى بن قصي، وهو أبو زمعة، والأسود بن عبد يغوث، وهو ابن خال رسول الله - ﷺ -

سورة السجدة — الآية ١٧

عن سهل بن سعد -من طريق أبي حازم- قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ وهو يَصِف الجنة حتى انتهى، ثم قال: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». ثم قرأ: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ الآيتين. قال أبو صخر: فذكرته للقُرَظي فقال: إنهم أخفوا عملًا، وأخفى الله لهم ثوابًا، فقَدِموا على الله، فقَرَّت تلك الأعين

سورة الأحزاب — الآية ١٨

قال يحيى بن سلّام: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ يُعَوِّق بعضُكم بعضًا؛ يأمرُ بعضُكم بعضًا بالفرار، ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ أي: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾ يأمر بعضهم بعضًا بالفرار، ﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ﴾ القتال ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ بغير حِسبة ولا إخلاص... حدثني أبو الأشهب، عن الحسن، في قوله: ﴿ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا﴾ [النساء:١٤٢]، قال: إنما قَلَّ أنه كان لغير الله