ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏١٨٠) قولًا آخر في تفسير قوله: ﴿وسلاما﴾: أنّه تحية من الله لإبراهيم. ولم ينسبه لأحد من السلف، ثم انتقده مستندًا إلى اللغة بقوله: «وهذا ضعيف، وكان الوجه أن يكون مرفوعًا»

اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿آتيناه الحكمة﴾ على أقوال: الأول: أنها الفهم والعلم. الثاني: أنها النبوة. الثالث: أنها علم السنن. وقد ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٣٣١) هذه الأقوال، ثم قال معلِّقًا: «هي عقائد البرهان»

علل ابنُ تيمية (٦‏/‏٣٠٢) تفسير الحكمة بالسنة بقوله: «لأنّ الله أمر أزواج نبيّه أن يَذكُرنَ ما يُتلى في بيوتهنّ من الكتاب والحكمة، والكتاب: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السّنة»

ذكر ابنُ كثير (١٤‏/‏٤٥٠) هذا الحديث عقب تفسير هذه الآية، ثم قال معلقًا: «ومعنى هذا: أنهم مُقصِّرون في شُكر هاتين النعمتين، لا يقومون بواجبهما، ومَن لا يقوم بحقّ ما وجب عليه فهو مغبون»

سورة يس — الآية ١٩

عن هارون، عن إسماعيل، عن سليمان بن مهران الأعمش: (أئِن ذُكِرْتُمْ) مخففة، يقول: شؤمكم معكم أئن ذُكِرتم! ، قال: وتفسير الحسن البصري: تطيّرون بنا مِن أجل أننا ذكَّرناكم؟!

سورة البقرة — الآية ٧٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾، يعني: أفلا ترون أن هذه حجة لهم عليكم. فقال الله عز وجل: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٧.]][[c=٣٢٥]]

سورة الكهف — الآية ٢٥

تفسير قتادة بن دعامة، قال: هذا قول أهل الكتاب، رجع إلى أول الكلام: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم﴾. ويقولون: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾

سورة النحل — الآية ٦٢

قال يحيى بن سلّام: في تفسير الحسن البصري: أن لهم الجنة. يقولون: أي: إن كانت جنة. كقوله؛ قول الكافر: ﴿ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى﴾ [فصلت:٥٠]، أي: إن رجعت وكانت ثَمَّ جنة

سورة ص — الآية ٧٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ﴾ ما لك ألّا تسجد ﴿لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أسْتَكْبَرْتَ﴾ يعني: تكبرت، ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ العالِينَ﴾ يعني: مِن المُتَعَظِّمين؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٣-٦٥٤.]]

علَّق ابنُ كثير (١٠‏/‏١٠٩) على هذا الأثر بقوله: «هذا أثر غريب منقطع، ذكره ابن جرير في أول تفسير سورة المائدة، وهو هاهنا أليق». ثم وجَّهه بقوله: «وإنما حرمها على الرجال معاملة لها بنقيض قصدها»