سورة البقرة — الآية ١٨٩

عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: قال الناس: لِمَ جُعِلَتْ هذه الأهلة؟ فنزلت: ﴿يسألونك عن الأهلة قُل هي مواقيت للناس﴾ لصَومهم، وإفطارهم، وحجِّهم، ومَناسكهم. قال: قال ابن عباس: ووقتَ حجِّهم، وعِدَّة نسائهم، وحلّ دَيَنِهم

سورة البقرة — الآية ٥

عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أوْ، أوْ﴾ له أيُّه شاء، قال عبد الملك ابن جُرَيْج: إلا قوله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ [المائدة: ٣٣]، فليس بمُخَيَّر فيها

سورة النساء — الآية ٢٣

عن مسلم بن عُويمر الأجدع، قال: نكَحْتُ امرأةً، فلم أدخُل بها حتى تُوُفِّي عمِّي عن أُمِّها، فسألتُ ابن عباس، فقال: انكح أُمَّها، فسألتُ ابن عمر، فقال: لا تنكِحْها، فكتب أبي إلى معاوية، فلم يمنعني، ولم يأذن لي

سورة التوبة — الآية ٣٠

عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾، قال: قالها رجل واحد، قالوا: إنّ اسمه: فنحاص. وقالوا: هو الذي قال: ﴿إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ [آل عمران:١٨١]

سورة النساء — الآية ١٥٧

قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: بلغنا: أنّ عيسى ابن مريم قال لأصحابه: أيكم يَنتَدِب فيُلقى عليه شِبْهِي فيُقتَل؟ فقال رجل مِن أصحابه: أنا، يا نبي الله. فألقي عليه شبهه، فقُتِل، ورفع الله نبيه إليه

سورة الأنعام — الآية ١٠٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخرقوا له﴾ يعني: وتخرَّصوا، يعني: يخلقوا لله ﴿بنين وبنات بغير علم﴾ يعلمونه أنّ له بنين وبنات، وذلك أنّ اليهود قالوا: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت العرب: الملائكة بنات الله

سورة الأعراف — الآية ١٣٧

عن ابن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «اللَّهُمَّ، بارِك لنا في شامِنا، ويَمَننا». قالوا: وفي نجدِنا؟ وفي لفظ: وفي مشرقِنا؟ قال: «هناك الزَّلازلُ والفِتَنُ، وبها يطلُعُ قَرنُ الشيطان». زاد ابن عساكر في رواية: «وبها تسعةُ أعشار الشَّرِّ»

سورة القلم — الآية ١

عن أبي هاشم، أنه سمع مجاهدًا قال: سمعتُ عبد الله -لا يدري ابن عمر أو ابن عباس- قال: إنّ أول ما خَلَق الله القلم، فجَرى القلم بما هو كائن، وإنما يَعمل الناس اليوم فيما قد فُرغ منه

علَّق ابن عطية (١‏/‏١٤٩) على قول ابن مسعود بأنها حجارة الكبريت، بقوله: «وخُصَّت بذلك لأنها تزيد على جميع الأحجار بخمسة أنواع من العذاب: سرعة الاتقاد، ونتن الرائحة، وكثرة الدخان، وشدة الالتصاق بالأبدان، وقوة حرها إذا حميت»

الآية ردٌّ على كفار قريش في استبعادهم أن يبعث الله من البشر رسولًا، وقد اختُلِفَ في المعني بـ«أهل الذكر» في هذه الآية على أقوال: الأول: أهل الكتاب من اليهود والنصارى. الثاني: مَن أسلم مِن أهل الكتاب. الثالث: أهل القرآن. وزاد ابن عطية (٥‏/‏٣٥٨ ط: دار الكتب العلمية) قولًا نقله عن الزجاج أن أهل الذكر: عام في كل من يُعزى إلى علم. واستظهر ابن عطية مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول ابن عباس، فقال: «والأظهر في هذا كله قول ابن عباس رضي الله عنهما أن يكون أهل الذكر هنا: أحبار اليهود والنصارى الذين لم يُسلِموا، وهم في هذه النازلة خاصة إنما يُخبِرون بأن الرسل من البشر، وإخبارهم حجَّة على هؤلاء، فإنهم لم يزالوا مصدِّقين لهم، ولا يتهمون بشهادة لنا لأنهم مدافعون في صدر ملة محمد ﷺ -قاتلهم الله-، وهذا هو كسر حجتهم من مذهبهم، لا أنّا افتقرنا إلى شهادة هؤلاء، بل الحق واضح في نفسه، وقد أرسلت قريش إلى يهود يثرب يسألون ويُسنِدون إليهم». وانتقد القول الثاني والثالث مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذان القولان فيهما ضعف؛ لأنه لا حجَّة على الكفار في إخبار المؤمنين بما ذُكِر، لأنهم يكذبون هذه الصنائف». واستدرك ابنُ كثير (٨‏/‏٣١٤) على القول الثالث -وهو قول ابن زيد، وأبي جعفر- مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وقول عبد الرحمن بن زيد: الذكر: القرآن. واستشهد بقوله: ﴿إنّا نَحْنُ نزلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر:٩] صحيح، لكن ليس هو المراد هاهنا؛ لأن المخالف لا يرجع في إثباته بعد إنكاره إليه. وكذا قول أبي جعفر الباقر: نحن أهل الذكر». ووجَّه قول أبي جعفر الباقر: نحن أهل الذكر. بقوله: «ومراده أن هذه الأمة أهل الذكر صحيح؛ فإن هذه الأمة أعلم من جميع الأمم السالفة، وعلماء أهل بيت رسول الله عليهم السلام والرحمة من خير العلماء إذا كانوا على السنة المستقيمة، كعلي، وابن عباس، وابني علي: الحسن والحسين، ومحمد بن الحنفية، وعلي بن الحسين زين العابدين، وعلي بن عبد الله بن عباس، وأبي جعفر الباقر: وهو محمد بن علي بن الحسين، وجعفر ابنه، وأمثالهم وأضرابهم وأشكالهم، ممن هو متمسك بحبل الله المتين، وصراطه المستقيم، وعرف لكل ذي حقٍّ حقَّه، ونزَّل كلًّا المنزل الذي أعطاه الله ورسوله، واجتمع إليه قلوب عباده المؤمنين»