سورة فاطر — الآية ٣٢

عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن الحارث- أنّه تلا هذه الآية: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ إلى قوله: ﴿لغوب﴾. قال: دخلوها، وربِّ الكعبة. وفي لفظٍ قال: كلهم في الجنة؛ ألا ترى على أثره: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ﴾ [فاطر: ٣٦]؟ فهؤلاء أهل النار، فذُكر ذلك للحسن، فقال: أبتْ ذلك عليهم الواقعة

سورة الصافات — الآية ١٠٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخَرِينَ﴾، قال: سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صَدْقٍ فِي الآخَرِينَ﴾ [الشعراء:٨٤]. قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك الثناء السوء على فرعون وأشباهه، كذلك ترك اللسان الصدق والثناء الصالح على هؤلاء

سورة الصافات — الآية ١٤٠

قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ * إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ المُوقَر بأهله، فرَّ مِن قومه إلى الفلك، وكان فيما عهد يونسُ إلى قومه أنّهم إن لم يؤمنوا أتاهم العذاب، وجعل العلم بينه وبين قومه أن يخرج مِن بين أظهرهم، وأن يفقدوه، فخرج مُغاضِبًا لقومه، مُكايِدًا لدين ربِّه، ولم يجز ذلك له عند الله. في تفسير الحسن

سورة ص — الآية ٤٦

عن عبيد بن عمير -من طريق ابنه عبد الله- قال: قال موسى ﷺ: يا ربِّ، بما أثنيت على إبراهيم وإسحاق ويعقوب بأيِّ شيء أعطيتَهم ذلك؟ قال: إنّ إبراهيم لم يعدل فِيَّ شيئًا إلا اختارني عليه، وإنّ إسحاق جاد لي بنفسه فهو بغيرها أجود، وأمّا يعقوب فلم أبتله ببلاء إلا زاد فِيَّ حُسن ظن

سورة المطففين — الآية ٦

عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- في قوله ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾، قال: بلغني: أنهم يقومون مقدار ثلاثمائة سنة قبل أن يُفصل بينهم. قال يحيى: وحدثني خداش، عن عوف الكوفي، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما طول يوم القيامة إلا كرجل دخل في صلاة مكتوبة، فأتمّها، وأحسنها، وأجملها»

قال ابنُ جرير (١٥‏/‏٣٨١-٣٨٣) في تفسير الآية: «ووجد ذو القرنين الشمسَ تطلع على قوم لم يجعل الله لهم دون الشمس سترًا، وذلك أن أرضهم لا جبل فيها ولا شجر، ولا تحتمل بناء، فيسكنوا البيوت، وإنما يغورون في المياه، ويسربون في الأسراب». واستشهد عليه بقول الحسن، وقتادة من طريق سعيد، وابن جريج. وذكر قولًا آخر، ولم يعلق عليه

سورة الأنعام — الآية ١٦٠

عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله عز وجل: مَن عمِلَ حسنة فله عشر أمثالها وأَزِيدُ، ومَن عمِلَ سيئة فجزاؤُها مثلُها أو أغفِرُ، ومَن عمِلَ قُرابَ الأرض خطيئةً ثم لقِيَني لا يُشرِكُ بي شيئًا جعلتُ له مثلَها مغفرة، ومَن اقتَرَبَ إلَيَّ شبرًا اقترَبتُ إليه ذِراعًا، ومَن اقترَبَ إلَيَّ ذراعًا اقترَبتُ إليه باعًا، ومَن أتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَة»

سورة الأنعام — الآية ١٦٠

عن أبي سعيد وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ: «مَن اغتسَل يوم الجمعة، واستاك، ومسَّ من طِيبٍ إن كان عنده، ولَبِس مِن أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، ولم يتخَطَّ رقاب الناس، ثم ركَع ما شاء أن يركع، ثم أنصَتَ إذا خرج الإمام، فلم يتكلم حتى يفرُغَ من صلاته؛ كانت كفارةً لِما بينها وبين الجمعة التي قبلها». وكان أبو هريرة يقول: ثلاثة أيام زيادة، إنّ الله جعلَ الحسنة بعشر أمثالها

سورة الإسراء — الآية ٩٣

قال يحيى بن سلّام: ﴿أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك﴾ أيضًا؛ فإنّ السحرة قد تفعل ذلك فتأخذ بأعين الناس، ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ إلى كل إنسان مِنّا بعينه: من الله إلى فلان بن فلان، وفلان بن فلان، وفلان بن فلان: أن آمِن بمحمد؛ فإنّه رسولي. أظنه في تفسير الحسن البصري، وهو قوله: ﴿بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة﴾ [المدثر:٥٢]، يعني: كتابًا مِن الله

سورة الفرقان — الآية ٧٠

عن أبي العالية الرِّياحي أنّه قيل له: إنّ أُناسًا يزعمون أنّهم يتمنون أن يستكثروا مِن الذنوب. قال: ولِم ذاك؟ قال: يتأوَّلون هذه الآية: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾. فقال أبو العالية، وكان إذا أُخْبِر بما لا يعلم قال: آمنتُ بما أنزل الله من كتابه. ثم تلا هذه الآية: ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيد﴾ [آل عمران:٣٠]