قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة، فقال عز وجل: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا﴾ يعني: القرآن ﴿مُعاجِزِينَ﴾ مُثَبِّطين الناس عن الإيمان بالقرآن، مثلها في الحج
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: لا تُدِقّ المسامير وتوسِّع الحِلق فتسْلس، ولا تغلِّظ المسامير وتُضيِّق الحِلق فتنقصم، واجعله قدرًا
عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «إذا كان يوم القيامة قيل: أين أبناء الستين؟ وهو العمر الذي قال الله: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾»
قال يحيى بن سلّام: ﴿أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾، يعني: نوحًا وبنيه الثلاثة: سام، وحام، ويافث، منهم ذُرِي الخلقُ بعد ما غرِق قومُ نوح
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَواكِهُ وهُمْ مُكْرَمُونَ * فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ * عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ والسرر مرمولة بالذهب، وبقضبان اللؤلؤ الرطب، ﴿مُتَقابِلِينَ﴾ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض
عن عبد الله بن عباس، قال: في الخمر أربع خصال: السُّكر، والصداع، والقَيْء، والبول، فنَزَّه اللهُ خمر الجنة عنها، ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ لا تَغُول عقولهم مِن السُّكر
عن مطرف بن عبد الله -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: واللهِ، لولا أنّه عرَّفه ما عرفه، لقد غيَّرت النارُ حِبره وسِبره
عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن يسار- ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه إذ ذاك اطَّلع، فرأى جماجم القوم تغلي
قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله عز وجل أنها لا تشبه النخل، ولا طلعها كطلع النخل، فقال تبارك وتعالى: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ﴾ تنبت ﴿فِي أصْلِ الجَحِيمِ﴾
قال يحيى بن سلّام: ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا﴾ يقوله بعضهم لبعض ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ﴾ أي: في النار. بلغني: أنّهم رموا به في المنجنيق، فكان ذلك أول ما صُنع المنجنيق