فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
فأذهب الله سبحانه ما حصل معه من الخوف بما بشره به بقوله : 68 - { قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى } أي المستعلي عليهم بالظفر والغلبة والجملة تعليل للنهي عن الخوف
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الحكم الرابع : كيف تصلى صلاة الخوف ؟ ذهب الإمام أبو يوسف رحمه الله إلى أن ما اشتملت عليه الآية من الأحكام في صلاة الخوف ، كان خاصاً بالرسول عليه السلام مع الجيش ، أخذاً من ظاهر قوله تعالى : { وَإِذَا كُنتَ وذهب الجمهور إلى أن صلاة الخوف مشروعة ، لأن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم خطاب لأمته ، وقد أمرنا باتباعه قال في " المغني " : " ويجوز أن يصلي صلاة الخوف على كل صفة صلاّها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد رواه الجماعة ولفظه عند مسلم كما يلي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه صلاة الخوف ، فصفهم
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
كالذي} أي: كعين الذي {يغشى عليه من الموت} أي: من سكرات الموت وأسبابه، فيرهب ويذهب عقله ويشخص بصره فلا يطرف، كذلك هؤلاء تشخص أبصارهم لما يلحقهم من الخوف. وقال الماوردي (5) : "فإذا جاء الخوف" فيه قولان: أحدهما: فإذا جاء الخوف من قتال العدو إذا أقبل. والثاني: الخوف من النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا غلب هؤلاء. وهذا قول ابن شجرة. {رأيتهم ينظرون إليك} خوفاً من القتال، على القول الأول، ومن النبي - صلى الله عليه وسلم -، على القول الثاني
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
والمراد: بخلاً عليكم بالنفقة في سبيل الله والنصرة. { فإذا جاء الخوف } أي: فإذا حضر القتال واشتملوا بالخوف من سكرات الموت وأسبابه، فيرهب ويذهب عقله ويشخص بصره فلا يطرف، كذلك هؤلاء تشخص أبصارهم لما يلحقهم من الخوف وقال الماوردي (5) : "فإذا جاء الخوف" فيه قولان: أحدهما: فإذا جاء الخوف من قتال العدو إذا أقبل. والثاني: الخوف من النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا غلب هؤلاء. وهذا قول ابن شجرة. { رأيتهم ينظرون إليك } خوفاً من القتال، على القول الأول، ومن النبي - صلى الله عليه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهذا واقع نراه في كثير من البلاد التي أخذت نعمة الله فبدلتها كفراً فأحلوا قومهم دار البوار . الخوف من عدو خارج عنهم . وكيف يكون الكفر بنعم الله؟ الكفر بنعم الله إما أن يكون بمعنى ستر النعمة . واستعمالها في معاصي الله ، ومثله مثل الكفر بالله أي ستر وجود الله ، وقد يكون الكفر بنعمة الله بالتكاسل وفساد العالم الآن يأتي من أناس كُسالى عن استنباط نعم الله المطمورة في كونه ، وأناس يجدّون في استنباط
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
الله لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب، كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف من المعاصي واختيار الطاعات، فإن قلت: كيف هذا الخوف وقد علما أنهما رسولا رب العزة إليه؟ قلت: جريا على الخوف الذي هو مركوز في جبلة الإنسان، حتى أنه لو بلغ مرتبة النبوة والرسالة، فإنه لا يخرج الخوف من جبلته، كما قال: {رَبَّنَا الحد في العقوبة، خافا أن يحمله حامل على المعاجلة بالعذاب، من شيطان، أو من جبروته واستكباره وادعائه الربوبية ، أو من حبه الرياسة، أو من قومه القبط المتمردين.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تنبيهان الأول آية صلاة الخوف هذه من أوضح الأدلة على وجوب الجماعة. إذ لو كانت غير لازمة لما أمر بها في وقت الخوف. لأنه عذر ظاهر. الثاني : لا تختص صلاة الخوف بالنَّبي صلى الله عليه وسلم بل مشروعيتها باقية إلى يوم القيامة ، والاستدلال زياد واللؤلؤي وإبراهيم بن عليه فقالوا : إن صلاة الخوف لم تشرع بعده صلى الله عليه وسلم واحتجوا بمفهوم ورد عليهم بإجماع الصحابة عليها بعده صلى الله عليه وسلم ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : " صَلُّوا كما رِأَيتموني
تفسير القرآن الكريم - المقدم
تابع تفسير قوله تعالى: (فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياماً وقعوداً) قال الله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ الخوف والحذر مع العدو جدير بالمواظبة على ذكر الله والتضرع إليه. أمر تعالى بكثرة الذكر عقيب صلاة الخوف، وإن كان مشروعاً بعد غيرها، يعني: أن ذكر الله يكون بعد صلاة الخوف {فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ} أي: سكنت قلوبكم بالأمن وذهب عنكم الخوف. {فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} أي: على الحالة التي كنتم تعرفونها فلا تغيروا شيئاً من هيئتها.
جامع لطائف التفسير
أن الخوف خلاف الطمأنينة ، وجل الرجل يوجل وجلا وإذا قلت ولم يطمئن ويقال أنا من هذا على وجل ومن ذلك على طمأنينة ولا يقال على خوف في هذا الموضع وفي القرآن (الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) أي إذا ذكرت عظمة الله وقدرته لم تطمئن قلوبهم إلى ما قدموه من الطاعة وظنوا أنهم مقصرون فاضطربوا من ذلك وقلقوا فليس الوجل من الخوف في شيء وخاف متعد ووجل غير متعد وصيغتاهما مختلفتان أيضا وذلك يدل على فرق بينهما في المعنى الفرق الخوف مجازا فيقال لا بأس عليك ولا بأس في هذا الفعل أي لا كراهة فيه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أن الخوف خلاف الطمأنينة ، وجل الرجل يوجل وجلا وإذا قلت ولم يطمئن ويقال أنا من هذا على وجل ومن ذلك على طمأنينة ولا يقال على خوف في هذا الموضع وفي القرآن (الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) أي إذا ذكرت عظمة الله وقدرته لم تطمئن قلوبهم إلى ما قدموه من الطاعة وظنوا أنهم مقصرون فاضطربوا من ذلك وقلقوا فليس الوجل من الخوف في شيء وخاف متعد ووجل غير متعد وصيغتاهما مختلفتان أيضا وذلك يدل على فرق بينهما في المعنى الفرق الخوف مجازا فيقال لا بأس عليك ولا بأس في هذا الفعل أي لا كراهة فيه.