سورة الملك — الآية ٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾ يعني: زُمرة؛ اختَطفتهم الخَزنة بالكلاليب، يعني: مشركي العرب واليهود والنصارى والمجوس وغيرهم ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها﴾ خُزّان جهنم: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ يعني: رسول، وهو محمد ﷺ

سورة الملك — الآية ٢٠

عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إلّا فِي غُرُورٍ﴾. قال: في باطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حسان: تَمنَّتك الأماني من بعيد وقول الكفر يَرجع في غُرور؟

سورة الجن — الآية ١٦

عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد الله بن أبي زياد-: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ طريقة الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: نافعًا كثيرًا، لأَعطيناهم مالًا كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ حتى يَرجعوا لِما كَتبه عليهم من الشقاء

سورة النبأ — الآية ٣

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾، قال: هو البعْث بعد الموت، صار الناس فيه رجلين؛ مُصدِّق، ومُكذِّب، فأمّا الموت فأَقرُّوا به كلّهم لمعاينتهم إياه، واختلفوا في البعْث بعد الموت

سورة البروج — الآية ١

عن جابر بن عبد الله، أنّ النبي ﷺ سُئل عن: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾. فقال: «الكواكب». وسُئل عن: ﴿الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان:٦١]. فقال: «الكواكب». قيل: فـ﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء:٧٨]؟ فقال: «القصور»

سورة سبأ — الآية ٢٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ﴾ لكفار مكة: ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أنهم آلهة -يعني: الملائكة الذين عبدتموهم-، فليكشفوا الضُّرَّ الذي نزل بكم مِن الجوع مِن السنين السبع. نظيرها في بني إسرائيل. أخبر الله عز وجل عن الملائكة أنهم ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ لا يقدرون على ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ يعني: أصغر وزن النمل ﴿فِي السَّماواتِ﴾ في خلْق السموات، ﴿ولا فِي الأَرْضِ﴾ فكيف يملكون كشف الضر عنكم؟! ﴿وما لَهُمْ فِيهِما﴾ في خلق السموات والأرض ﴿مِن شِرْكٍ﴾ يعني: الملائكة ﴿وما لَهُ مِنهُمْ﴾ مِن الملائكة ﴿مِن ظَهِيرٍ﴾ يعني: عونًا على شيء

سورة سبأ — الآية ٢٤

قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، قال كفار مكة للنبي ﷺ: تعالَوا ننظرْ في معايشنا مَن أفضل دُنيا؛ نحن أم أنتم، يا أصحاب محمد ﷺ؟ إنكم لعلى ضلالة. فردَّ عليهم النبي ﷺ: ما نحن وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين ﴿لَعَلى هُدًى﴾ يعني: النبي ﷺ نفسَه وأصحابه، ﴿أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: كفار مكة. الألف ها هنا صلة، مثل قوله عز وجل: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:٢٤]

سورة فاطر — الآية ٢٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد القدوس، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ [الروم:٥٢]، ﴿وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن فِي القُبُورِ﴾، قال: كان النبي ﷺ يقف على القتلى يوم بدر، ويقول: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ يا فلان، يا فلان، ألم تكفرْ بربك؟ ألم تكذِّب نبيك؟ ألم تقطع رَحِمَك؟». فقالوا: يا رسول الله، أيسمعون ما تقول؟ قال: «ما أنتم بأسمع منهم لما أقول». فأنزل الله: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾، ﴿وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن فِي القُبُورِ﴾ مثل ضربه الله للكافر أنهم لا يسمعون لقوله

سورة فاطر — الآية ٣٢

عن أبي الدرداء: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «قال الله: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنهُمْ سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ فأما الذين سبقوا فأولئك يدخلون الجنة بغير حساب، وأَمّا الذين اقتصدوا فأولئك يُحاسبون حسابًا يسيرًا، وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك الذين يُحْبَسون في طول المحشر، ثم هم الذين تلافاهم الله برحمته، فهم الذين يقولون: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾»

سورة الزمر — الآية ٥٦

عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾، قال: كان رجل عالم في بني إسرائيل ترك علمه، وأخذ في الفِسق، أتاه إبليس، فقال له: لك عمر طويل، فتمتّع من الدّنيا، ثم تُب. فأخذ في الفسق، وكان عنده مالٌ، فأنفق مالَه في الفجور، فأتاه مَلَك الموت في ألذِّ ما كان. فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا مَلك الموت جئتُ لأقبض روحك. فقال: ﴿يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾، ذهب عمري في طاعة الشيطان، وأسخطتُ ربّي. فندم حين لم تنفعه الندامة، قال: فأنزل الله سبحانه وتعالى خبرَه في القرآن