بيَّن ابنُ عطية (٧/٧٦) أن قول الضحاك قولٌ حسن، غير أنه انتقده مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «يُبْعِده لفظ الآية»
نقل ابنُ عطية (٨/٩٩) عن الزهراوي أنه قال: يريد بالخزائن: العلم. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا قول حسن إذا تؤمّل وبُسط»
عن جابر بن عبد الله، قال: أتى رجلٌ مِن أهل البادية رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أخبِرْني عن قول الله: ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون* لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال رسولُ الله ﷺ: «أمّا قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ فهي الرُّؤْيا الحسنةُ تُرى للمؤمنِ، فيُبَشَّر بها في دُنْياه، وأمّا قوله: ﴿وفي الآخرة﴾ فإنّها بشارةُ المؤمن عند الموت؛ إنّ الله قد غفر لك ولِمَن حَمَلَك إلى قبرك»
عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنِّي لَقِيتُ امرأةً في البُسْتان، فضممتُها إلَيَّ، وقَبَّلتُها، وباشَرْتُها، وفعلتُ بها كُلَّ شيء، إلا أنِّي لم أُجامِعها. فسكت رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾. فدعاه رسولُ الله ﷺ، فقرأها عليه، فقال عمر: يا رسول الله، أله خاصَّة؟ فقال رسول الله ﷺ: «بل للناس كافَّة»
عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا﴾. قال: ذلك المنافق؛ لَمّا قُتِل مَن قُتِل مِن أصحاب محمد ﷺ أتَوْا عبدَ الله بنَ أُبَيِّ، فقالوا له: ما ترى؟ فقال: إنّا واللهِ ما نُؤامَر، لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا
عن أم سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، وفي البيت سبعة: جبريل، وميكائيل، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وأنا على باب البيت. قلت: يا رسول الله، ألستُ مِن أهل البيت؟ قال: «إنكِ إلى خير، إنكِ مِن أزواج النبي ﷺ»
عن عمرو بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الله [بن مسعود]: أن المرأة من أهل الجنة لَتلبس سبعين حُلَّةً مِن حرير، فيرى بياض ساقها وحسنه ومخ ساقها مِن وراء ذلك، وذلك لأنّ الله قال: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، ألا ترى أنّ الياقوت حجرٌ، فإذا أدخلتَ فيه سلكًا رأيت السلك من وراء الحجر!
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾: يريد: مصائب المعاش، ولا يريد مصائب الدين، إنه قال: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ وليس من مصائب الدين، أمرهم أن يأْسَوْا على السيئة ويفرحوا بالحسنة
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، وقوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت:٢٧]، قال: إنّ الله فضله بالخُلَّة حين اتخذه خليلًا، فسأل الله، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ حتى لا تكذبني الأمم. فأعطاه الله ذلك، فإنّ اليهود آمنت بموسى وكفرت بعيسى، وإن النصارى آمنت بعيسى وكفرت بمحمد ﷺ، وكلهم يتولى إبراهيم، قالت اليهود: هو خليل الله، وهو مِنّا. فقطع الله ولايتهم منه بعد ما أقروا له بالنبوة وآمنوا به، فقال: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا، ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين﴾ [آل عمران:٦٧]، ثم ألحق ولايته بكم، فقال: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه، وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾ [آل عمران:٦٨]، فهذا أجره الذي عُجِّل له، وهي الحسنة، إذ يقول: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل:١٢٢]، وهو اللسان الصِّدْق الذي سأل ربه
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية؛ اشتدَّ ذلك على المسلمين، فقالوا: ما مِنّا أحدٌ إلا أشرك وقتل وزَنى. فأنزل الله: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر:٥٣]. يقول: لهؤلاء الذين أصابوا هذا في الشرك. ثم نزلت بعده: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، فأبدلهم الله بالكفر الإسلام، وبالمعصية الطاعة، وبالإنكار المعرفة، وبالجهالة العلم