سورة الإخلاص — الآية ١

عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: أنّ المشركين قالوا للنبي ﷺ: يا محمد، انسب لنا ربّك. فأنزل الله: ﴿اللَّهُ الصَّمَد لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لأنه ليس شيء يُولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإنّ الله لا يموت ولا يورث، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قال: لم يكن له شبيهٌ، ولا عدل، وليس كمثله شيء

سورة الإخلاص — الآية ١

عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- قال: الصَّمَد: الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، فإنّ الله تعالى لا يموت ولا يورث

سورة الإخلاص — الآية ٣

عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾، قال: لم يكن له شبيهٌ ولا عدل، وليس كمثله شيء

سورة الإخلاص — الآية ٣

عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- قال: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾، قال: لم يكن له شبيهًا ولا عدلًا، وليس كمثله شيء

عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كان رسول الله ﷺ يتعوّذ من عين الجانّ، ومن عين الإنس، فلما نزلت سورة المُعوّذتين أخذهما، وترك ما سوى ذلك

سورة الأنفال — الآية ٤٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، يعني: الكفر، نَزَلَتْ في قيس بن الفاكِه، ولم يَتَجَمَّعْ جَمْعٌ قط منذ يوم كانت الهزيمة أكثر من يوم بدر، وذلك أن إبليس جاء بنفسه، وجاء كل شيطانٍ مُوَكَّلٍ بالدنيا إلا شيطان مُوَكَّل بآدمي، وكفار الجن كلهم، وسبعمائة من المشركين عليهم أبو جهل بن هشام، وكان قبل ذلك في ألف رجل، فَرَدَّ منهم أُبَيُّ بن شَرِيقٍ ثلاثمائة من بني زُهْرَة، وذلك أن أُبَيَّ بن شَرِيقٍ خلا بأبي جهل، فقال: يا أبا الحَكَم، أكَذّاب محمد ﷺ؟ فقال: والله ما يكذب محمد ﷺ على الناس، فكيف يكذب على الله. وكان يُسَمّى قبل النبوة الأمين؛ لأنه لم يَكْذِب قط. فقال أبو جهل: ولكن إذا كانت السِّقايَة في بني عبد مناف والحجابة والمشورة والولاية، حتى النبوة أيضًا! فلما سَمِع أُبَيُّ بن شَرِيقٍ قول أبي جهل: إن محمدًا لم يكذب؛ رَدَّ أصحابه عن قتال محمد عليه السلام، فَخَنَسَ، فسُمّي الأَخْنَس بن شَرِيقٍ؛ لأنه خَنَسَ بثلاثمائة رجل من بني زُهْرَة يوم بدر عن قتال محمد عليه السلام، وبقي سبعمائة عليهم أبو جهل ابن هشام، والنبي ﷺ يومئذ فى ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، وسبعين من مؤمني الجن، وألف من الملائكة عليهم جبريل عليه السلام، فكان جبريل على خمسمائة على مَيْمَنَة الناس، وميكائيل على خمسمائة في مَيْسَرَة الناس، ولم تقاتل الملائكة قتالًا قط إلا يوم بدر، وكانوا يومئذ على صُوَر الرجال، وعلى قُوَّة الرجال، على خُيُول بُلْقٍ، وكان جبريل عليه السلام يسير أمام صف المسلمين، ويقول: أبشروا؛ فإنّ النصر لكم. وما يرى المسلمون إلا أنه رجل منهم

سورة البقرة — الآية ٢٤٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾... نزلت فى أبي الدَّحْداح -اسمه: عمر بن الدَّحْداح الأَنصارِيّ- وذلك أنّ النبي ﷺ قال: «مَن تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة». قال أبو الدَّحْداح: إن تصدقتُ بحديقتي فلي مثلُها في الجنة؟ قال: «نعم». قال: وأُمُّ الدحداح معي؟ قال: «نعم». قال: والصِّبْيَة. قال: «نعم». وكان له حديقتان، فتصدق بأفضلهما -واسمها: الجُنَيْنَة-، فضاعف الله عز وجل صدقتَه ألفي ألف ضِعف، فذلك قوله عز وجل: ﴿أضعافا كثيرة﴾... فرجع أبو الدَّحْداح إلى حديقته، فوجد أُمَّ الدَّحْداح والصِّبْيَةَ في الحديقة التي جعلها صدقة، فقام على باب الحديقة، وتحَرَّج أن يدخلها، وقال: يا أُمَّ الدَّحْداح. قالت له: لَبَّيْك، يا أبا الدَّحْداح. قال: إنِّي قد جعلتُ حديقتي هذه صدقةً، واشترطتُ مثلها في الجنة، وأمُّ الدحداح معي، والصِّبْيَةُ معي. قالت: بارك الله لك فيما اشتريتَ. فخرجوا منها، وسلَّم الحديقة إلى النبي ﷺ، فقال: «كم مِن نخلة مُدَلًّى عُذُوقُها لأبي الدَّحْداح في الجنة، لَوِ اجتمع على عِذْق منها أهل مِنى أن يُقِلُّوه ما أقَلُّوه»

سورة الفرقان — الآية ٦٠

عن مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن﴾، قال: وذلك أنّ أبا جهل قال: يا محمد، إن كنتَ تعلم الشِّعر فنحن عارفون لك. فقال النبيُّ ﷺ: «الشِّعرُ غيرُ هذا، إنّ هذا كلام الرحمن عز وجل». قال أبو جهل: بخٍ بخٍ، أجل، لَعَمْرُ اللهِ، إنّه هذا لكلام الرحمن الذي باليمامة، فهو يُعلِّمك. قال النبيُّ ﷺ: «الرحمن هو الله عز وجل الذي في السماء، ومِن عنده يأتي جبريل عليه السلام». فقال أبو جهل: يا آل غالب، مَن يعذرني مِن ابن أبي كبشة، يزعم أنّ ربَّه واحد، وهو يقول: الله يعلمني، والرحمن يعلمني، ألستم تعلمون أنّ هذين إلهين؟ قال الوليد بن المغيرة، وعتبة، وعقبة: ما نعلم اللهَ والرحمن إلا اسمين، فأمّا الله فقد عرفناه، وهو الذي خلق ما نرى، وأما الرحمن فلا نعلمه إلا مسيلمة -الكذّاب-. ثم قال: يا ابن أبي كبشة، تدعو إلى عبادة الرحمن الذي باليمامة! فأنزل الله عز وجل: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا﴾

سورة الزمر — الآية ٥٣

عن ضَمْضَمِ بن جَوْسٍ، قال: دخلتُ مسجدَ المدينة، فناداني شيخ، فقال: يا يماني، تعال. وما أعرفه، فقال: لا تقولن لرجل: واللهِ، لا يغفر الله لك أبدًا، ولا يُدخلك الله الجنة. قلتُ: ومَن أنت، يرحمك الله؟ قال: أبو هريرة. قال: فقلت: إنّ هذه الكلمة يقولُها أحدُنا لبعض أهله إذا غضب، أو لزوجته، أو لخادمه. قال: فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ رجلين كانا في بني إسرائيل متحابّين، أحدهما مجتهد في العبادة، والآخر يقول كأنه مذنب، فجعل يقول: أقْصِر أقْصِر عما أنت فيه. قال: فيقول: خلِّني وربي. قال: حتى وجده يومًا على ذنب استعظمه، فقال: أقْصِر. فقال: خلِّني وربي؛ أبُعِثْتَ عَلَيَّ رقيبًا؟ فقال: واللهِ، لا يغفر الله لك أبدًا، ولا يُدخلك الجنة أبدًا. قال: فبعث اللهُ إليهما مَلكًا، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عنده، فقال للمذنب: ادخل الجنة برحمتي. وقال للآخر: أتستطيع أن تحظر على عبدي رحمتي؟ فقال: لا، يا رب. فقال: اذهبوا به إلى النار». قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده، لتكلّم بكلمة أوْبَقَتْ دنياه وآخرته

سورة الذاريات — الآية ١٩

عن غَزْوان أبي حاتم، قال: بَينا أبو ذرّ عند باب عثمان لم يُؤذن له إذ مرَّ به رجلٌ مِن قريش، فقال له: يا أبا ذر، ما يَحْبِسُك ههنا؟ قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي، فدخل الرجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما بال أبي ذرٍّ على الباب لا يُؤذن له. فأمر، فأُذن له، فجاء حتى جلس ناحية القوم، قال: وميراث عبد الرحمن بن عوف يُقسم، فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق، أرأيتَ المال إذا أُدِّي زكاته هل يُخشى على صاحبه فيه تَبعة؟ فقال: لا. فقام أبو ذرّ ومعه عصاه، فضرب بها بين أُذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية، أنت تزعم أنّه ليس عليه حقٌّ في ماله إذا أدّى الزّكاة! واللهُ يقول: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ الآية [الحشر:٩]، والله يقول: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ الآية [الإنسان:٨]، والله يقول: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [الذّاريات:١٩]. فجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي: إنما نكره أن نأذن لأبي ذرٍّ مِن أجل ما ترى