سورة الأحزاب — الآية ٣٧

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾، قال: كان يخفي في نفسه وُدَّ أنه طلقها، قال: قال الحسن: ما أُنزلت عليه آيةٌ كانت أشدَّ عليه منها، ولو كان كاتمًا شيئًا من الوحي لكتمها

سورة الصافات — الآية ١٩

عن العوام بن حوشب، قال: قال إبراهيم التيمي: إنّ الله - عز وجل - عندما يريد أن يقيم الساعة أغْضَبُ ما يكون على خلْقه، قال العوام: وقال الحسن: الزجرة مِن الغضب، ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾

سورة ص — الآية ٢٥

عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- قال: لا يأمن داودُ يوم القيامة، يقول: ذنبي ذنبي. فيقال له: ادْنُهْ. حتى يدنو إلى مكانٍ كأنّه يأمن به، فذلك قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾

علَّق ابنُ كثير (٢‏/‏١٨٦) على قول الحسن، فقال: «وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة: أنّ الردَّ واجب على من سلم عليه، فيأثم إن لم يفعل؛ لأنه خالف أمر الله في قوله: ﴿فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾»

علَّق ابنُ عطية (٣‏/‏٢٩) على هذا القول الذي قاله الضحاك، والحسن، وابن زيد بقوله: «فهذا تخصيص للفظ الآية، ورأْي هؤلاء أن الكافر يُجْزى على كل سوء يعمله، وأن المؤمن قد وعده الله تكفير سيئاته»

سورة الأنعام — الآية ١٦٠

عن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون﴾: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «الأعمال سِتَّةٌ: مُوجِبةٌ ومُوجِبةٌ، ومُضْعِفةٌ ومُضْعِفةٌ، ومِثْلٌ ومِثْلٌ. فأما المُوجِبتان: فمَن لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومَن لقي الله مشركًا به دخل النار. وأما المُضْعِفُ والمُضْعِفُ: فنفقة المؤمن في سبيل الله سبع مائة ضعف، ونفقته على أهل بيته عشرُ أمثالها. وأما مِثْلٌ ومِثْلٌ: فإذا همَّ العبد بحسنة فلم يعملها كُتِبَت له حسنة، وإذا هَمَّ بسيئة ثم عملها كتبت عليه سيئة»

سورة نوح — الآية ١٢

عن الرّبيع بن صَبِيحٍ: أنّ رجلًا أتى الحسن، فشكا إليه الجُدُوبَة، فقال له الحسن: استغفِر الله. وأتاه آخر فشكا إليه الفقر، فقال له: استغفِر الله. وأتاه آخر فقال: ادعُ الله أن يرزقني ابنًا. فقال له: استغفِر الله. وأتاه آخر فشكا إليه جَفاف بساتينه، فقال له: استغفِر الله. فقلنا: أتاك رجالٌ يَشكُون أبوابًا، ويسألون أنواعًا، فأمرتَهم كلّهم بالاستغفار! فقال: ما قلتُ مِن ذات نفسي في ذلك شيئًا، إنما اعتبرتُ فيه قولَ الله سبحانه إخبارًا عن نبيّه نوح عليه السلام أنه قال لقومه: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾

سورة الرعد — الآية ١١

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿من بين يديه ومن خلفه يحفظونه﴾، قال: مِثلُ قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ [ق:١٧]. قال: الحسنات مِن بين يديه، والسيئات مِن خلفه، الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات

سورة آل عمران — الآية ٣٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك- ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا﴾: يعني: ربّاها تربيةً حسنة في عبادةٍ وطاعةٍ لربها، حتى تَرَعْرَعَتْ، وبنى لها زكريا مِحْرابًا في بيت المقدس، وجعل بابه في وسط الحائط، لا يُصعد إليها إلا بِسُلَّم، وكان استأجر لها ظِئْرًا، فلَمّا تَمَّ لها حَوْلانِ فُطِمت، وتَحَرَّكَتْ، فكان يُغلِق عليها البابَ والمفتاحُ معه، لا يأمنُ عليه أحدًا، لا يأتيها بما يُصلِحُها غيرُه حتى بلَغَتْ

سورة الفرقان — الآية ٧٠

عن أبي الضيف -وكان من أصحاب معاذ بن جبل-، قال: يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ على أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاب اليمين. قلتُ: لِمَ سُمُّوا أصحاب اليمين؟ قال: لأنهم عملوا بالحسنات والسيئات، فأُعطوا كتبهم بأيمانهم، فقرأوا سيئاتهم حرفًا حرفًا. قالوا: يا ربَّنا، هذه سيئاتنا، فأين حسناتنا؟ فعند ذلك محا اللهُ السيئات، وأبدلها حسنات، فعند ذلك قالوا: ﴿هاؤم اقرؤوا كتابيه﴾. فهم أهلُ الجنة