قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾ وهو الغِشُّ للنبي ﷺ، ﴿إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ﴾ والقليلَ: مؤمنيهم؛ عبد الله بن سلام وأصحابه.... ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ واصْفَحْ إنَّ الله يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾
قال قتادة بن دِعامة: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾، أمرهم أن يُنفِقوا في سبيل الله، وأن يُحْسِنوا فيما رزقهم الله
عن مطر الورّاق -من طريق جعفر- قال: تَنَجَّزُوا موعودَ الله بطاعة الله؛ فإنّه قضى أنّ رحمتَه قريبٌ من المحسنين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصْبِرْ﴾ يا محمد على الصلاة؛ ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ يعني: جزاء المخلصين
قال يحيى بن سلّام: ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلى إسْحاقَ ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ﴾ مؤمن، ﴿وظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ مُشْرِك
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في الآية، قال: يُخْبِرُه أنه كائنٌ في ذريته: ظالِمٌ لا ينال عهدَه، ولا ينبغي له أن يُولِيه شيئًا من أمره، وإن كانوا مِن ذرية خليله. ومحسنٌ ستنفذ فيه دعوته، ويبلغ ما أراب من مسألته
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾، يقول: مَن أخلص لله
عن سفيان الثوري، قال: حدثنا بعضُ أشياخنا في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾، قال: أحسِنوا بالله الظَنَّ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحسنوا﴾ النفقةَ في سبيل الله؛ ﴿إن الله يحب المحسنين﴾ يعني: مَن أحسنَ في أمرِ النفقة في طاعة الله
قال فضيل بن عياض، في هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ بإساءة الظَّنِّ بالله، ﴿وأحسنوا﴾ الظَنَّ بالله؛ ﴿إن الله يحب المحسنين﴾ الظَّنَّ به