سورة البقرة — الآية ٢٠٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا﴾ يعني: أعْطِنا ﴿في الدنيا﴾ يعني: هذا الذي ذكر. فقال سبحانه: ﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾ يعني: من نصيب. نظيرها في براءة [٦٩]: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾ يعني: بنصيبهم. فهؤلاء مشركو العرب، فلمّا أسلموا وحجوا دَعَوْا ربَّهم؛ فقال سبحانه: ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾

ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٦٦٦) أن قوله تعالى: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ تحتمل ما أفاده قول يحيى وغيره أن معناه: لا حسنة لهم توزن في موازين القيامة، ومن لا حسنة له فهو في النار لا محالة. ثم ذكر احتمالًا آخر أن المعنى على: «المجاز والاستعارة، كأنه قال: فلا قدر لهم عندنا يومئذ». ثم رجّحه من جهة احتماله لغة بقوله: «فهذا معنى الآية عندي»

علّق ابنُ عطية (٦‏/‏٣٩٠) على ما جاء في هذا القول، فقال: «وقال الحسن بن أبي الحسن: أراد: بيت المقدس، وسماه بيوتًا مِن حيث فيه مواضع يتحيز بعضها عن بعض، ويؤثر أنّ عادة بني إسرائيل في وقِيد بيتِ المقدس كانت غايةً في التهمم به، وكان الزيت منتخبًا مختومًا على ظروفه، قد صنع صنعة وقُدِّس حتى لا يجزى الوقيد بغيره، فكان لهذا ونحوه أضوأ بيوت الأرض»

قال ابنُ عطية (٦‏/‏٦١٩): «قوله تعالى: ﴿من جاء بالحسنة﴾ معناه: إما في الدنيا، وإما في الآخرة ولا بُدّ، ففي وصف أمر جزاء الآخرة أنه مَن جاءَ بعمل صالح فَلَهُ خَيْرٌ مِن القدر الذي يقتضي النظر أنه مواز لذلك الفعل، هذا على أن نجعل الحسنة للتفضيل، وفي القول حذف مضاف، أي: من ثوابها الموازي لها، ويحتمل أن تكون»مِن«لابتداء الغاية، أي: له خير، بحسب حسنته ومن أجلها»

سورة البقرة — الآية ٢٢٩

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوِي- قالا: كان الرجلُ يأكل من مال امرأته نَحَلَتْهُ الذي نَحَلَها وغيره، لا يَرى أنّ عليه فيه جُناحًا، حتى أنزل الله تعالى: ﴿ولا يحل لكم ان تاخذوا مما اتيتموهن شيئا﴾. فلا يصلح لهم بعد هذه الآية أخذُ شيء من أموالهنَّ إلا بحَقِّها

سورة الأنفال — الآية ٤١

عن عطاء بن السائب -من طريق الحسن بن صالح- أنه سُئِل عن قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾، وقوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ [الحشر:٧]: ما الفَيْءُ؟ وما الغنيمة؟ قال: إذا ظهَر المسلمون على المشركين وعلى أرضِهم، فأَخَذوهم عَنْوةً، فما أخَذوا مِن مال ظهَروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهو فَيْءٌ

سورة هود — الآية ١٥

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ الآية، يقول: مَن كانت الدنيا هَمَّه وسَدَمَه وطَلِبَتَه ونيتَه وحاجته؛ جازاه الله بحسناته في الدنيا، ثم يُفضي إلى الآخرة وليس له فيها حسنة، وأمّا المؤمن فيُجازى بحسناته في الدنيا، ويُثاب عليها في الآخرة، ﴿وهم فيها لا يبخسون﴾ أي: في الآخرة لا يُظْلَمون

سورة الأنبياء — الآية ٨٣

عن كعب [الأحبار] -من طريق سَمُرَة بن جندب- قال: كان أيوبُ بن أموص نبيُّ الله الصابر طويلًا، جعد الشعر، واسع العينين، حسن الخلق، وكان على جبينه مكتوب: المُبْتلى الصابر، وكان قصيرَ العُنُق، عريضَ الصَّدر، غليظَ الساقين والساعِدَين، كان يُعطِي الأرامل ويكسوهم، جاهدًا ناصحًا لله

سورة النمل — الآية ٨٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿من جاء بالحسنة﴾ في الآخرة، يعني: بلا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ فيها تقديم، يقول: له منها خير، ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: بالشرك؛ ﴿فكبت وجوههم في النار﴾ ثم تقول لهم خزنة جهنم: ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ مِن الشرك

سورة الشورى — الآية ٣٠

عن عُمران بن حُصين -من طريق الحسن- أنه دخل عليه بعض أصحابه، وكان قد ابتُلي في جسده، فقال: إنّا لنبتئس لك لِما نرى فيك. قال: فلا تبتئس لما ترى، فإنّ ما ترى بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر. ثم تلا: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾