عن عبيد بن عمير الليثي -من طريق عمرو- قال: كان عمرُ لا يُثْبِتُ آيةً فى المصحف حتى يشهد رجلان، فجاء رجلٌ من الأنصار بهاتين الآيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخرها. فقال عمر: لا أسألُك عليها بَيِّنَةً أبدًا؛ كذلك كان رسول الله
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ﴾ يعني: بسابقي الله ﴿فِي الأَرْضِ﴾ هربًا حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة، ﴿وما كانَ لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يعني: أقرباء يمنعونهم مِن الله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يؤتيَهُمُ الله خيرًا﴾ يعني: إيمانًا، وإن كانوا عندكم سَفِلَة، ﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِما فِي أنْفُسِهِمْ﴾ يعني: بما في قلوبهم، يعني: السَّفِلَة، من الإيمان. قال نوح: ﴿إنِّي إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ إن لم أقبل منهم الإيمان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾ كما تدومان لأهل الدنيا، ثُمَّ لا يخرجون منها، وكذلك السعداء في الجنة، ثُمَّ استثنى فقال: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، يعني: المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار
قال مقاتل بن سليمان: فرَدُّ الإخوة القولَ على المنادي: ﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أرض مصر بالمعاصي، ﴿وما كُنّا سارِقِينَ﴾ وقد رددنا عليكم الدراهمَ التي كانت في أوعيتنا، ولو كُنّا سارقين ما رَدَدْناها عليكم
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ﴾ قال: لم يسيروا في الأرض، ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ قال: كيف عذَّب اللهُ قوم نوح، وقوم لوط، وقوم صالح، والأمم التي عذَّب الله
عن عبد الله بن عباس، قال في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ﴾: يرسل الله الريح، فتحمل الماء من السحاب، فتمر به السحاب، فتَدِرُّ كما تدِرُّ الناقة، وثجّاج مثل العَزالى، غير أنه مُتَفَرِّق
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي: ليذكروا، ﴿ولَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ﴾ وذلك أنهم كانوا يسألون النبيَّ عليه السلام أن يأتيهم بآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ في الآخرة، ﴿لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ يعني: صِدْقًا، فإنّه مُنجِز لهم ما وعدهم، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ حكم لهم الجنة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾: مقدار مسيرِهِ في ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم من أيام الدنيا؛ خمسمائة سنة نزوله، وخمسمائة سنة صعوده، فذلك ألف سنة