عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾، وقال في آية أخرى: ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [فصلت:٤٢]. والباطل: إبليس. قال: فأنزله الله، ثم حفِظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلًا، ولا يَنقُص منه حقًا، حفِظه الله مِن ذلك
عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿والأرض مددناها﴾، قال: قال - عز وجل - في آية أخرى: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [النازعات: ٣٠]. قال: ذُكر لنا: أنّ أمَّ القُرى مكة، ومنها دُحِيت الأرض، قال قتادة: وكان الحسن [البصري] يقول: أخَذ طِينةً، فقال لها: انبَسِطي. وفي قوله: ﴿وألقينا فيها رواسي﴾، قال: رواسيها: جِبالُها
عن زر بن حبيش، قال: قال لي أُبَيّ بن كعب: كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ أو كأين تعدها؟ قلت: ثلاثًا وسبعين آية. فقال: أقَطُّ؟ لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة، أو أكثر من سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها: (الشَّيخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتَّةَ نَكالًا مِّنَ اللهِ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). فرفع فيما رُفِع
قال عبد الله بن عباس: لما نزلت آية الحجاب قال الآباءُ والأبناءُ والأقاربُ لرسول الله ﷺ: ونحنُ أيضًا نكلمهنَّ مِن وراء حجاب؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ في ترك الاحتجاب مِن هؤلاء، وأن يروهن
عن عبد الله بن عباس أنه سُئل: أيُّ آية في كتاب الله أرجى؟ قال: قوله: ﴿الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ على شهادة أن لا إله إلا الله. قيل له: فأين قوله تعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] زاد، اقرأ: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ﴾ [الزمر:٥٤] فيها، علَّقه، أي اعملوا
عن عبد الله بن أبي أحمد، قال: هاجرتْ أُمُّ كُلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط في الهُدنة، فخرج أخواها عُمارة والوليد حتى قَدما على رسول الله ﷺ، وكلّماه في أُمّ كُلثوم أن يردّها إليهما، فنَقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومَنعهنّ أن يُرددْن إلى المشركين، وأنزل الله آية الامتحان
انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٣٢٣) قول قتادة هذا مستندًا إلى دلالة زمن النزول، فقال: «هذا غلطٌ؛ لأنّ آية النور نزلت سنة أربع من الهجرة في غزوة الخندق في استئذان بعض المؤمنين رسول الله ﷺ في بعض شأنهم في بيوتهم في بعض الأوقات، فأباح الله له أن يأذن، فتباينت الآيتان في الوقت والمعنى»
قال ابنُ عطية (٥/٤٣٨): «قوله: ﴿لنريه من آياتنا﴾ يريد: لنري محمدًا بعينه آياتنا في السماوات، والملائكة، والجنة، والسدرة، وغير ذلك مما رآه تلك الليلة من العجائب. ويحتمل أن يريد: لنري محمدًا ﷺ للناس آيةً، أي: يكون النبي ﷺ آية في أن يصنع الله لبشر هذا الصنع، وتكون الرؤيةُ على هذا رؤيةَ قلب»
عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنّ النبي ﷺ كان في سفر، ففقدت عائشةُ قِلادةً لها، فأمر الناسَ بالنزول، فنزلوا وليس معهم ماء، فأتى أبو بكر على عائشة، فقال لها: شَقَقْتِ على الناس. وقال أيوب بيده، يصِف أنه قَرَصَها. قال: ونزلت آية التيمم، ووُجِدت القلادة في مناخ البعير، فقال الناس: ما رأينا امرأةً أعظمَ بركة منها
عن قائد ابن عباس، قال: أُتِي عثمانُ بامرأة ولَدَتْ في ستة أشهر، فأَمَر برجمها، فقال ابن عباس: إنّها إن تُخاصِمْك بكتاب الله تَخْصِمْك؛ يقول الله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ويقول الله في آية أخرى: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ [الأحقاف:١٥]، فقد حملته ستة أشهر، فهي ترضعه لكم حولين كاملين. فدعا بها عثمان، فخلّى سبيلَها