حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
تخفى عليه خافية في الأرض، ولا في السماء، ثم يجازى المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته، فاحذروا أن تلقوا
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
استبشروا وفرحوا، فتجازي المحسن بإحسانه، وتعاقب المسيء بإساءَتِهِ، فإنه بذلك يظهر من هو المحق ومن هو المبطل
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
المقرر لمضمون ما قبله في قوله: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} فإنه مبني على تنزيل ترك إثابة المحسن
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
جمعهم للعرض والحساب، وهو يوم لا شك فيه، لتظاهر الأدلة على تحققه، عقلًا ونقلًا، فالحكمة قاضية بجزاء المحسن
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
الجزاء فقال: {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ}؛ أي: ثم تصيرون إلى ربكم حين العرض للحساب، فيجازي المحسن
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
على هذا، بأن الله ما خلق الخلق إلا بالحق، المقتضي للعدل أو الانتصاف للمظلوم من الظالم، والتفاوت بين المحسن
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
مقدرة معلومة لكل شيء، إذ لا شيء في الدنيا دائم، ولا بدّ من يوم يجتمع الناس فيه للحساب، حتى لا يستوي المحسن
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
{إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ}؛ أي: لأنّه هو المحسن الكثير الرحمة الواسع الفضل الذي إذ عُبد أثاب،
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
فقد أساء الأدب، وعامل الموطن بما لا يقتضيه حقيقته؛ أي: وإن عليه الإحياء بعد الإماتة ليجازي كلًّا من المحسن
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
وأخرج ذلك عن صورة الجواب إلى الوعد؛ إيذانا بأن المحسن بصدد زيادة الثواب، وإن لم يقل حطة، فكيف إذا قالها