وجَّه ابنُ جرير (٢٣/١٥٨) تفسير ابن عباس للمَهين بالكذّاب، بقوله: «وأحسبه فعل ذلك؛ لأنه رأى أنه إذا وُصف بالمهانة، فإنما وُصف بها لمهانة نفسه وكانت عليه، وكذلك صفة الكذوب، إنما يَكذب لمهانة نفسه عليه»

سورة الأنعام — الآية ١٢٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في تفسيرها: أنّ الله تعالى إذا أراد بقوم خيرًا ولّى أمرَهم خيارَهم، وإذا أراد بقوم شرًا ولّى أمرَهم شِرارَهم

سورة النحل — الآية ١٠٩

قال يحيى بن سلّام: ﴿لا جرم﴾ وهذا وعيد ﴿أنهم في الآخرة هم الخاسرون﴾ خسروا أنفسهم أن يغنموها؛ فصاروا في النار، وخسروا أهليهم من الحور العين، فهو الخسران المبين. وتفسيره في سورة الزمر

سورة النمل — الآية ١١

تفسير الحسن البصري: ﴿إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء﴾ فإنّه لا يخاف عندي، وكان موسى مِمَّن ظلم ثم بدَّل حسنًا بعد سوء، فغفر الله له، وهو قَتْلُ ذلك القبطي، لم يتعمد قتله، ولكن تعمد وكْزه

سورة إبراهيم — الآية ٤٦

عن عبد الله بن عباس أنّه قرأ: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ). قال: وتفسيره عنده: ﴿تكادُ السَّموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًّا* أن دعوا للرحمن ولدًا﴾ [مريم:٩٠-٩١]

سورة الحج — الآية ٣٦

عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنه كان ينحرها وهي قائمة يصف بين أيديها بالقيود. وكان يتلو هذه الآية: ﴿فاذكروا اسم الله عليها صواف﴾. قال يحيى بن سلام: مقرؤها على هذا التفسير غير مثقلة ﴿صوافٍ﴾

سورة فاطر — الآية ٤١

عن هارون [بن موسى الأعور]-من طريق النضر- ﴿ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده﴾، تفسيرها في قول أبيّ: لو زالتا. وهي لغة أهل اليمن، يجعلون «لو»: «لئن» في كلام أهل اليمن

انتَقَد ابنُ كثير (١‏/‏٤٧٥) هذا الأثر، فقال قبل إيراده: «ومن النقول الغريبة هاهنا ما ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره»، ثم ساق الأثر، ثم قال: «وقد ثبت في السنة أنهم لا يُبدؤون بالسلام»

اختُلِف في تفسير هذه الآية؛ فقال قوم: تفسيره: أنّه ذو جدال. وقال آخرون: معناه: أنّه غير مستقيم الخصومة. وقال غيرهم: هو كاذب في قوله. وذَكَر ابنُ جرير (٣‏/‏٥٨٠) أنّ القولين الأوليين متقاربي المعنى، فقال: «وكِلا هذين القولين متقاربُ المعنى؛ لأنّ الاعوجاج في الخصومة من الجِدال واللَّجَج». ثم ذكر أنّ القول الثالث الذي قاله الحسن يحتمل أن يكون معناه معنى القولين الأولين إن كان أراد به قائلُه: أنّه يخاصم بالباطل من القول والكذب منه جدلًا واعوجاجًا عن الحق

سورة الإسراء — الآية ٥٧

تفسير الحسن [البصري]: أنهم الملائكة وعيسى. يقول: أولئك الذين يعبد المشركون والصابئون والنصارى؛ لأن المشركين قد كانوا يعبدون الملائكة، والصابئين يعبدونهم، والنصارى تعبد عيسى. قال: فالملائكة وعيسى الذين يعبد هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب