تفسير المنتصر الكتاني
تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ} [الحج:1] أي: هول الساعة، وقيام الساعة. وزلزلة الساعة يحتمل أنها ما ذكرناه، ويحتمل أنها الزلزلة التي تكون من علامات الساعة الكبرى قبل قيام الساعة عند النفخ في الصور، وقد تكون في قيام الساعة، وقد تكون يوم العرض على الله. قريبة، وأن الساعة آتية، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم هو من علامات قربها الأولى، ولذلك يدعو كل الناس
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
مكذبون، سبب عن اتباعهم الهوى قوله تعالى: {فهل ينظرون} أي ينتظرون، ولكنه جرده إشارة إلى شدة قربها {إلا الساعة ولما دل ذلك على مزيد القرب، وكان مجيء علامات الشيء أدل على قربه مع الدلالة على عظمته، قال معللاً للبغتة
المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل
أحمد بسنده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: "أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من غرفة ونحن نتذاكر أمر الساعة ، فقال: "لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج وإذا فخبر الدابة من أخبار الغيب، ومن علامات الساعة التي يجب أن نؤمن بها، والمنهج السديد حيالها هو كما
درج الدرر في تفسير الآي والسور
دقيانوس الملك الكافر ممن ظهر عليهم فإنهم مسلمون، ثم ألزقاه في السد من داخل الكهف، وكان دقيانوس أظهر علامات الفتية وهم يرونها، وكانوا كلما غزا ملك تلك المدينة ظهر عليها أظهر (¬3) علاماته، إن كان مسلمًا أظهر علامات المسلمين وإن كان كافرًا أظهر علامات المشركين. لغنمه (¬4) فهدم ذلك السد فبنى لغنمه (¬5) فكان باب السد مفتوحًا وقد اختلف الناس فقال قائلون: لا تقوم الساعة
التفسير الوسيط
كان المشركون والمنافقون يسأَلون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سؤال استهزاء وسخرية عن وقت قيام الساعة ، يقول تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} (¬1)، والله - سبحانه - قد أَخبرنا أَن علامات الساعة وأشراطها قد جاءَت، فقال تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً قال: أَين السائل عن الساعة؟ قال: ها أَنا يا رسول الله. قال: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها؟ قال: "إذا وسد الأَمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" كما نجد بعض أَماراتها في آخر حديث
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فصل قال السمرقندى فى الآيات السابقة : قوله تعالى : { اقتربت الساعة } يعني : دنا قيام الساعة ، لأن خروج النبي صلى الله عليه وسلم كان من علامات الساعة { وانشق القمر } وذلك أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله وقال بعضهم : { اقتربت الساعة وانشق القمر } يعني : تقوم الساعة ، وينشق القمر يوم القيامة. وقال عبد الله بن مسعود : ما وعد الله ورسوله من أشراط الساعة كلها قد مضى ، إلا أربعة طلوع الشمس من مغربها قوله عز وجل : { وَكَذَّبُواْ } يعني : كذبوا بالآية ، وبقيام الساعة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
و { بغتة } حال من الساعة قال تعالى : { لا تأتيكم إلا بغتة } [ الأعراف : 187 ]. ومعنى الكلام : أن الساعة موعدهم وأن الساعة قريبة منهم ، فحالهم كحال من ينتظر شيئاً فإنما يكون الانتظار وعلامات الساعة هي علامات كونها قريبة. وهذا القرب يتصور بصورتين: إحداهما أن وقت الساعة قريب قرباً نسبياً بالنسبة إلى طول مدة هذا العالم ومن والأشراط بالنسبة للصورة الأولى : الحوادث التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تقع بين يدي الساعة ،
التفسير البسيط
وتفسير هذا قد تقدَّم في آي كثيرة [الحج: 55, الزخرف: 66]، قال أبو إسحاق: موضع أن نصب على البدل من الساعة ونحو هذا ذكر الفراء (¬2) والكسائي (¬3) وزاد المبرد بياناً فقال: (أن تأتيهم) بدل من الساعة والتقدير: فهل ينظرون إلا الساعة إتيانها بغتة، فإذا نحيت الساعة صار المعنى: فهل ينظرون إلا إتيان الساعة بغتة، وهذا قال أبو عبيد: قال الأصمعي: هي علاماتها، قال: ومنه الاشتراط الذي يشترط الناس بعضهم على بعض، إنما هي علامات
تفسير القرآن الكريم - المقدم
وقيل: الضمير لعيسى عليه السلام أي أن ظهور المسيح عليه السلام من أشراط الساعة، ونزوله إلى الأرض في آخر الدنيا، قال بعضهم: معناه أن عيسى سبب للعلم بها، وفي قراءة: ((وإنه لعَلَمٌ للساعة)) أي: شرط من أشراط الساعة وعلامة من علاماتها، فالمعروف أن من علامات الساعة الكبرى نزول المسيح عيسى عليه السلام في آخر الزمان. كالجبل الذي يهتدى به إلى معرفة الطريق ونحوه، فبعيسى عليه السلام يهتدى إلى طريقة إقامة الدليل على إمكان الساعة وكيفية حصولها؛ لأننا نستدل بخلقه من غير أب، وبإحيائه الموتى بإذن الله على إمكان حصول الساعة أيضاً.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لكن ، إنْ كانت الساعة بغتة تفجؤهم بأهوالها ، فما العلامات الصُّغْرى؟ وما العلامات الكبرى؟ أليست مقدمات تأذن بحلول الساعة ، وحينئذ لا تُعَدُّ بغتة؟ قالوا : علامات الشيء ليست هي إذن وجودة ، العلامة تعني : مِرْيَةٍ مِّنْهُ } [ الحج : 55 ] يعني : المرية مستمرة ، لكن بدراً انتهت ، المرية ستظل إلى أن تقوم الساعة ولا مانعَ أن تكون الساعة بمعنى القيامة ، واليوم العقيم أيضاً هو يوم القيامة ، فيكون المدلول واحداً ، نفسه ، فالساعة هي زمن يوجد فيه الحدث وهو العذاب ، فالساعة أولاً ثم يأتي العذاب ، مع أن مجرد قيام الساعة