الهداية الى بلوغ النهاية
وقيل: لا يكون الرجاء بمعنى الخوف إلا إذا تقدمه جحد، كقوله: {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً } [نوح: 13] أي: لا تخافون الله عظمة. قال ابن عباس: " لما صعد رسول الله A يوم أحد الجبل جاء أبو سفيان فقال: يا محمد: ألا تخرج؟ ألا تخرج؟ الحرب سجال، يوم لما ويوم لكم، فقال رسول الله A: " أجيبوا- "، فقالوا: لا سواء، لا سواء، قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار، فقال أبو سفيان: عزى لنا ولا عزى لكم، فقال رسول الله A قولوا: إن الله مولانا ولا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بحظهم من الله ، وجزء عتَوْا على الله. والشافون غيظهم بغضب الله هم القاتلون أنبياء الله وسائر الداعين إليه ، المعذِّبون من ينصح لهم أو يذهب والمصيرون رغبتهم بحظهم من الله هم المنكرون بالبعث والحساب ؛ فهم يعبدون ما يرغبون فيه ، لهم جميع حظهم من الله تعالى. } فرّ ثلاثة أيام من الخوف لا يعقل ، فجيء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : يا رسول الله
تفسير القرآن العزيز
الأنفال من الآية إلى الآية إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر لجبنتم ولتنازعتم في الأمر أي اختلفتم في أمر الله ورسوله ولكن الله سلم من ذلك إنه إن الله عليم بذات الصدور أي بما فيها يقول من علمه بما في صدوركم قللهم في أعينكم وأذهب الخوف الذي كان في صدوركم وإذ يريكموهم إذ الله أمرا كان مفعولا أي فيه نصركم يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة يعني من المشركين فاثبتوا في صفوفكم واذكروا الله كثيرا قال قتادة افترض الله ذكره عند الضراب بالسيوف سورة الأنفال من الآية إلى الآية
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق معاذ بن رفاعة عن موسى الطائفي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات السماء وأخرجه من بركات الأرض " وأخرج البزار والطبراني بسند ضعيف عن عبد سلم يقول " أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات السماء وسخر له بركات الأرض ومن يتبع ما يسقط من السفرة الله شيئا يسرك فلا تأمن أن يكون فيه من الله مكر فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أن الله تبارك وتعالى قال للملائكة " ما هذا الخوف الذي قد بلغكم وقد أنزلتكم المنزلة
التفسير الوسيط
وإذا كان الواجب ألا يتقى غير الله، فالواجب ألا يشكر غير الله، لأنه ما من نعمة بنا من إيمان وسلامة جسد وعافية، ورزق ونصر ونحو ذلك، إلا وهي من الله عز وجل، ومن فضله وإحسانه. النعم من الله عز وجل. وإذا تعرض الناس لسوء أو ضرر في النفس من مرض أو خوف أو مشقة ونحو ذلك، فإلى الله يلجأون ويضجون بالدعاء فإذا كشف الله الضر، وزال الخوف، وتحققت السلامة والنعمة، وانقسم الناس فريقين، فريق منهم بقي على الإيمان
فتح البيان في مقاصد القرآن
(يخافون) أي حال كونهم خائفين (ربهم من فوقهم) أو جملة مستأنفة لبيان نفي استكبارهم ومن آثار الخوف عدم الاستكبار أي يخافون عذاب ربهم كائناً من فوقهم أو يخافون ربهم حال كونه من فوقهم عالياً عليهم علو الرتبة والمكانة عنهم بالاستواء على العرش، وقيل معناه يخافون الملائكة فيكون على حذف المضاف أي يخافون ملائكة ربهم كائنين من (ويفعلون ما يؤمرون) به من طاعة الله يعني الملائكة أو جميع من تقدم ذكره وحمل هذه الجملة على الملائكة أولى لأن في مخلوقات الله من يستكبر عن عبادته ولا يخافه ولا يفعل ما يؤمر به كالكفار والعصاة الذين لا يتصفون
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الخوف لا ذي سأمة من عبادة ... وأخرج ابن أبي شيبة عن رجل من بني سليم أنه سمع رسول الله A يسجد بالآية الأولى . وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة من طريق نافع عن ابن عمر Bهما أنه كان يسجد بالآية الأولى . وأخرج البخاري عن عبدة بن حسن البصري Bه وله صحبة أنه سجد في الآية الأولى من { حم} . وأخرج سعيد بن منصور من طريق مجاهد عن ابن عباس Bهما أنه كان يسجد في الآية الأخيرة .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إِنَّمَا ذالِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ } ونفهم منها ؛ أن ذلكم الشيطان يخوِّفكم أنتم من محذوف ، ويعاضد هذا ويقويه قراءة ابن عباس وابن مسعود : يخوفكم أولياءه ، وينبه الحق المؤمنين ألاّ يخافوا من وهذا يوضح لنا أن الشيطان إنما أراد أن يُخوّف المؤمنين من أوليائه وهم المنافقون والكافرون. فالحق سبحانه يطلب من المؤمنين أن يصنعوا معادلة ومقارنة ، أيخافون أولياء الشيطان ، أم يخافون الله ؟ ولا بد أن يصلوا إلى الخوف من الله القادر على دحر أولياء الشيطان.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كانوا لقربهم أشد الخلق خوفاً لأنه على قدر القرب من تلك الحضرات يكون الخوف، فهم أشد خوفاً من أهل السماء السابعة، وأهل السماء السابعة أشد خوفاً من أهل السماء السادسة وهكذا، وكانوا قد علموا من تعظيم الله تعالى للنوع الإنساني ما لم يعلمه غيرهم لأمره سبحانه لهم بتعظيمه بما اختص به سبحانه من السجود، وكان من ولما كان الاشتراك في الإيمان أشد من الاتحاد في النسب، قال دالاً على أن الاتصاف بذلك يجب أن يكون أدعى شيء إلى النصيحة وأبعثه على إمحاض الشفقة: {للذين آمنوا} أي أوقعوا هذه الحقيقة لما بينهم من أخوة الإيمان
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
(منهم من قصصنا) أي بما لنا من الإحاطة) عليك) أي أخبارهم وأخبار أممهم) ومنهم من لم نقصص (وإن كان لنا العلم أن يأتي بآية) أي ملجئة أو غير ذلك مما يجادل فيه قومه أو يسلمون استعجالاً لاتباع قومه له، أو اقتراحاً من ينقادون، وصرف الكلام عن المظهر المشير إلى القهر إلى ما فيه - مع الإهانة - الإكرام فقال: (إلا بإذن الله ذلك من عذاب أو آية ملجئة أو غير ذلك جاءهم ما أذن فيه) فإذا جاء (وزادالأمر عظماً لمزيد الخوف والرجاء بالإظهار دون الإضمار فقال: (أمر الله) أي المحيط بكل شيء قدرة وعلماً، وأمره ما توعد به من العذاب عند العناد