الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الإقامة ، وأصله السكون والاستقرار أي إذا استقررتم وسكنتم من السير والسفر في أمصاركم { فَأَقِيمُواْ الصلاة } أي أدوا الصلاة التي دخل وقتها وأتموها وعدلوا أركانها وراعوا شروطها وحافظوا على حدودها ، وقيل : المعنى فإذا أمنتم فأتموا الصلاة أي جنسها معدلة الأركان ولا تصلوها ماشين أو راكبين أو قاعدين ، وهو المروي عن أ هـ {روح المعانى حـ 5 صـ 137 ـ 138} وقال ابن عاشور : وقوله : { فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة } تفريع حكم قصر الصلاة في حال الخوف ، دون قصر السفر من غير خوف.

التفسير القرآني للقرآن

ج 10 ، ص : 437 الأثر الذي تتركه الصلاة في المصلين : من إيقاظ المشاعر الطيبة في الإنسان ، تلك المشاعر المراد بالذكر هنا ، استحضار عظمة اللّه ، وجلاله في الصلاة ، حيث يكون الإنسان في صلاته في حال من الخشوع وإذا كان ذكر اللّه مطلوبا في كل حال ، فى الصلاة وفي غير الصلاة ، فإن ذكره سبحانه في الصلاة ، أولى وأوجب إذ كانت الصلاة في ذاتها ذكر اللّه .. فالذكر في مقام الذكر أولى ، وأوجب ، وأنفع. وليس ذلك لعلة فى الصلاة ، وإنما العلة كامنة في المصلّى نفسه ، لأنه يصلى بجسمه ، ولا يصلى بعقله ،

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

روى رفاعة بن مالك أن رجلاً دخل المسجد وصلى ، فلما فرغ من صلاته وذكر الخبر إلى أن قال الرجل : علمني الصلاة يا رسول الله ، فقال عليه الصلاة والسلام : " إذا توجهت إلى القبلة فكبر ، واقرأ بفاتحة الكتاب " وجه الدليل أن هذا أمر ، والأمر للوجوب ، وأيضاً الرجل قال : علمني الصلاة ، فكل ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم وجب أن يكون من الصلاة ، فلما ذكر قراءة الفاتحة وجب أن تكون قراءة الفاتحة جزءاً من أجزاء الصلاة. الحجة العاشرة : روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : " ألا أخبركم بسورة ليس في التوراة ولا في الإنجيل

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قراءة الفاتحة ، لأن الأخبار دالة على أن سورة الفاتحة أفضل من سائر السور ، ولأن المسلمين أطبقوا على أن الصلاة مع قراءة هذه السورة أكمل من الصلاة الخالية عن قراءة هذه السورة ، فعند عدم قراءة هذه السورة وجب البقاء توجب الخروج عن العهدة باليقين ، فكانت أحوط فوجب القول بوجوبها للنص والمعقول ، أما النص فقوله عليه الصلاة الحجة الرابعة عشرة : لو كانت الصلاة بغير الفاتحة جائزة وكانت الصلاة بالفاتحة جائزة لما كانت الصلاة بالفاتحة بهذه السورة أولى ، فثبت أن الصلاة بغير هذه السورة غير جائزة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخرج ابن أبي شيبة عن حيان الأزدي قال : سمعت ابن عمرو سئل عن الصلاة الوسطى ، وقيل له : إن أبا هريرة يقول وأخرج سفيان بن عيينة عن طاوس قال : الصلاة الوسطى صلاة الصبح. وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سألت عطاء عن الصلاة الوسطى قال : أظنها الصبح ، ألا تسمع لقوله { وقرآن وأخرج الطبراني في الأوسط بسند رجاله ثقات عن ابن عمر ، أنه سئل عن الصلاة الوسطى فقال : كنا نتحدث أنها الصلاة التي وجه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القبلة ، الظهر.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عزَّتْه عِزَةٌ شديدة وكانوا يتضاحكون ويقولون : يا نوحُ صرتَ نجاراً بعد ما كنت نبياً ، وقيل : لأنه عليه الصلاة لما رأوا اشتغالَه بأسباب الخلاصِ من ذلك فعلوا ما فعلوا ، ومدارُ الجميعِ إنكارُ أن يكون لعمله عليه الصلاة سخريةٌ من المؤمنين أيضاً أو لأنهم كانوا يسخرون منهم أيضاً إلا أنه اكتُفيَ بذكر سُخريتِهم منه عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام إياهم جاهلين فيها يأتون ويذرون أمرٌ مطّردٌ لا تعلُّق له بسخريتهم منهم لكنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يتصدى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه من طريق أبي هريرة قال : كانوا يتكلمون في الصلاة وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه عن عبد الله بن مغفل قال : كان الناس يتكلمون في الصلاة ، فأنزل الله وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة قال : كانوا يتكلمون في الصلاة أول ما أمروا بها ، كان الرجل يجيء وهم في الصلاة فيقول لصاحبه : كم صليتم؟ فيقول : كذا وكذا ، فأنزل الله هذه الآية { وإذا قرىء وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال : كانوا يتكلمون في الصلاة ، فأنزل الله { وإذا قرىء القرآن... } الآية.

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

القرآن باب قوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (4797)، ورواه مسلم في الصلاة باب الصلاة على النبي (406)، والترمذي في أبواب الوتر، باب ما جاء في صفة الصلاة على النبي (483)، والنسائي في السهو، باب كيف الصلاة على النبي 3/ 46 - 48، وأبو داود في الصلاة، باب الصلاة على النبي بعد التشهد (976)، وابن ماجة في إقامة الصلاة: باب الصلاة على النبي (904)، وأحمد في "المسند" 4/ 241 (18104)، 4/ 244

مجموع فتاوى ابن تيمية (التفسير)

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [ الكوثر : 2 ] ، أمره الله أن يجمع بين هاتين العبادتين العظيمتين، وهما الصلاة والمقصود أن الصلاة والنسك هما أجَلّ ما يتَقَربُ به إلى الله . فإنه أتي فيهما بالفاء الدالة على السبب؛ لأن فعل ذلك -وهو الصلاة والنحر- سبب للقيام بشكر ما أعطاه الله فقم لنا بهما، فإن الصلاة والنحر محفوفان بإنعام قبلهما، وإنعام بعدهما، وأجل العبادات المالية النحر، وأجل العبادات البدنية الصلاة، وما يجتمع للعبد في الصلاة، لا يجتمع له في غيرها من سائر العبادات، كما عرفه