قال أبو بكر الهذلي: قال لي شهر بن حوشب: كان لداود الجبال ﴿أوبي معه والطير وألنا له الحديد﴾، وقال الهذلي: كان داود يأخذُ الحديدَ، فيقول به هكذا، فيصير في يديهكأنّه العجين
عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، قال: «لو أنّ مقمعًا مِن حديد وُضِع في الأرض فاجتمع الثقلان ما أقَلُّوه في الأرض، ولو ضُرِب الجبلُ بمِقْمَع مِن حديد لَتَفَتَّت ثم عاد كما كان»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: سخَّر الله له الحديد، فكان يسرده حِلَقًا بيده، يعمل به كما يعمل بالطين، مِن غير أن يُدخله النار، ولا يضربه بمطرقة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: كان داود أعطي ثلاثًا: سُخِّرت له الجبال يُسَبِّحْن معه، وأُلِينَ له الحديد، وعُلِّم منطق الطير، وسُخِّرت له الجن، فلمّا مات عُلِّم سليمان منطق الطير وسُخِّرت له الجن، وكان ذلك مما ورِث عنه، ولم تُسخَّر له الجبال، ولم يُلَنْ له الحديد
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: الجنة. وقرأ: ﴿وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء﴾ [الزمر:٧٤]. قال: فالجنة مبتدؤها في الأرض، ثم تذهب دَرَجًا عُلُوًّا، والنار مبتدؤها في الأرض، وبينهما حجاب؛ سور ما يدري أحد ما ذاك السور. وقرأ: ﴿باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب﴾ [الحديد:١٣]. قال: ودَرَجُها تذهب سَفالًا في الأرض، ودَرَجُ الجنة تذهب عُلُوًّا في السماوات
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ﴾ يعني: وجعل لكم من أمره. مثل قوله في الأعراف [٢٦]: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا﴾ يقول: جعلنا، ومثل قوله: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ﴾ [الحديد:٢٥] يقول: وجعلنا الحديد. ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ﴾ يعني: الإبل والبقر والغنم ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ يعني: أصناف، يعني: أربعة ذكور، وأربعة إناث
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ﴾، قال: السابغات: دروع الحديد
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا تزوج سليمانُ بلقيس قالت: ما مَسَّتني حديدةٌ قط. فقال للشياطين: انظروا أيَّ شيء يُذهِب بالشعر غير الحديد. فوضعوا له النورة، فكان أول مَن وضعها شياطينُ سليمان
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: كالعجين
قال عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج-: العمد: السلاح، أو قال: الحديد، قال: وقال سعيد بن المسيب: هو السلاح