الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الحكماء الإسلاميون : إنهم كانوا محرومين من نور معرفة الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وما كانوا يعتقدون لأنفسهم كمالاً وسعادة سوى الدنيا وما فيها من المال والجاه ، ثم إنهم اشتهروا بين الناس الرسول بكل سوء ، وكانوا يشاهدون أن دولة الإسلام أبداً في الترقي والاستعلاء والتزايد ، وكانوا في أشد الخوف على أنفسهم ، وأولادهم وأموالهم والحاصل أنهم كانوا محرومين عن كل السعادات الروحانية ، فكانوا في أشد الخوف ، بسبب الأحوال العاجلة ، والخوف الشديد مع الجهل الشديد ، أعظم أنواع العقوبات الروحانية ، فعبر الله تعالى
تفسير الخازن
رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " ( ) أشحة عليكم ( أي بخلاء بالنفقة في سبيل الله والنصرة وصفهم الله بالبخل والجبن ) فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم ( أي في رؤوسهم من الخوف والجبن ( يعني أن الأسوة برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لمن كان يرجو الله قال ابن عباس يرجو ثواب الله ) واليوم
التفسير المظهري
الفاعل على القرائتين هو الله والظرف بدل ثان من إذ يعدكم لاظهار نعمة ثالثة او متعلق بالنصر او بما في عند الله من معنى الفعل او بجعل او بإضمار اذكر امنة منه اى أمنا كائنا من الله مصدر امنت أمنا او امنة وأمانا حقه ان لا يغشاهم لشدة الخوف فلما غشاهم فكانه حصلت له امنة من الله لولاها لم يغشهم قال عبد الله بن مسعود النعاس في القتال امنة من الله عز وجل وفي الصلاة من الشيطان روى عبد بن جميد عن قتادة قال كان النعاس امنة ناصركم سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ هو امتلاء القلب من الخوف يعنى الخوف من المؤمنين
البحر المحيط في التفسير
صاحب النخعي ، وأخذ عنه حماد بن أبي سليمان ، ثم أخذ عن حماد أبو حنيفة ، وتبعه عليه من بعده من أصحابه والخوف يشمل الخوف من : عدّو ، وسبع ، وسيل وغير ذلك ، فكل أمر يخاف منه فهو مبيح ما تضمنته الآية هذه . وظاهر قوله : ) فَإِنْ خِفْتُمْ ( حصول مطلق الخوف ، وأنه بمطلق الخوف تباح الصلاة في هاتين الحالتين . وقالوا : هي صلاة الغداة للذي قد ضايقه الخوف على نفسه في حالة المسايفة أو ما يشبهه ، وأما صلاة الخوف بالإمام وظاهر الآية : أنه متى عرض له الخوف فله أن يصلي على هاتي الحالتين ، فلو صلى بركعة آمناً ثم طرأ له الخوف
الأساليب والإطلاقات العربية
66 - الرجاء يستعمل في رجاء الخير، ويستعمل في الخوف أيضاً. فإذا علمت أن الرجاء يطلق على كلا الأمرين المذكورين فاعلم أنهما متلازمان، فمن كان يرجوا ما عند الله من الخير فهو يخاف ما لديه من الشر كالعكس] (¬1). والرجاء يطلق على الخوف كما يطلق على الطمع. والذي لا يؤمن بالبعث لا يخاف لقاء الله، لأنه لا يصدق بالعذاب، ولا يأمل الخير من تلقائه، لأنه لا يؤمن
مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني
قال أبو عبيدة: الجذوة: القطعة الغليظة من الخشبة فيها لهب. قال ابن عباس: قطعة حطب فيها نار. 32 - قوله تعالى: (مِنَ الرُّهْبِ)، أي: من الفزع. وقال عطاء عن ابن عباس: يريد: اضمم يَدك إلى صدرك من الخوف، ولا خوف عليك. معناه: إن الله تعالى أمره أن يضم يده إلى صدره فيذهب ما ناله من الخوف عند معاينة الحَيَّة. 34 - قوله
اللباب في علوم الكتاب
الثاني: أنه يعود على «الناس» من قوله: {إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ} [آل عمران: 173] إن كان المراد فصل في ورود الخوف في القرآن الكريم ورد الخوف على ثلاثةِ أوجهٍ: الأول: الخوفُ بعينه، كهذه الآية. الثاني: الخوف: القتال، قال تعالى: {فَإِذَا ذَهَبَ الخوف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} [الأحزاب: 19 الثالث: الخوف: العِلْم، قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله} [البقرة: 229] وقوله والباقون بفتح الباء - من «حزنه» ثلاثياً - فقيل: هما من باب ما جاء فيه فَعَل وأفْعَل بمعنى.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والجواب : ليس المراد من الآية ما ظننتم ، بل المراد : وادعوه مع الخوف من وقوع التقصير ، في بعض الشرائط هذا التقدير فالسؤال زائل ؟ السؤال الثالث : هل تدل هذه الآية على أن الداعي لا بد وأن يحصل في قلبه هذا الخوف ثم قال تعالى : {إن رحمة الله قَريِب من المحسنين} وفيه مسائل : المسألة الأولى : اختلفوا في أن الرحمة عبارة يكون كل ما لا يكون قريباً من المحسنين ، أن لا يكون رحمة ، والذي حصل في حق الكافر غير قريب من المحسنين ، فوجب أن لا يكون رحمة من الله ولا نعمة منه.
تفسير المراغي
حقا لغيره، ولا يضيع حقوق أهله وعياله، ولا حقوق أقاربه وجيرانه، ولا يجزع من النوائب، ولا تفلّ عزمه المصايب يحتاج إلى جمع الفكر وحضور القلب أن يستعين على ذلك ببعض ما يناسبه من قول وعمل. لا يمنعه من ذلك الكرّ والفرّ والطعن والضرب، ويأتى من أقوال الصلاة وأفعالها بما يستطاع من ركوع وسجود وستأتى صلاة الخوف كصلاة الجند المعسكر بإزاء العدو جماعة في سورة النساء. حين الأمن وحين الخوف.
تفسير الخازن
وقيل المراد من الجلود القلوب أي قلوب الذين يخشون ربهم ) ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ( أي لذكر روى عن العباس بن المطلب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله بذهاب عقولهم والغشيان عليهم إنما ذلك في أهل البدع وهو من الشيطان وروى عن عبد الله بن عروة بن الزبير القرآن خر أحدهم مغشيا عليه قالت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وروى أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مر قلت لما إذا ذكرت الخشية التي محلها القلوب اقشعرت الجلود من ذكر آيات الوعيد في أول وهلة وإذا ذكر الله