عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، أنّه قال في القبضتين: «هذه في الجنة ولا أُبالي، وهذه في النار ولا أُبالي»
عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّك مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاتِهمْ﴾ إلى قوله: ﴿بما فعل المبطلون﴾، قال: جمَعهم جميعًا، فجعَلهم أرواحًا في صُوَرِهم، ثم استَنطَقهم، فتكلَّموا، ثم أخَذ عليهم العهد والميثاق، وأشهدهم على أنفسِهم: ألستُ بربِّكم؟ قالوا: بلى. قال: فإنِّي أُشْهِدُ عليكم السماوات السبع، وأُشْهِدُ عليكم أباكم آدم؛ أن تقولوا يوم القيامة: إنّا لم نعْلَم بهذا. اعلَموا أنّه لا إله غيري، ولا ربَّ غيري، ولا تُشركوا بي شيئًا، إني سأُرْسِلُ إليكم رسلي يُذكِّرونكم عهدي وميثاقي، وأُنزِلُ عليكم كتبي. قالوا: شَهِدْنا بأنّك ربُّنا وإلهُنا، لا ربَّ لنا غيرُك، ولا إلهَ لنا غيرُك. فأقَرُّوا، ورُفِع عليهم آدم ينظُرُ إليهم، فرأى الغني والفقير، وحسنَ الصورة ودونَ ذلك، فقال: يا ربِّ، لولا سوَّيْتَ بينَ عبادِك؟ قال: إني أحبَبْتُ أن أُشْكَر. ورأى الأنبياءَ فيهم مثلَ السُّرُج، عليهم النور، وخُصُّوا بميثاقٍ آخر في الرسالة والنبوة أن يُبلِّغوا، وهو قوله: ﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم﴾ الآية [الأحزاب:٧]. وهو قوله: ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم:٣٠]. وفي ذلك قال: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ [الأعراف:١٠٢]. وفي ذلك قال: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾ [يونس:٧٤]. قال: فكان في علم الله يومئذٍ مَن يُكذِّبُ به، ومَن يُصَدِّقُ به
عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾، قال: استخرجهم من صُلْبِه نُطَفًا نُطَفًا، ووجوه الأنبياء كالسُّرُج
عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي هارون العبدي- قال: حَجَجْنا مع عمر بن الخطاب، فلمّا دخل الطوافَ استقبَل الحجر، فقال: إنِّي أعلمُ أنّك حجرٌ لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أنِّي رأيتُ رسول الله ﷺ قبَّلك ما قبَّلْتُك. ثم قبَّله، فقال له علي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين، إنه يضرُّ وينفع. قال: بِمَ؟ قال: بكتاب الله عز وجل. قال: وأين ذلك من كتاب الله؟ قال: قال الله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ إلى قوله: ﴿بلى﴾. خلق الله آدم، ومسَح على ظهره، فقرَّرهم بأنه الربُّ، وأنهم العبيد، وأخَذ عهودَهم ومواثيقَهم، وكَتَب ذلك في رَقٍّ، وكان لهذا الحجر عينان ولسان، فقال له: افْتَحْ فاك. ففَتَح فاه، فألقَمه ذلك الرَّقَّ، فقال: اشْهَد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة. وإنِّي أشهدُ لَسَمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُؤْتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسانٌ ذُلَقٌ، يشهدُ لمن يستلِمُه بالتوحيد». فهو -يا أمير المؤمنين- يَضُرُّ وينفع. فقال عمر: أعوذُ بالله أن أعيشَ في قومٍ لستَ فيهم، يا أبا حسن
عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ سُئِل عن العَزْل. فقال: «لا عليكم ألّا تفعَلوا؛ إن يكن مِمّا أخَذ اللهُ منها الميثاق فكانت على صخرةٍ نفَخ فيها الروح»
عن أبي موسى الأشعري، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الساعة وأنا شاهدٌ. فقال: «لا يعلمُها إلا الله، ولا يُجَلِّيها لوقتِها إلا هو، ولكن سأُخبِرُكم بمشاريطِها؛ ما بين يديها مِن الفتن والهَرْج». فقال رجل: وما الهَرْجُ، يا رسول الله؟ قال: «بلسان الحبشة: القتل، وأن تَجِفَّ قلوب الناس، ويُلْقى بينهم التناكر فلا يكادُ أحدٌ يعرِفُ أحدًا، ويُرفَعُ ذو الحِجا، وتَبْقى رِجْراجَةٌ مِن الناس لا يَعرِفون معروفًا، ولا يُنكِرون منكرًا»
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿لئن آتيتنا صالحا﴾، قال: أشْفَقا أن يكونَ بهيمةً، فقالا: لئن آتَيْتنا بشرًا سَوِيًّا
عن أُبَيّ بن كعب، قال: لَمّا حمَلتْ حواءُ -وكان لا يَعِيشُ لها ولدٌ- أتاها الشيطان، فقال: سمِّياه: عبد الحارث؛ يَعِيشُ لكما. فسمَّياه: عبد الحارث، فكان ذلك مِن وحْيِ الشيطان وأمره
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا حمَلتْ حواءُ أتاها الشيطان، فقال: أتُطِيعيني ويَسْلَمَ لك ولدُكِ؟ سمِّيه: عبد الحارث. فلم تَفْعَلْ، فولَدتْ، فمات، ثم حمَلتْ، فقال لها مِثلَ ذلك، فلَم تَفْعلْ، ثم حمَلتِ الثالثَ، فجاءها، فقال لها: إن تُطِيعيني يَسْلَمْ لك، وإلا فإنّه يكون بهيمة. فهيَّبها، فأطاعَتْه
عن أبي العالية الرياحي -من طريق المهاجر-: أنّ النبيَّ ﷺ كان إذا صلّى بأصحابه فقرَأ قرَأ أصحابُه خلفَه؛ فنزَلتْ هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. فسكَت القومُ، وقرَأ النبيُّ ﷺ