الدخيل في التفسير
عياض: وأما ما ذكره أهل الأخبار، ونقله المفسرون في قصة هاروت وماروت، وما روي عن علي وابن عباس -رضي الله عنهما- في خبرها وابتلائها، فاعلم -أكرمك الله- أن هذه الأخبار لم يرد منها سقيم -أي: ضعيف- ولا صحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس هو بشيء يؤخذ بقياس، والذي منه في القرآن اختلف فيه المفسرون، وأنكر ما قال بعضهم فيه كثير من السلف، وهذه الأخبار من كتب اليهود وافتراءاتهم، كما نصه الله في الآية: {وَاتَّبَعُوا نهى عن فعل فقد أمر بتركه، فهل ما وصف به هاروت وماروت في هذه الرواية الباطلة يعد من قبيل الخوف من الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{إنّ الله} أي : الجامع لصفات الكمال بلطفه وعونه {مع الذين اتقوا} أي : وجد منهم الخوف من الله تعالى واجتنبوا أمر بالصبر على سبيل الجزم ، وفي هذه المرتبة الرابعة : كأنه ذكر الوعيد على فعل الانتقام فقال : {إن الله استيفاء الزيادة والذين هم محسنون أي : في ترك أصل الانتقام فكأنه تعالى قال : إن أردت أن أكون معك فكن من قال الرازي : وهذا في غاية البعد ، لأنّ المقصود من هذه الآية تعليم حسن الأدب في كيفية الدعوى إلى الله وما رواه البيضاوي تبعاً للزمخشري من أنه صلى الله عليه وسلم قال : "من قرأ سورة النحل لم يحاسبه الله تعالى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم قال تعالى : {ذلك لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ} فقوله ذلك إشارة إلى أن ما قضى الله تعالى به العالي والمراد : سلام الله على فلان فكذا ههنا. ثم قال تعالى : {وَخَافَ وَعِيدِ} قال الواحدي : الوعيد اسم من أوعد إيعاداً وهو التهديد. قال ابن عباس : خاف ما أوعدت من العذاب. من الله تعالى مغايراً للخوف من وعيد الله ، ونظيره : أن حب الله تعالى مغاير لحب ثواب الله ، وهذا مقام
مفاتيح الغيب
وقال الضحاك وَأَنذِرْ بِهِ أي بالله والأول أولى لأن الانذار والتخويف إنما يقع بالقول وبالكلام لا بذات الله عليه وسلم ) كان يخوفهم من عذاب الآخرة وقد كان بعضهم يتأثر من ذلك التخويف ويقع في قلبه أنه ربما كان الذي الكلام لائق بهؤلاء لا يجوز حمله على المؤمنين لأن المؤمنين يعلمون أنهم يحشرون إلى ربهم والعلم خلاف الخوف أن يموت أحدهم على الإيمان والعمل الصالح وتجويز أن لا يموتوا على هذه الحالة فلهذا السبب كانوا خائفين من كانت في الحقيقة من الله تعالى
تفسير القرآن - عبد الرزاق
لا أسألك اليوم إلا نفسي » __________ (1) سورة : الفرقان آية رقم : 12 (2) الارتعاد : الرجفة والاضطرب من الخوف (3) الفَرِيصة : اللحم الذي بين الكتف والصدر ترتعد عند الفزع
تلخيص البيان فى مجازات القرآن
بالشمول لهم ، والاشتمال عليهم ، كاشتمال الملابس على الجلود ، لأن ما يظهر منهم عن مضيض الجوع وأليم الخوف ، من سوء الأحوال ، وشحوب الألوان ، وضئولة الأجسام ، كاللباس الشامل لهم ، والظاهر عليهم.
تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني
لا أسألك اليوم إلا نفسي » __________ (1) سورة : الفرقان آية رقم : 12 (2) الارتعاد : الرجفة والاضطرب من الخوف (3) الفَرِيصة : اللحم الذي بين الكتف والصدر ترتعد عند الفزع
البحر المحيط في التفسير
دخول النار ، فإنه إذ ذاك تزيغ القلوب عن مقارها من شدة الخوف. ويوم بروزهم ، فوجب أن يكون هذا اليوم غيره ، وهذه الصفة مخصوصة في سائر الآيات ، يوم الموت بالقرب أولى من شدّة الخوف ، ولا يكون له حميم ولا شفيع يرفع عنه ما به من أنواع الخوف. انتقل قلبه إلى حنجرته مات ، ويجوز أن يكون ذلك كناية عن ما يبلغون إليه من شدة الجزع ، كما تقول : كادت وقال أبو البقاء : كاظمين حال من القلوب ، لأن المراد أصحابها. انتهى.
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
ذكر أهل الافتراق ، أبتبعهم أهل النفاق ، فكان كأنه قيل : فمن الذي يكون له الخيرات ؟ فأجيب بأنه الخائف من الله ، فقيل معبراً بما يناسب أول السورة من الأوصاف ، بادئاً بالخشية لأنها الحاملة على تجديد الإيمان : ( إن الذين هم ( اي ببواطنهم ) من خشية ربهم ( اي الخوف العظيم من المحسن إليهم المنعم عليهم ) مشفقون محسن إليهم غيره وحده ) لا يشركون ) أي شيئاً من شرك في وقت من الأوقات كما لم يشركه في إحسانه إليهم أحد الأسباب ، ويجوز أن يكون ) سابقون ( بمعنى : عالين ، من وادي ( سبقت رحمتي