عن الحسن البصري: أنّ النبيَّ ﷺ قد تطوع على تلك المرأة التي وهبت نفسها له، فأعطاها الصداق
عن الحسن البصري -من طريق معمر، عمَّن سمع منه- يقول: كان النبي ﷺ إذا خطب امرأة فليس يَحِلُّ لأحد أن يخطبها حتى يتزوجها رسولُ الله ﷺ أو يدعها، ففي ذلك أُنزلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ الآية
عن الحسن البصري: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ يذكر النبي ﷺ المرأةَ للتزوج ثم يرجيها، أي: يتركها فلا يتزوجها
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾: كان النبي ﷺ إذا خطب امرأة لم يكن لرجل أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها
عن الحسن البصري: ﴿ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ مِن الحاجة التي تَخُصُّ منهنَّ لحاجتك
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾، قال: إماءٌ كُنَّ بالمدينة يتعرض لهن السفهاء فيؤذين، فكانت الحرة تخرج، فتُحسب أنها أمة، فتؤذى، فأمرهن الله أن يدنين عليهم من جلابيبهن
قال الحسن البصري: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ﴾ عمّا في قلوبهم من الشرك حتى يُظهِروه شركًا
عن الحسن البصري، قال: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ إنّ سليمان عليه السلام لَمّا شغلته الخيل حتى فاتته صلاة العصر؛ غضب لله، فعقر الخيل، فأبدله الله مكانها خيرًا منها وأسرع؛ الريح تجري بأمره كيف شاء، فكان غدوّها شهرًا ورواحها شهرًا، وكان يغدو من إيلياء فيقيل بقُرَير، ويروح من قرير فيبيت بكابل
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾، قال: كان سليمان يغدو من بيت المقدس فيقيل بإصطخر، ثم يروح من إصطخر فيبيت بقلعة خراسان
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ كان سليمان إذا أراد أن يركب جاءت الريحُ، فوضع سرير مملكته عليها، ووُضعت الكراسي والمجالس على الريح، وجلس على سريره، وجلس وُجُوهُ أصحابِه على منازلهم في الدِّين عنده من الجن والإنس، والجن يومئذ ظاهرة للإنس، رجال أمثال الإنس إلا إنهم أُدْم، يحجُّون جميعًا، ويصلُّون جميعًا، ويعتمرون جميعًا، والطير ترفرف على رأسه ورؤوسهم، والشياطين حرَسه لا يتركون أحدًا يتقدم بين يديه، وهو قوله: ﴿وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل:١٧] فهم يدفعون؛ ألّا يتقدمه منهم أحد