حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ }[التوبة: 35] الآية، وهذا إذا كان المال كأنه قال لا معنى للبخل بالمال، فإنه لله يعطيه لمن يشاء ليصرفه فيما أمر به مدة حياته، فإذا مات رجع المال قال الشاعر:وما المال والأهلون إلا ودائع   ولا بد يوماً أن ترد الودائع

تفسير الخازن

أهلكه الله , وقد هلك وقيل تبت يدا أبي لهب , يعني ماله وملكه , كما يقال فلان قليل ذات اليد يعنون به المال الله تعالى : ( ما أغنى عنه ماله ( , أي شيء يغني عنه ماله , أي ما يدفع عنه عذاب الله , وما كسب يعني من المال , وكان صاحب مواشٍ , أي ما جمع من المال أو ما كسب من المال , أي الربح بعد رأس ماله , وقيل وما كسب يعني

تفسير الخازن

وقال إبراهيم النخعي : إن كان المال كثيراً يحتمل الإجزاء قسمه على الأصناف وإن كان قليلاً وضعه في صنف واحد القوم منهم ) وقال مالك لا تحرم واختلفوا في نقل الصدقة من بلد إلى بلد آخر مع وجود المستحقين في بلد المال فكرهه أكثر أهل العلم لتعلق قلوب فقراء ذلك البلد بذلك المال ولقوله ( صلى الله عليه وسلم ) لمعاذ ( وأعلمهم وتعالى افترض عليهم صدقة من أغنيائهم وترد على فقرائهم ) الحديث بطوله في الصحيحين واتفقوا على أنه إذا نقل المال

تفسير السمرقندي

وصف ذلك اليوم فقال " يوم لا ينفع مال ولا بنون " يعني يوم القيامة لا ينفع الذي خلفوه في الدنيا وأما المال كانوا يقولون " نحن أكثر أموالا وأولادا " [ سبأ : 35 ] فأخبر الله تعالى أنه لا ينفعهم في ذلك اليوم المال ولا البنون وأما المسلمون فينفعهم المال والبنون لأن المسلم إذا مات إبنه قبله يكون له ذخرا وأجرا في الجنة بصالح دعائه فينفعه ذلك ثم قال " إلا من أتى الله بقلب سليم " يعني من جاء بقلب سليم يوم القيامة ينفعه المال

المهذب في تفسير جزء عم

ففى الحال التي يفيض اللّه سبحانه وتعالى فيها المال على الإنسان ، ويسوق إليه الكثير منه ، لا يرى أن ذلك فالإنسان ضعيف أمام سلطان المال ، وتسلطه عليه ، فإذا لم يحضّ نفسه على مراقبة اللّه ، وإذا لم يقم على نفسه وازعا يزعه من غلبة الهوى ، استبدت به شهوة المال ، وصرفته عن اللّه ، وأرته الحياة الآخرة سرابا خادعا وفى قوله تعالى : « ابْتَلاهُ رَبُّهُ » إشارة إلى أن هذا المال المسوق إلى الإنسان ، وتلك النعم التي ملأ

المهذب في تفسير جزء عم

ذلك أن المال والجاه عندهم كل شيء . وليس وراءهما مقياس! ومن ثم كان تكالبهم على المال عظيماً ، وحبهم له حباً طاغياً ، مما يورثهم شراهة وطمعاً . وتأكلون التراث أكلاً لما ، وتحبون المال حباً جما } . .كلا ليس الأمر كما يقول الإنسان الخاوي من الإيمان إنما الأمر أنكم لا تنهضون بحق العطاء ، ولا توفون بحق المال .

المهذب في تفسير جزء عم

صورة اللئيم الصغير النفس ، الذي يؤتى المال فتسيطر نفسه به ، حتى ما يطيق نفسه! ويروح يشعر أن المال هو القيمة العليا في الحياة . وأنه وقد ملك المال فقد ملك كرامات الناس وأقدارهم بلا حساب! كما يروح يحسب أن هذا المال إله قادر على كل شيء؛ لا يعجز عن فعل شيء! حتى دفع الموت وتخليد الحياة .

روائع البيان في تفسير آيات الأحكام

اللطيفة الثانية : لمّا كان المال سبباً لبقاء الإنسان وقيام شؤون حياته ومعاشه ، سمّاه تعالى بالقيام إطلاقاً ولهذا كان السلف يقولون : المال سلاح المؤمن ، ولأن أترك مالاً يحاسبني الله عليه خيرٌ من أن أحتاج إلى الناس الإرث ، والمبالغة في إبطال حكم الجاهلية ، فإنهم ما كانوا يورثون النساء والأطفال ويقولون : كيف نعطي المال الأنعام : 38 ] والغرض من كل ذلك التأكيد والمبالغة ، وفي الآية أيضاً تشنيع على آكل مال اليتيم حيث صرف المال

روائع البيان في تفسير آيات الأحكام

فأصبح لهم قرابتان : قرابة الدين ، وقرابة الرحم ، وهذا يشبه ما إذا مات إنسان عن أخ شقيق ، وأخ لأب فإنّ المال إن بيت مال المسلمين أحق بالإرث فيما إذا لم يكن للميت عصبة أو أصحاب فروض أو من يردّ عليه منهم فيصبح المال من نصيب المسلمين ويعطى لبيت المال ، وحجته في ذلك أن التوريث لا بدّ فيه من نصّ في كتابٍ أو سنّة ولا يمكن يكون بالعقل أو الرأي ولم يرد في توريث ( ذوي الأرحام ) نصّ قاطع ، فلا يورّثون إذاً ويكون الإرث لبيت المال

أحكام القرآن

العاقل والمجنون والصبى والبالغ لمشاركته في القتل من لا قود عليه فيه وأيضا فوجدنا في الأصول امتناع وجوب المال والقود في شخص واحد ألا ترى أنه لو كان القاتل واحدا فوجب المال انتفى وجوب القصاص وكذلك الوطء إذا وجب به المهر سقط الحد وكذلك السرقة إذا وجب بها الضمان سقط القطع عندنا لأن المال لا يجب في هذه المواضع إلا مع وجود الشبهة المسقطة للقود والحد فلما وجب المال في مسألتنا بالاتفاق انتفى به وجوب القصاص ومما يدل