سورة المدثر — الآية ١٨

عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جمع الوليد بن المُغيرة قريشًا، فقال: ما تقولون؟ يعني: في هذا الرجل، فقال بعضهم: هو شاعر. وقال بعضهم: هو كاهن. فقال الوليد: سمعتُ قول الشاعر فما هو بشاعر، وسمعتُ قول الكهنة فما هو مثله. قالوا: فما تقول أنتَ؟ قال: فنظر ساعة، ثم فَكّر وقَدّر، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾

سورة النازعات — الآية ٤٣

عن ابن عباس، قال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ يعني: ما أنت مِن عِلْمها، يا محمد! ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يعني: مُنتهى علمها. فقال النبى ﷺ: «يا أهل مكة، إنّ الله احتجب بخمس لم يُطْلِع عليهن مَلَكٌ مُقَرَّب ولا نبي مُرْسَل، فمَن ادعى عِلمهنّ فقد كفر: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾» إلى آخر السورة [لقمان:٣٤]

سورة القارعة — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿القارِعَةُ ما القارِعَةُ﴾ يَقرع الله عز وجل أعداءه بالعذاب، ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾ تعظيمًا لها لشدّتها، وكلّ شيء في القرآن ﴿وما أدْراكَ﴾ فقد أخبر به النبي ﷺ، وكلّ شيء في القرآن ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ فما لم يخبر به؛ وفي الأحزاب [٦٣]: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾، وقال فى هذه السورة: ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾، ثم أخبر عنها فقال: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾

سورة الأنعام — الآية ١٠٣

عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: قالت امرأةٌ: اسْتشفِعْ لي -يا رسول الله- على ربِّك. قال: «هل تدرين على مَن تستشفعين؟! إنّه مَلَأَ كُرْسِيُّه السماوات والأرض، ثم جلس عليه، فما يفَضُلُ منه مِن كلٍ أربعُ أصابعَ». ثم قال: «إنّ له أطيطًا كأطيطِ الرّحْل الجديد». فذلك قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، ينقطِعُ به بصرُه قبلَ أن يَبلُغَ أرجاء السماء. زعَموا: أنّ أولَ مَن يعلم بقيام الساعة الجنُّ؛ تذْهبُ فإذا أرجاؤُها قد سَقَطَتْ، لا تَجِدُ منفذًا، تَذْهبُ في المشرق والمغرب واليمن والشام

سورة النمل — الآية ٨٢

عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تخرج دابة الأرض، ولها ثلاث خرجات، فأول خرجة منها بأرض البادية، والثانية في أعظم المساجد وأشرفها وأكرمها، ولها عنق مُشْرِف، يراها مَن بالمشرق كما يراها مَن بالمغرب، ولها وجه كوجه إنسان، ومنقار كمنقار الطير، ذات وبر وزغب، معها عصا موسى، وخاتم سليمان بن داود، تنادي بأعلى صوتها: ﴿إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾». ثم بكى رسول الله ﷺ، قيل: يا رسول الله، وما بعدُ؟ قال: «هنات وهنات، ثم خصب وريف حتى الساعة»

سورة الحاقة — الآية ١

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ﴾، و﴿القارِعَةُ ما القارِعَةُ﴾ [القارعة:١-٢]، و﴿الواقِعَةُ﴾ [الواقعة:١]، و﴿الطّامَّةُ﴾ [النازعات:٣٤]، و﴿الصّاخَّةُ﴾ [عبس:٣٣]، قال: هذا كلّه يوم القيامة؛ الساعة. وقرأ قول الله: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ [الواقعة:٢-٣]، والخافضة مِن هؤلاء أيضًا خَفَضَتْ أهل النار، ولا نَعلَم أحدًا أخْفَض من أهل النار، ولا أذلّ، ولا أخْزى، ورَفعَتْ أهل الجنة، ولا نَعلَم أحدًا أشرف من أهل الجنة، ولا أكرم

اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿لفيفا﴾ على قولين: الأول: مختلطين. الثاني: جميعًا. وقد رجح ابنُ جرير (١٥‏/‏١١١) القول الأول مستندًا إلى اللغة، فقال: «﴿فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا﴾، يقول: فإذا جاءت الساعة -وهي وعد الآخرة- جئنا بكم لفيفًا، يقول: حشرناكم من قبوركم إلى موقف القيامة لفيفًا، أي: مختلطين قد التف بعضكم على بعض، لا تتعارفون، ولا ينحاز أحد منكم إلى قبيلته وحَيِّه، من قولك: لففت الجيوش، إذا ضربت بعضها ببعض، فاختلط الجميع، وكذلك كل شيء خلط بشيء فقد لفَّ به»

سورة المائدة — الآية ٣

عن طارق بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: إنّكم تقرءون آية في كتابكم، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتَّخَذْنا ذلك اليوم عيدًا. قال: وأيُّ آية؟ قال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾. قال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله ﷺ فيه، والساعة التي نزلت فيها، نزلت على رسول الله ﷺ عَشِيَّة عرفة في يوم جمعة

سورة الأعراف — الآية ١٨٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، يقول: كأنّ بينك وبينهم مودة، كأنّك صديقٌ لهم. قال ابن عباس: لَمّا سأل الناسُ محمدًا ﷺ عن الساعةِ؛ سألوه سُؤالَ قومٍ كأنهم يَرَون أنّ محمدًا ﷺ حَفِيٌّ بهم، فأوحى الله إليه أنّما عِلْمُها عندَه، استأْثَر بعلمِها، فلم يُطْلِعْ عليها مَلكًا، ولا رسولًا

سورة المجادلة — الآية ٨

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: هؤلاء يهود، جاء ثلاثة نَفرٍ منهم إلى باب النبي ﷺ، فتَناجَوْا ساعةً، ثم استأذن أحدهم، فأَذِن له النبيُّ ﷺ، فقال: السّام عليك. فقال النبيُّ ﷺ: «عليك». ثم الثاني، ثم الثالث. قال ابن زيد: السّام: الموت